توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبيل أيام من المفاوضات بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة

إرتيريا تؤيد مباحثات السلام السودانية في جوبا وتقلّل من "اتفاقية أسمرة"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إرتيريا تؤيد مباحثات السلام السودانية في جوبا وتقلّل من اتفاقية أسمرة

رئيس المجلس العسكري السوداني، محمد حمدان دقلو (حميدتي)
الخرطوم ـ جمال إمام

كشفت مصادر أن المشاورات التي جرت في العاصمة الإرتيرية، أسمرة، بين وفد الحكومة السودانية، برئاسة نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو (الشهير بحميدتي) والرئيس آسياس أفورقي، طمأنت الجانب الإرتيري بشأن "اتفاقية سلام شرق السودان" ضمن عملية السلام المٌنتظر استئنافها في عاصمة جنوب السودان جوبا، الشهر الحالي، كما أكد الرئيس الإرتيري خلال المباحثات دعمه القوي لمفاوضات جوبا، ملوّحًا بعدم تشدده في التمسك بنصوص "اتفاقية أسمرة" التي عفى الزمن على توقيعها.

ووقّعت الحكومة السودانية 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2006، اتفاقية سلام مع حركات مسلحة متمردة في شرق السودان، عرفت بـ"اتفاقية سلام شرق السودان" أو "اتفاقية أسمرة"، برعاية إرتيرية، وانتهى بموجبها أكثر من 13 عامًا من العمل المسلح الذي ينطلق من شرق البلاد، والمدعوم من قبل الحكومة الإرتيرية.

وحسب مصادر الصحيفة، فإن الرئيس آسياس أفورقي أبدى تفهمه للجهود السودانية الرامية لتحقيق السلام في كافة أنحاء البلاد، وذلك قبيل أيام من انطلاق المفاوضات بين الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة في عاصمة دولة جنوب السودان (جوبا).

إقرأ أيضًا:

المجلس العسكري السوداني يؤكّد سعيه إلى بدء مرحلة جديدة قائمة على القانون

وأطلع الوفد السوداني، برئاسة حميدتي وعضوي مجلس السيادة ياسر العطا ورجاء نيكولا عبد المسيح، ووزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح، ممثلين عن المجلس الأعلى للسلام، الرئيس أفورقي ومساعديه، على سير الاستعدادات في الخرطوم للجولة المقبلة من مفاوضات السلام المزمع عقدها العاشر من الشهر الحالي في جنوب السودان.

وقال عضو الوفد فيصل محمد صالح، في تصريحات غداة عودته من أسمرة، إن وفده أجرى لقاءً مطولًا مع الرئيس أفورقي، تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وترتيبات الحكومة والمجلس الأعلى للسلام لجولة المفاوضات المقبلة، وسير عملية السلام في السودان. وأشار إلى أن الرئيس أفورقي أكد استعداد حكومته لتقديم "كل ما من شأنه تحقيق السلام في السودان"، وتعهد بالوقوف مع الشعب السوداني في خندق واحد، استنادًا إلى ما أطلق عليه "العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين".

وحسب مصادر فإن نائب رئيس مجلس السيادة، حميدتي، أجرى اجتماعًا مغلقًا استمر نحو نصف الساعة مع الرئيس أفورقي، قبل أن يعود الوفد إلى الخرطوم في اليوم ذاته. وذكرت تسريبات أن الوفد السوداني، كان يريد معرفة رأي القيادة الإريترية بشأن "اتفاقية أسمرة"، واستمرار تنفيذها في ظل مباحثات السلام التي ستنطلق في جوبا، بيد أن أسمرة أبلغتهم أنها تؤيد مسبقًا ما يتم التوصل إليه من اتفاقيات، بالنظر إلى أن اتفاقية "شرق السودان عفي عليها الزمن".

وتضمنت "اتفاقية أسمرة" لعام 2006 الموقعة بين الحكومة السودانية في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، برتوكولات توزيع السلطة والثروة والترتيبات الأمنية، ونصت على إنشاء "صندوق تنمية وإعمار شرق السودان". بيد أن تنفيذ الاتفاقية واجه صعوبات جمة، بسبب مماطلة نظام البشير في تنفيذ مقرراتها، على الرغم من بقاء رئيس جبهة الشرق، موسى محمد أحمد، ضمن الطاقم الرئاسي مساعدًا لرئيس الجمهورية حتى سقوط نظام الإنقاذ.

وأتت زيارة حميدتي إلى أسمرة عقب أسبوع واحد من زيارة مثيلة قام بها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى إرتيريا، التقى خلالها أفورقي، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين. وزيارة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، لأسمرة في يونيو (حزيران) الماضي، وزيارة الرئيس أفورقي للسودان في سبتمبر (أيلول) الماضي، جاءتا بعد قطيعة طويلة.

وتوترت العلاقات السودانية ـ الإرتيرية في العام الأخير من حكم الرئيس المعزول عمر البشير، بشكل لافت، وسارعت الخرطوم لإغلاق الحدود المشتركة بين البلدين، ونشرت قوات عسكرية كبيرة في الجانب السوداني منها، على خلفية اتهامات وجهتها لأسمرة، بإيواء معارضين، وتسليحهم، للاعتداء على السودان، وحشد أعداد كبيرة منهم وتدريبهم في معسكر ساوة قرب الحدود.

بيد أن العلاقات بين البلدين تطورت حثيثًا بعد سقوط نظام البشير، بالثورة الشعبية الشهيرة في ديسمبر (كانون الأول) 2018، وتبادل قادة الدولتين الزيارات على مستوى الرؤساء والقادة. وتعد الحدود المشتركة بين الدولتين، والتداخل الثقافي والإثني بين السكان على طرفي الحدود، واحدًا من التحديات الكبيرة التي تواجه حكومتي البلدين، وكيفية استثمار التداخل الحدودي في تمتين علاقتهما واستقرار المنطقة، لا سيما أن أسمرة حذرت الأسبوع الماضي من جهود "قطرية" لتدريب متطرفين إسلاميين في شرق السودان لاستهداف القيادة والدولة الإريترية.

قد يهمك أيضًا:

الاحتفالات تعم مدن السودان بعد اتفاق "العسكري" و"الحرية والتغيير" الجمعة

لجنة قانونية تعمل على صياغة اتفاق "المجلس العسكري" و"قوى التغيير" في السودا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرتيريا تؤيد مباحثات السلام السودانية في جوبا وتقلّل من اتفاقية أسمرة إرتيريا تؤيد مباحثات السلام السودانية في جوبا وتقلّل من اتفاقية أسمرة



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt