توقيت القاهرة المحلي 21:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرئيس المكلف يستجيب لضغوط الغنوشي ويلتقي القروي

مساعٍ لإنقاذ مشاورات تشكيل الحكومة التونسية وتفادي انتخابات مبكرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مساعٍ لإنقاذ مشاورات تشكيل الحكومة التونسية وتفادي انتخابات مبكرة

البرلمان التونسي
تونس - مصر اليوم

أجرى راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي وحزب «حركة النهضة» (إسلامية)، الخميس، وساطات بين رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، ونبيل القروي رئيس حزب «قلب تونس»؛ الحزب الثاني في البلاد، في مسعى لإنقاذ مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة المرتقبة، ويأمل الاجتماع التوصل إلى اتفاق من أجل تفادي انهيار المشاورات، وبالتالي الذهاب إلى انتخابات مبكرة، في وقت تشهد فيه الديمقراطية الناشئة وضعاً اقتصادياً واجتماعياً صعباً.

وكان قرار إلياس الفخفاخ عقب تكليفه من قبل الرئيس قيس سعيد، هو استبعاد حزب «قلب تونس»، و«الحزب الدستوري الحر»، الذي يمثل واجهة النظام السابق قبل ثورة 2011، من المشاورات وتركيبة الحكومة المقترحة، بدعوى أنهما لا ينسجمان مع المرحلة الحالية، وقال حزب «قلب تونس» في بيان مقتضب إن الاجتماع الذي جاء بدعوة من رئيس البرلمان كان «إيجابياً وبناء».

ويعترض الغنوشي وحزبه «حركة النهضة»، الفائزة في الانتخابات التشريعية، على قرار الفخفاخ استبعاد «قلب تونس»، ووضع طلب ضمه إلى المشاورات شرطاً مسبقاً للمضي قدماً في تشكيل الحكومة. ولذلك سيكون من الصعب على الفخفاخ تحصيل الأغلبية المطلوبة لحكومته المرتقبة في البرلمان، من دون دعم حزبي «حركة النهضة» و«قلب تونس».
وأمام هذا التعثر المتواصل، قال رئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية يوسف الشاهد في مؤتمر اقتصادي للصحافيين أمس: «ندعو إلى التسريع في تشكيل حكومة، لأن الوضع أصبح صعباً، والفترة الانتقالية طالت أكثر من اللازم».

وأضاف الشاهد، الذي يرأس حزب «حركة تحيا تونس»، المعني بمشاورات تشكيل الحكومة، أن سيناريو إعادة الانتخابات «ليس جيداً لتونس، ولسنا في حاجة إليه، ويجب أن نتوصل إلى توافق حتى تكون هناك حكومة في أسرع وقت»، وبات رئيس الحكومة المكلف في سباق مع الزمن لأنه يتعين عليه، بحسب الدستور، عرض حكومة مقترحة، ونيل ثقة البرلمان في غضون شهر من تاريخ تكليفه من قبل الرئيس في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويبدو أن الفخفاخ استجاب أخيراً لضغوط رئيس «النهضة» الغنوشي لالتقاء نبيل القروي، المثير للجدل، والعمل على عدم إقصائه من منظومة الحكم، بعد أن نظم لهما الغنوشي أمس لقاء خصص لـ«إذابة الجليد وتوضيح المواقف، وتقريب وجهات النظر» بين الأطراف الثلاثة. ووصفت «حركة النهضة» على موقعها الإلكتروني اللقاء، الذي نظم في منزل الغنوشي، بـ«الإيجابي والبناء».
ووفق تسريبات، فإن اللقاء تمحور حول محاولة الغنوشي إيجاد أرضية تفاهم مشتركة من أجل تراجع الفخفاخ عن قراره عدم إشراك «قلب تونس» في حكومته المقبلة، ويبدو؛ وفق متابعين لسير المشاورات و«المناورات» السياسية، أن اتفاقاً سياسياً بدأت تتضح معالمه لإشراك «قلب تونس» بعدد محدود من المسؤولين في حكومة الفخفاخ، من خلال اقتراح وجوه غير متحزبة، لكنها قريبة من حزب نبيل القروي، وتمكينها من حقائب وزارية في مجالات التنمية والمالية والاقتصاد.

ويذكر أن «حركة النهضة» طالبت بدورها باحترام «التمثيل البرلماني» من خلال حصولها على أكبر عدد من الحقائب الوزارية، بصفتها الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ومن أبرز الوزارات التي تسعى «النهضة» لترؤسها وزارات الصحة والتشغيل والشؤون الاجتماعية وتكنولوجيا الاتصالات، أما بشأن تقاسم الحقائب الوزارية، فقد سربت بعض الأحزاب المشاركة في المفاوضات أسماء مرشحيها لعدد من الوزارات، ومنها أن حزب التيار الديمقراطي رشح اسم محمد عبّو، وغازي الشواشي ومحمد الحامدي، باعتبارهم من القيادات البارزة في هذا الحزب. فيما اقترح حزب «تحيا تونس» أمينه العام سليم العزابي لتولي وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي، وسنية بالشيخ لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة، أو وزارة الصحة.وعدّ الغنوشي أن إقصاء «قلب تونس» من تشكيلة الحكومة سيسبب فشل الفخفاخ في تمرير حكومته في البرلمان، وعدم حصوله على أغلبية نيابية مريحة تضمن له الاستقرار الحكومي، ومعالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية الملحة، «وهذا لن يتحقق إلا من خلال تضافر جهود الجميع دون إقصاء»

قد يهمك أيضا : 

الأحزاب التونسية تكشف عن أسماء مُرشحيها لرئاسة الحكومة المقبلة

 تونس تلوّح بـ"إجراءات استثنائية" على حدودها مع ليبيا لتأمين أراضيها

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساعٍ لإنقاذ مشاورات تشكيل الحكومة التونسية وتفادي انتخابات مبكرة مساعٍ لإنقاذ مشاورات تشكيل الحكومة التونسية وتفادي انتخابات مبكرة



GMT 13:00 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

وجهات سياحية مثالية لقضاء شهر العسل في الصيف
  مصر اليوم - وجهات سياحية مثالية لقضاء شهر العسل في الصيف

GMT 08:52 2024 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

اكتشاف هام قد يقود إلى علاج محتمل لمرض باركنسون
  مصر اليوم - اكتشاف هام قد يقود إلى علاج محتمل لمرض باركنسون

GMT 05:50 2015 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

النجم دواين جونسون ينتظر طفله الأول من حبيبته

GMT 00:40 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

ويل سميث "عفريت" لـ"بطل مصري" في فيلم جديد

GMT 09:00 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

"مازدا" تطرح الطراز الجديد من " CX-3 -2017"

GMT 04:19 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير جريئة لميرهان حسين بقميص دون بنطلون

GMT 14:15 2015 الجمعة ,22 أيار / مايو

أحمد رفعت يحقق مع المتطرفين فى "دنيا جديدة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon