توقيت القاهرة المحلي 05:43:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصدر ينقل ساحة التنافس عبر تمرير القوانين في البرلمان العراقي في ظل استمرار الانسداد السياسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الصدر ينقل ساحة التنافس عبر تمرير القوانين في البرلمان العراقي في ظل استمرار الانسداد السياسي

زعيم "التيار الصدري" في العراق مقتدى الصدر
بغداد ـ مصر اليوم

بينما بقيت مبادرة النواب المستقلين تراوح مكانها، فإن كلتا القوتين الشيعيتين الكبيرتين (التيار الصدري والإطار التنسيقي) ليست مستعدة لتنازل إحداهما للأخرى، رغم مرور 7 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية. فالانسداد السياسي في البلاد يتواصل، لا سيما مع عدم وجود أي مؤشرات بتقارب كردي ـ كردي يمكن أن يحل عقدة منصب رئيس الجمهورية في غضون ذلك، انتقلت ساحة التنافس بين التحالفين من بحث عن حل لعقدة رئيس الجمهورية إلى البرلمان. فالصدر الذي منح خصومه في البيت الشيعي أكثر من مهلة لتشكيل الحكومة من دونه بدأ يتصرف من داخل البرلمان عبر تمرير القوانين التي يرغب في تمريرها. والأهم من ذلك أنه أجبر خصومه الشيعة على التصويت بالإجماع على قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل من منطلق أنه لا يمكن الوقوف ضد هذا القانون.

ويقود مقتدى الصدر التحالف الثلاثي، بينما الإطار التنسيقي بقيادة مجموعة من الشخصيات، أبرزها نوري المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وحيدر العبادي لكن الصدر الذي كان صاحب الفكرة والمشروع، أدى بعد تشريع القانون صلاة الشكر، بينما عاد خصومه الذين منحوه فرصة هذا الانتصار إلى الخصومة معه بشأن الموقف من رئيس الوزراء. الأمر نفسه ينطبق على حليفه الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني الذي صوت نواب حزبه على تجريم قانون التطبيع، رغم ظهور أصوات في كردستان بالوقوف ضد هذا القانون، أقله من ناحية كون العراق قد شرّع منذ عام 1969 قانوناً يحرم الترويج للصهيونية، وبالتالي فإن هذه الأصوات ترى أن لهذا القانون بُعداً سياسياً لا أكثر.

ليس هذا فقط بل إن قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي تحول هو الآخر إلى ساحة صراع وتنافس بين الكتلتين الشيعيتين ومن معهما من حلفاء. فرغم قيام المحكمة الاتحادية العليا بنقض مشروع القانون الذي قدمته حكومة مصطفى الكاظمي إلى البرلمان كبديل عن مشروع الموازنة الذي لا يمكن تقديمه من حكومة تصريف أعمال، فإن التيار الصدري الذي يملك الأغلبية داخل البرلمان تمكن من إعادة تقديمه ثانية إلى البرلمان من بوابة أخرى يسمح بها الدستور، وهي مقترح قانون لا مشروع قانون.

ولأن الصدر يملك الأغلبية المريحة داخل البرلمان لتمرير القوانين التي تحتاج فقط إلى الأغلبية البسيطة (النصف زائد واحد) أو الأغلبية المطلقة من عدد الحضور داخل جلسة كاملة النصاب للبرلمان. وفي حال تم تشريع هذا القانون الذي بات من الصعب نقضه من قبل الاتحادية لعدم وجود سند دستوري لها، فإن الصدر سوف يسجل انتصاراً كبيراً لصالحه على خصومه في قوى الإطار التنسيقي كون الحكومة التي يترأسها الكاظمي حالياً تصنف من قبل قوى الإطار التنسيقي بأنها قريبة من الصدر.

الخلاف على هذا القانون بين كتلتي الصدر والإطار ينسحب على ما يمكن أن يوفره هذا القانون من أموال تستطيع الحكومة العراقية التصرف فيها، لا سيما في حال تمرير القانون بما قدمته الحكومة بمبلغ قدره نحو 41 تريليون دينار عراقي (نحو 35 مليار دولار أميركي)، بينما الإطار التنسيقي يرى أن الحاجة الفعلية لا تتعدى 11 مليار دولار. وبصرف النظر عما إذا كان هذا القانون بديلاً عن الموازنة المالية أم لا، فإن من شأنه أن يطيل أمد الأزمة السياسية التي سوف تكون ضاغطة أكثر على قوى الإطار التنسيقي، لا سيما في ظل استمرار الكاظمي المدعوم من الصدر، وهو ما يعني أنها إما أن تضطر إلى تقديم تنازلات ينتظرها الصدر وإما أن تلجأ إلى طرق أخرى للتعامل مع الأزمة، بما في ذلك ركوب موجة الشارع الغاضب أصلاً من تردي الخدمات، خصوصاً الكهرباء التي هي الملف الساخن كل صيف عند بدء اشتداد درجات الحرارة.

وبينما شكل الصدر عبر كتلته، التي تصدرت نتائج الانتخابات (75 نائباً)، تحالف «إنقاذ وطن» الذي ضم «السيادة» السني والديمقراطي الكردستاني، فإن «الإطار التنسيقي» بقواه المختلفة وبتعدد قياداته، كتلاً وفصائل، تمكّن هو الآخر من تشكيل تحالف ضم إلى جانبه الاتحاد الوطني الكردستاني و«عزم» السني. كلا التحالفين فشل على امتداد الشهور الماضية في تشكيل حكومة جديدة في وقت تواصل حكومة مصطفى الكاظمي التي تقوم بتصريف الأعمال مسؤولياتها وسلطاتها كافة ما عدا توقيع الاتفاقيات.

وتتمثل العقدة في تحالف الأغلبية الذي يملكه الصدر الداعي إلى تشكيل حكومة أغلبية وطنية، لكنه لم يتمكن من جمع الأصوات الكافية لانتخاب رئيس للجمهورية، كون منصب رئيس الجمهورية طبقاً للدستور، يحتاج إلى أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان، ما يعني جمع 220 صوتاً من مجموع 329 صوتاً. ولأن الحزبين الكرديين اللذين يتعين عليهما التوافق لاختيار مرشح واحد لهذا المنصب الذي هو من الناحية العرفية من حصة الكرد، فإن الفشل في الوصول إلى توافق أدى إلى تجاوز وخرق المدد الدستورية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

مقتدى الصدر يشن هجوماً لاذعاً على القضاء العراقي

مقتدى الصدر يقترح مشروع على البرلمان يمنع التطبيع وا مع إسرائيل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصدر ينقل ساحة التنافس عبر تمرير القوانين في البرلمان العراقي في ظل استمرار الانسداد السياسي الصدر ينقل ساحة التنافس عبر تمرير القوانين في البرلمان العراقي في ظل استمرار الانسداد السياسي



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt