توقيت القاهرة المحلي 15:38:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وفدان من الحركتين يزوران القاهرة خلال أيام لاستكمال المفاوضات حولها

"فتح" مستعدة لمصالحة شاملة مع "حماس" تقوم على أساس وحدة الشرعية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فتح مستعدة لمصالحة شاملة مع حماس تقوم على أساس وحدة الشرعية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
رام الله ـ ناصر الأسعد

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"،محمد اشتية، أن الحركة جاهزة للمصالحة الوطنية الشاملة، على أن تستكمل عملية تمكين الحكومة الفلسطينية من النقطة التي انتهت عندها، عقب محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله في غزة، في منتصف شهر مارس/آذار الماضي، وردَّ عليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسلسلة إجراءات طالت رواتب الموظفين في القطاع، وإعفاءات ضريبية ومدفوعات للكهرباء والوقود، فجرت المصالحة التي كانت مجمدة أصلاً.

وأكد اشتية، في ندوة سياسية، أن القيادة الفلسطينية تريد المصالحة الوطنية، باعتبارها عماد المشروع الوطني الفلسطيني، وقال: "إن الحركة مستعدة لبذل كل شيء ممكن لتحقيق الوحدة الوطنية القائمة على وحدة الشرعية والكيان والبرنامج، وليس بناء على نظرية التقاسم الوظيفي".

وكان اشتية يرد على تصريحات سابقة لبعض قادة "حماس" بأن المصالحة يجب أن تقوم على قاعدة الشراكة، وليس الإقصاء. وتابع: "حركة فتح مستعدة بعد ذلك للذهاب إلى انتخابات عامة يقرر فيها الشعب الفلسطيني خياراته".

وجاءت تصريحات اشتية في خضم جهود مصرية مكثفة لدفع اتفاق مصالحة إلى الأمام.

ويفترض أن يصل وفد حركة حماس خلال أيام إلى القاهرة، قبل وصول وفد آخر من حركة فتح، في محاولة جديدة للتوفيق بين الطرفين، وعقد مصالحة في القطاع.

وتركز مصر جهدها الآن على إتمام مصالحة، بصفتها الخطوة الضرورية التالية بعد تثبيت تهدئة في القطاع، وباعتبار المصالحة مدخلاً لتوقيع تهدئة طويلة في غزة عبر منظمة التحرير، على غرار الاتفاق الذي أنهى حرب 2014. وتعمل مصر على طرح ورقة مقاربات جديدة، تقوم على تلبية مطالب الطرفين خطوة بعد خطوة.

وستطرح مصر، كما علمت "الشرق الأوسط"، تسليم قطاع غزة بشكل كامل للحكومة الحالية، وفق جدول زمني متفق عليه، على أن تبدأ لاحقاً مشاورات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ويتضمن الاتفاق ألا يأخذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أي إجراءات في غزة، ويتراجع عن إجراءاته السابقة بعد تسليم القطاع.

وشكلت هذه النقطة في وقت سابق خلافاً كبيراً، إذ أصرت "حماس" على رفع العقوبات قبل أي شيء، ورفضت "فتح" ربط قرارات عباس بالمصالحة، باعتبارها شأناً يخص الرئيس ومؤسسات السلطة. أما العقبة الثانية، فكانت حول رواتب موظفي حكومة حماس السابقة، وتعتقد مصر الآن أن دفع رواتب موظفي حماس من خلال قطر، خلال الشهور الـ6 المقبلة، الذي اتفق عليه ضمن اتفاق التهدئة الأخيرة، أزاح عقبة كبيرة من وجه الطرفين، بعدما طلبت حماس سابقاً الاتفاق على دفعات محددة لموظفيها، وليس دمجاً فورياً أو رواتب كاملة، ورفضت فتح الأمر باعتباره في عهدة لجنة متخصصة.

أما الخلاف الثالث، فكان حول سلاح الفصائل الفلسطينية، ويتوقع أن تقترح الورقة الجديدة إرجاء مناقشة مسألة السلاح في غزة، العائد لفصائل المقاومة، حتى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وإجراء انتخابات لها، تشارك فيها حماس.

وستضع مصر جدولاً متفقاً عليه قد يستمر شهرين أو أكثر من أجل تسلم السلطة الأمن والمعابر والجباية المالية والقضاء وسلطة الأراضي تباعاً، وستقترح إسناد بعض الملفات إلى لجان مشتركة ومتخصصة، ويمكن أن تشارك فيها مصر، مثل الملفات التي فجرت مشكلات سابقة، كالأراضي والقضاء والأمن. وتأمل مصر بإقناع الطرفين باتفاق مصالحة، كي يكون مفتاحاً لاتفاق تهدئة في غزة. كما ستطلب مصر من حماس وفتح إبداء مرونة لتجاوز المشكلة الحالية.

وترى "فتح" أن المحاولات المصرية قد تكون الأخيرة قبل اتخاذ عباس قرارات جديدة عبر المجلس المركزي ضد "حماس" في غزة.

وكان عباس قد لوح الأسبوع الماضي، بعد توقيع اتفاق تهدئة، إلى أنه سيأخذ قرارات شديدة ضد "حماس"، متهماً إياها بالتآمر على القضية الفلسطينية، لكن جولة تصعيد كبيرة في القطاع حالت دون ذلك.

وعقب اشتية بالقول: "إن قرارات المجلس المركزي ارتكزت على ثلاثة مفاصل، تتمثل بالعلاقة مع الولايات المتحدة، والعلاقة مع إسرائيل، والمصالحة الداخلية"، مضيفاً: أن "القيادة ماضية نحو كسر الأمر الواقع بغزة عبر المصالحة"، وأوضح: "لسنا بحاجة إلى مزيد من اللقاءات، ونحن واثقون بالجهد المصري، وقد تم إبلاغهم بأننا جاهزون للمصالحة حين يصلون إلى تفاهم مع حركة حماس".

ويفترض أن تبحث مصر مع وفد حمساوي جميع التفاصيل العالقة، وكان هذا ضمن تفاهم سابق قبل توقيع اتفاق التهدئة. وأبلغت مصر حركة حماس بأن التهدئة الحالية لا تعدو أن تكون أكثر من تفاهمات، يجب أن يليها توقيع اتفاق مصالحة من أجل تثبيت تهدئة طويلة الأمد في غزة. ويصر عباس على مصالحة تسبق ذلك، على أن تتسلم السلطة غزة، ثم توقع أي اتفاق مع إسرائيل، وليس عبر فصائل.

ولم تعلن "حماس" موقفاً حول تمسك "فتح" بمصالحة شاملة، تبدأ من النقطة التي توقفت عندها قبل أشهر في سبيل تمكين الحكومة، لكن القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، خالد البطش، طالب الرئيس عباس برفع العقوبات عن قطاع غزة، وإرسال وفد من اللجنة المركزية لحركة فتح إلى قطاع غزة لإنهاء الانقسام. ودعا البطش إلى إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، على قاعدة الشراكة، وتطبيق اتفاق 2011 الذي أبرم في القاهرة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتح مستعدة لمصالحة شاملة مع حماس تقوم على أساس وحدة الشرعية فتح مستعدة لمصالحة شاملة مع حماس تقوم على أساس وحدة الشرعية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 23:07 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
  مصر اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 17:00 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
  مصر اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:02 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 19:25 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

أسعار الحديد والأسمنت اليوم 9/ 8 / 2019

GMT 18:57 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

جسم غريب يثير ذعر المواطنين وسط الإسكندرية

GMT 13:38 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إشادة خاصة من السيسي بدور الجندي هلال في "الممر"

GMT 23:29 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

"يوتوبيا" توضح طبيعة الإيرادات المتنوعة بالقوائم المالية

GMT 20:38 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

أوبك تتوقع معدل النمو الاقتصاد العالمي 5.5% في 2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt