توقيت القاهرة المحلي 02:27:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس التونسي يؤكد أن الدستور الجديد لا يشكل خطراً على حقوق التونسيين وحرياتهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرئيس التونسي يؤكد أن الدستور الجديد لا يشكل خطراً على حقوق التونسيين وحرياتهم

الرئيس التونسي قيس بن سعيد
تونس - مصر اليوم

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، أمس، إن الدستور المقترح لا يشكل خطراً على حقوق التونسيين وحرياتهم، ولن يعيد البلاد إلى الحكم الاستبدادي، ليرد بذلك على انتقادات وجهتها مختلف الأطياف السياسية، وليحث المواطنين على دعمه في استفتاء سيُجرى الشهر الجاري. واتهم سعيد المنتقدين لدستوره بأنهم «دأبوا على الافتراء... وما أبعد ما يروجونه عن الحقيقة»، قائلاً إن «الجميع يعلم ما عانته تونس منذ عقود، وخصوصاً العقد الماضي. فقد أفرغوا خزائن الدولة، وزاد الفقراء فقراً، وازداد من أفسدوا إثراء».

ودعا الرئيس سعيد من خلال مذكرة تفسيرية لمشروع الدستور الجديد، أصدرتها مؤسسة الرئاسة أمس، التونسيين، إلى التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء على مشروع الدستور المقرر في 25 من يوليو (تموز) الحالي «حتى لا يصيب الدولة هرم، وحتى تتحقق أهداف الثورة... فلا بؤس ولا إرهاب ولا تجويع، ولا ظلم ولا ألم... ويوم الاستفتاء هو مناسبة لتحقيق مطالبكم وإنقاذ دولتكم».

وأضاف الرئيس سعيد مدافعاً عن مشروعه السياسي: «من يدَّعي أن مشروع الدستور يُهيئ لعودة الاستبداد لم يكلف نفسه عناء النظر في كل بنوده وأحكامه، ولم ينظر في تركيبة المحكمة الدستورية، ولا في إمكانية سحب الوكالة، ولا في حق المجلس في مساءلة الحكومة، ولا في تحديد حق الترشح لرئاسة الدولة إلا مرة واحدة»، مبرزاً أن المجلسين النيابيين لهما حق مراقبة الحكومة، كما أن للشعب حق مراقبة أعضاء مجلس نواب الشعب (البرلمان)، ونواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، وله حق سحب الوكالة من أعضاء كل واحد من هذين المجلسين. كما قال رداً على منتقدي مشروع الدستور، إنه «لا يهيّئ لاختلال التوازن بين السلطات، والتوازن يختل فقط حين يهيمن حزب واحد أو تحالف واحد على كل مؤسسات الدولة»، على حد تعبيره.

وبخصوص دوافعه لإجراء الاستفتاء في هذا التوقيت تحديداً، قال الرئيس سعيد، إن «الواجب المقدس لإنقاذ مؤسسات الدولة الموشكة على الانهيار، والمحاولات المتكررة لضرب وحدة البلاد، والإفلات من المحاسبة وانتشار الفساد، كلها أسباب دفعتني إلى تنظيم استشارة وطنية، علاوة على حوار وطني قبل وضع مشروع الدستور الجديد الذي سيُعرض على الشعب».
لكن معظم الأحزاب السياسية وجماعات المجتمع المدني أبدت معارضتها لدستور الرئيس، قائلة إنه تم وضعه من جانب واحد، وسوف يفتقر إلى الشرعية؛ لأن التونسيين أمامهم أقل من 4 أسابيع لاتخاذ قرار بشأنه، ولا يوجد حد أدنى لمشاركة الناخبين لتمريره.

وانضمت نقابة الصحافيين إلى المعارضين للدستور، وقالت في بيان أمس، إن هذا المشروع «يلغي باب الهيئات الدستورية، ومنها هيئة الاتصال السمعي البصري، بما يفتح المجال أمام السلطة التنفيذية للتدخل المباشر في قطاع الإعلام، عبر منح إجازات البث وسحبها وتسليط العقوبات... وهذا الأمر يتعارض مع مكاسب الثورة والمعايير الدولية، وتعديل الإعلام بطريقة تشاركية، وعبر هيئات دستورية مستقلة وفاعلة، ويرجعه إلى مربع هيمنة السلطة ومحاولة توظيفه وضرب استقلاليته».
من جانبه، قال الصادق بلعيد، رئيس اللجنة التي عينها الرئيس سعيد لإعداد المسودة الأولى من الدستور الذي أعاد الرئيس صياغته بعد ذلك، إن نسخة الرئيس «خطيرة وتمهد الطريق لنظام ديكتاتوري مشين»، موضحاً أن النسخة التي قدمها سعيد «لا تشبه المسودة التي أعدتها اللجنة».

في سياق ذلك، عبَّرت «جبهة الخلاص الوطني» عن رفضها لمشروع الدستور، ومقاطعتها للاستفتاء «لما يُمثله من عودة للنّظام الرئاسوي المقيت»، على حد تعبيرها، معلنة تمسكها بدستور 2014، وقالت إن «إصلاحه يجب أن يكون نتيجة حوار وطني شامل، يحافظ على مبادئ الفصل بين السلطات والتوازن والرقابة المتبادلة بينها، كشرط لضمان الحقوق والحريات وسيادة القانون».

واعتبرت «جبهة الخلاص» أن هذا المشروع صيغ بعد إقصاء الأحزاب ومنظّمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة من كل حوار، أو تشاور حول مُستقبل البلاد، وما تقتضيه من إصلاحات، وأُحيطت صياغته بجوّ من التكتّم والسرية، مما دفع بكثير من المشاركين في الاستشارة إلى الانسحاب منها، كما أن رئيس اللجنة الاستشارية، الصادق بلعيد، تبرأ من مشروع الدستور الذي نشره سعيد.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

القضاة في تونس يُمدّدون إضرابهم لأسبوع رابع احتجاجاً على عزل عشرات منهم

الرئيس التونسي يبحث هاتفيا مع نظيره الألماني سبل دعم علاقات الشراكة بين البلدين

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي يؤكد أن الدستور الجديد لا يشكل خطراً على حقوق التونسيين وحرياتهم الرئيس التونسي يؤكد أن الدستور الجديد لا يشكل خطراً على حقوق التونسيين وحرياتهم



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 00:12 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt