توقيت القاهرة المحلي 09:35:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عثمان التوم يؤكد أن الملء الثاني لبحيرة سد النهضة بات حتميا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عثمان التوم يؤكد أن الملء الثاني لبحيرة سد النهضة بات حتميا

سد النهضة الإثيوبي
أديس أبابا - مصر اليوم

من المتوقع أن تصطدم الجهود الرامية للضغط على إثيوبيا بوقف الملء الثاني لبحيرة سد النهضة في يوليو المقبل واللجوء لآلية الوساطة الأوروبية بعقبات قانونية ومفاهيم كبيرة تتعلق بتفسيرات إعلان المبادئ الموقع في 2015، إضافة إلى أخرى فنية أوجدها واقع التطورات على الأرض، فما هي تلك العقبات؟

أمر واقع

يؤكد وزير الري السوداني الأسبق عثمان التوم أن الملء الثاني لبحيرة سد النهضة بات حتميا ولم يعد بإمكان إثيوبيا وقفه بعد التقدم الذي حدث مؤخرا في الحوائط الخرسانية الخاصة بالسد. ويتخوف السودان من الآثار السلبية، التي يمكن أن تحدث جراء الملء الثاني لبحيرة السد. وعندما نفذت إثيوبيا بشكل مفاجئ في يوليو 2020 خطة الملء الأولى بمقدار 4.5 مليار متر مكعب دون تنسيق البيانات مع السودان تعطل عدد من محطات ضخ مما تسبب في أزمة حادة في مياه الشرب بالعاصمة الخرطوم وعدد من المدن السودانية الأخرى.

وكان وزير الري السوداني ياسر عباس قد حذر إثيوبيا في وقت سابق من خطورة المضي في تنفيذ خطة الملء الثاني لبحيرة السد في يوليو المقبل بمقدار 13.5 مليار متر مكعب، مشيرا إلى أن ذلك سيضر بحياة ومعاش 20 مليون سوداني على ضفاف النيل ورافده.وفي الجانب الآخر ينظر البعض إلى الفوائد التي يمكن أن يجنيها السودان من السد، الذي وصفه العالم المصري فاروق الباز بأنه يشكل بالنسبة للسودان مثلما يشكل السد العالي بالنسبة لمصر، حيث سيساعد على تنظيم جريان النيل الأزرق ويقلل مخاطر الفيضانات والطمي، كما يساعد على استثمار ملايين الأفدنة من الأراضي الزراعية السودانية فضلا عن توفير طاقة كهربائية رخيصة.

عقبة رئيسية

وحول المظلة الرباعية التي اقترحها السودان وأيدتها مصر، قال التوم لموقع "سكاي نيوز عربية" إن مقترح تحويل آلية الإشراف على المفاوضات إلى المظلة الرباعية، المكونة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، يحتاج إلى جهد دبلوماسي كبير لإقناع إثيوبيا، التي قد تستند إلى المادة العاشرة من إعلان المبادئ والتي تنص على ضرورة اتفاق الأطراف الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا على أي آلية وساطة محتملة.

ووفقا للمادة العاشرة المتعلقة بمبدأ التسوية السلمية للمنازعات فإن الدول الثلاث تقوم بتسوية منازعاتهم الناشئة عن تفسير أو تطبيق اتفاق المبادئ بالتوافق من خلال المشاورات أو التفاوض وفقاً لمبدأ حسن النوايا.وتشير إلى أنه إذا لم تنجح الأطراف في حل الخلاف من خلال المشاورات أو المفاوضات، فيمكن لهم مجتمعين طلب التوفيق أو الوساطة أو إحالة الأمر لعناية رؤساء الدول الثلاثة.

التعامل مع الضرر

تنبه أستاذة القانون الدولي في الجامعات السودانية إكرام محمد صالح دقاش إلى عقبة أخرى مهمة إذ تشير إلى أن الأمم المتحدة والأطراف الدولية الأخرى لا تستطيع إلزام إثيوبيا بأي مخرجات، إلا إذا أثبتت الأطراف الأخرى (مصر والسودان) تعرضهما لضرر "ذو شأن" وفقا لما ورد في المادة الثالثة من اتفاق المبادئ.

وتنص هذه المادة على أن تتخذ الدول الثلاث كافة الإجراءات المناسبة لتجنب التسبب في ضرر ذي شأن خلال استخدامها للنيل الأزرق، أما في حالة حدوث ضرر ذي شأن لإحدى الدول، فإن الدولة المتسببة في إحداث هذا الضرر عليها، في غياب اتفاق حول هذا الفعل، اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع الدولة المتضررة لتخفيف أو منع هذا الضرر، ومناقشة مسألة التعويض.

وتقول دقاش إن واحدة من المشكلات المرتبطة بآلية الوساطة الرباعية، عدم وجود آليات قانونية لدى الأمم المتحدة للضغط على إثيوبيا.منذ التوقيع على اتفاق المبادئ بين الأطراف الثلاثة في 2015، لم تثمر المفاوضات التي انطلقت في 2011 عن أي تقدم يذكر. وتعمقت الخلافات أكثر خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، مما أدى إلى توقف المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي.

وتطالب كل من السودان ومصر بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم، وفي حين تقول مصر إن السد يؤثر على أمنها المائي، يصر السودان على الاتفاق على آلية تنسيق مشتركة لضمان عدم تأثر سد الروصيرص بعمليات الملء والتشغيل. وتصدر ملف سد النهضة مباحثات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الخرطوم، السبت، الذي أعلن دعم بلاده للمقترح السوداني الخاص بتوسيع مظلة الوسطاء.

وأعلن السيسي رفض أي إجراءات أحادية من جانب إثيوبيا فيما يتعلق بخطط الملء الثاني لبحيرة السد، مشيرا إلى أن ذلك يشكل تهديدا للمصالح المصرية والسودانية.وعرضت الأمم المتحدة، الجمعة، المساعدة في كسر جمود التفاوض بين كل من السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة الذي تبنيه الأخيرة على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية بتكلفة تقدر بنحو 5 مليارات دولار ويتوقع له أن يكون أحد عمالقة الطاقة في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6 آلاف ميغاوط سنويا.

آلية التنسيق

على الرغم من عدم رفض إثيوبيا صراحة لمسألة تشكيل آلية تنسيق مشتركة مع كل من السودان ومصر، إلا أنها لا تزال تمضي بشكل أحادي في تنفيذ خطط الملء.وفي هذا السياق، تشير دقاش إلى ورقة مهمة يمكن أن تكون في صالح دولتي المصب، وبشكل أكبر السودان، حيث تلزم المادة الخامسة من اتفاق المبادئ إثيوبيا بإنشاء آلية تنسيق تجنب السدود السودانية أي أضرار محتملة جراء التشغيل خصوصا تلك التي يمكن أن يتعرض لها سد الروصيرص السوداني الذي يبعد نحو 100 كيلومترا فقط عن السد الإثيوبي.

وتنص المادة الخامسة على أن تنشئ الدول الثلاث آلية تنسيقية مناسبة لتنفيذ الخطوط الإرشادية وقواعد الملء الأول والسنوي لسد النهضة والتي ستشمل كافة السيناريوهات المختلفة، بالتوازي مع عملية بناء السد.كما تنص على أن تقوم إثيوبيا بإخطار دولتي المصب بأية ظروف غير منظورة أو طارئة تستدعي إعادة الضبط لعملية تشغيل السد، لضمان استمرارية التعاون والتنسيق حول تشغيل سد النهضة مع خزانات دولتي المصب.

جانب مضيء

على الرغم من العقبات التي قد تنجم عن تفسير بنود اتفاق المبادئ والجزئية التي تحدثت عنها دقاش والمتعلقة بعدم وجود آليات قانونية ملزمة، إلا أن التوم يشير إلى أن دخول الأمم المتحدة يمكن أن يدفع المفاوضات إلى الأمام.ويوضح التوم رؤيته بالقول: "عندما تكون هنالك دول تتفاوض حول أمر ما وكل دولة تتعنت في مواقفها يصبح من الضروري وجود مسهل قادر على إيجاد ارضية مشتركة".

ويضيف التوم أن قوة الأمم المتحدة تكمن في قدرتها على التأثير من خلال منح تسهيلات محددة.ولا يرى التوم طريقا آخرا غير المفاوضات في ظل التعنت الحالي والذي يرتبط بحسابات إثيوبيا المبنية على الضغوط الانتخابية والمشاكل الداخلية المتفاقمة.

قد يهمك أيضا : 

سامح شكري يستعرض مع غوتيريش التطورات الأخيرة لملف سد النهضة

 الأمم المتحدة تعرض التدخل لكسر الجمود في مفاوضات "سد النهضة"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عثمان التوم يؤكد أن الملء الثاني لبحيرة سد النهضة بات حتميا عثمان التوم يؤكد أن الملء الثاني لبحيرة سد النهضة بات حتميا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
  مصر اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt