توقيت القاهرة المحلي 18:54:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جاءت بالتزامن مع إدانة المحكمة 20 ناشطًا بالسجن ما بين 3 أشهر وعام

"معهد واشنطن " يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - معهد واشنطن  يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية

الحراك الشعبي الجزائري
واشنطن-مصر اليوم

أدانت محكمة في العاصمة الجزائرية، أمس الأحد، 20 متظاهرًا من الحراك، بالسجن مع التنفيذ، ما بين 3 أشهر وعام، في الوقت الذي أظهرت دراسة نشرها "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، أن الاحتجاجات الشعبية في الجزائر منذ عام، عجزت عن تقديم رؤية سياسية خاصة بها، ما أتاح للقيادة العسكرية الحاكمة بحكم الواقع تجديد واجهتها المدنية من خلال الانتخابات.

واعتقل المتظاهرون في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي، وأفرج عنهم بعد يومين، لكن سلمتهم الشرطة استدعاءات لمثول مباشر أمام القاضي، على أساس تهمتي "التجمهر غير المرخص" و"المس بالوحدة الوطنية". وتخص الوقائع مشاركتهم في مظاهرات العاصمة التي تجري يومي الجمعة "الحراك الشعبي" والثلاثاء "طلاب الجامعات". ويوجد من بينهم قياديان بارزان من التنظيم الشبابي «تجمع - عمل -شباب»، هما كمال نميش ومقران لوشادي، 6 أشهر حبسًا نافذًا.

واعتقلت السلطات كل الأعضاء القياديين من التنظيم الشبابي المعارض بشدة لسياسات الحكومة، وأولهم رئيسه عبد الوهاب فرساوي، الذي ينتظر المحاكمة. واستعاد رئيسه السابق حكيم عداد حريته منذ أسبوعين، بعد أن استنفد عقوبة 4 أشهر سجناً نافذاً. واحتج مناضلو التنظيم ونشطاء حقوق الإنسان على هذه الأحكام، التي وصفوها بـ«الجائرة» وطالبوا بالإفراج عنهم. كما طالبوا الرئيس عبد المجيد تبون بـ«الوفاء لتعهداته»، في إشارة إلى ثنائه على المتظاهرين والحراك الشعبي الذي وصفه بـ«المبارك»، وبأن الجزائر «تحررت بفضله من مخالب العصابة»، ويقصد نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، الذي أجبره المتظاهرون على الاستقالة مطلع أبريل (نيسان) 2019.

وامتلأت قاعة الجلسات في محكمة الدار البيضاء شرق العاصمة، بالصحافيين والناشطين والمحامين، الذين جاءوا لمتابعة أطوار محاكمة الكاتب الصحافي البارز فضيل بومالة، المتهم بـ«إضعاف معنويات الجيش»، وهي تهمة وجهتها النيابة للعشرات من الناشطين، وتقوم على أساس كتابات وتصريحات بخصوص الجيش، وقائد الفريق أحمد قايد صالح، قبل وفاته نهاية العام الماضي، ودورهما في السياسة وتعاملهما مع الحراك.

وصفق الحاضرون بقوة لبومالة، المسجون منذ 5 أشهر، عندما كان يدافع عن نفسه، ومما قال واستمع له القاضي الذي بدا متعاطفاً معه: «محاكمتي اليوم في تقديري الشخصي هي محاكمة الشعب الجزائري الرافض للفساد، وليست محاكمة بومالة. بومالة شخص فقط، في تقديري الشخصي محاكمتي اليوم هي محاكمة للعقل، هي محاكمة للحرية، لأن الصراع في النهاية هو بين الحرية والطغيان. في تقديري الشخصي محاكمتي اليوم هي محاكمة للقضاء، لأن النظام يستعمل القضاء ليحاكم القضاء، وحتى أكون حراً يجب أن يكون القضاء حراً. أنا اليوم أبحث عن العدل، لأن العدل أسمى من القضاء».

وظل القاضي والمستشارون ومن كانوا بالمحكمة، يتابعون كلام بومالة باهتمام بالغ، في حين طالب ممثل النيابة بسجنه عاماً مع التنفيذ، ثم فسح المجال لمرافعات المحامين التي استمرت إلى آخر النهار. وأشارت توقعات المحامين إلى إطلاق سراحه في اليوم نفسه.

ونشر "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى"، دراسة حول الحراك الشعبي بمناسبة مرور سنة على اندلاعه، في 22 فبراير/ شباط الحالي، أكد فيها الكاتب الجزائري زين العابدين غبولي، أن "أولويات النظام تنطوي على إسكات الحراك وتعديل الدستور، بدلاً من إجراء حوار فعلي مع الجهات الفاعلة الاجتماعية والسياسية الرئيسية ضمن الحركة الاحتجاجية".

وقال الباحث: "يمكن وصف ولاية تبون كرئيس، في أفضل الأحوال، على أنها مرحلة انتقالية غير رسمية. وما إن يقرر النظام أن هذه المرحلة الانتقالية قد انتهت، قد يستقيل تبون، ما سيؤدي إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وفي كافة الأحوال، وبغض النظر عن كيفية انتهاء ولاية تبون، فقد وضع النظام فعليًا نفسه والبلاد عند مفترق طرق مُهلك من خلال فرض الانتخابات. والآن، يعتمد النتاج المستقبلي للبلاد بشكل كبير على الحركة الاحتجاجية، وقدرتها على تقديم بديل مستدام".

وأوضحت الدراسة أن بداية حكم تبون، الذي استلم الرئاسة في 19 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، "تشير إلى أن النظام يتطلع إلى كيفية استعادة الشرعية، ويسعى إلى الحدّ من أي تغيير (جذري) و(غير ضروري) من خلال سلسلة من الإصلاحات السطحية والموجّهة. ويتمثل أحد أبرز جوانب هذا الأمر في تغيير دستور عام 2016. لهذا، أنشأ تبّون لجنة مؤلفة من 17 خبيرًا دستوريًا للقيام بهذه المهمة".

قد يهمك أيضًا:

استقرار صادرات الخام السعودي عند 7.37 مليون برميل يومياً

خام "برنت" يرتفع بنسبة 0.46% عند 59.39 دولار للبرميل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معهد واشنطن  يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية معهد واشنطن  يُوضّح في دراسته أن الحراك الشعبي الجزائري عجز عن تقديم رؤية سياسية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم
  مصر اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 04:34 2025 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غاري نيفيل يتوقع استمرار محمد صلاح في الملاعب حتى سن 52 عاماً

GMT 21:20 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

سموحة يتعاقد مع الليبي محمد الترهوني

GMT 06:07 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

دراسة تشدد على أهمية قراءة القصص للأطفال

GMT 08:50 2024 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

موجة إصابات جديدة تضرب عدداً من لاعبي فريق الاتحاد

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:02 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

فضائح المسؤولين ضد مرضى مستشفى "العباسية"

GMT 06:51 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

آدم دخل إلى مجال الغناء الوطني من بوابات القدس

GMT 09:14 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لعلاج سيولة البول لدى الجنسين

GMT 17:24 2021 الجمعة ,10 أيلول / سبتمبر

عودة حركة الملاحة في قناة السويس بعد جنوح سفينة

GMT 01:16 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ثنائي الاتحاد في معسكر منتخبي سوريا واوغندا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt