توقيت القاهرة المحلي 12:40:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -
مسيرة تابعة للدعم السريع تهاجم شرق مدينة عطبرة في السودان هيئة الطيران المدني السعودي يعلن استئناف العمليات التشغيلية بمطار الدمام والحركة الجوية عادت لطبيعتها الإسعاف والطوارئ الفلسطيني تعلن مصاب برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرتها شمالي مدينة خان يونس حاكم خاركيف يعلن قتيل و15 مصابا في هجمات روسية استهدفت المدينة و11 بلدة في المقاطعة خلال 24 ساعة صندوق النقد الدولي يؤكد أي اضطراب إضافي في إنتاج الطاقة وطرق التجارة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإضعاف النمو قوات الاحتلال تنفذ عمليات نسف واسعة داخل مناطق سيطرتها شرقي مدينة غزة وشمالي القطاع الحرس الثوري الإيراني يعلن حرائق في 3 سفن مخالفة اصطدمت بألغام بحرية غربي مضيق هرمز الحرس الثوري الإيراني يهدد باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إذا واصلت واشنطن تصعيدها في مضيق هرمز هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا تحطم مقاتلة فرنسية خلال طلعة تدريبية ومقتل طياريها
أخبار عاجلة

بين مطرقة العمل وسندان حلم الحصول على الشهادة

عمالة الأطفال في اليمن وجع آخر يحجب آفاق المستقبل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عمالة الأطفال في اليمن وجع آخر يحجب آفاق المستقبل

عمالة الأطفال في اليمن
عدن ـ عبدالغني يحيى

ما إن ينهي الطفل عبد الله يومه الدراسي، حتى يتوجه إلى «كافتيريا الأصدقاء» في ميدان التحرير وسط العاصمة صنعاء، لمساعدة والده الذي يملك محلا لبيع «البليلة» في ركن الكافتيريا، ويقول الطفل عبد الله عبد العليم الشميري (12 سنة): «أدرس بالصف السادس الابتدائي بمدرسة نشوان في الفترة المسائية، وبعد الانتهاء من الدراسة في الرابعة عصرا آتي يوميا لمساعدة والدي، حيث أقوم بتجهيز الطلبات وتغطيتها، إضافة إلى تجميع أطباق الطلب المحلي وغسلها ومسح الطاولات أولاً بأول».

وأضاف: «أساعد والدي في المحل حتى الثامنة مساء، وهي الفترة التي يتزايد فيها إقبال الزبائن، وبعد ذلك أعود للمنزل لحل الواجبات المدرسية والمذاكرة قبل النوم».
منذ ثلاث سنوات تقريبا وعبد الله يساعد والده، وبرنامجه اليومي محدد بدقة، حيث يستيقظ في الثامنة والنصف صباحا ويبدأ مسار يومه بشراء الخضار والدجاج والمياه وغيرها من الاحتياجات المعيشية للمنزل، ثم يعود لاستذكار دروسه حتى الذهاب إلى المدرسة، ومنها لمساعدة والده في بيع أكلة «البليلة» الشعبية.

روتين عبد الله اليومي يخلو من الراحة، واللعب وأنشطة الاستجمام المناسبة، أو المشاركة في الحياة الثقافية كما تنص المادة (32) من اتفاقية حقوق الطفل المقرة من الأمم المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 التي صادق عليها اليمن في 1991.

ورغم معاناة عبد الله التي لم يبح بها ومغادرته حياة الطفولة الطبيعية مبكرا، فإن لديه إصراراً قوياً لاستكمال تعليمه، ويطمح لأن يكون طبيباً في المستقبل، وفي سبيل تحقيق ذلك الطموح يحرص على المواءمة بين دراسته ومساعدة والده في بيع «البليلة» رغم ما يواجهه من صعاب، حتى وإن كان كلفة ذلك حرمانه من حقه في اللعب مع أقرانه في الحي.

وضع الطفل عبد الله رغم حرمانه من حقوقه الأساسية، إلى أنه أفضل حالاً من كثير من أقرانه الأطفال الذين تسربوا من المدارس والتحقوا بسوق العمل، فعلى الأقل هو يعيش وسط أسرة وفي بيئة عائلية ويعمل تحت أنظار والده وهو ما يفتقده الآخرون من الباعة المتجولين وسائقي العربات في أسواق الخضار، وغالبية هؤلاء هجروا أسرهم وغادروا قراهم بحثا عن حياة أفضل لهم ولأسرهم.

فالطفل خالد علي عبده (14 سنة) كان يتلقى تعليمه في قريته (المجمعة) الواقعة في مديرية حبيش بمحافظة إب. يقول: «والدي كبير في السن، ولا يستطيع العمل، والظروف الاقتصادية هي التي أجبرتني على ترك مقاعد الدراسة من الصف السابع، والالتحاق بأخي إدريس (19 سنة) في صنعاء، للعمل في سوق الخضار بباب السباح كسائق عربة، أقوم بإيصال مشتريات المتسوقين من السوق إلى سياراتهم مقابل مبلغ مالي».

ويضيف خالد أخي إدريس ترك الدراسة من الصف السادس قبل سبع سنوات، وأخي الذي أكبر منه كان يعمل في دولة خليجية، ولكن تم إلقاء القبض عليه قبل فترة وحبس لأنه دخلها بالتهريب بما يخالف أنظمة الإقامة؛ ولهذا السبب تركت الدراسة وجئت للعمل والمساعدة في نفقات الأسرة.

أما محمد عبده العبدلي (14 سنة) فقد كان يتلقى تعليمة في منطقته بمديرية العدين في محافظة إب حتى الصف الخامس الابتدائي، عندما قرر أن يترك دراسته وينخرط في سوق العمل بائعا للذرة الشامية في صنعاء؛ لأن بنيته الضعيفة لا تؤهله للعمل في المزارع في منطقته

يقول محمد: «والدي متوفي منذ خمس سنوات وأخي الأكبر يعمل مزارعا في القرية مع المواطنين، ولدي أربعة إخوة أصغر مني إضافة إلى والدتي، ودخل أخي لم يعد كافيا مع الغلاء؛ لذلك جئت إلى صنعاء للعمل ومساعدة أسرتي».
محمد يسكن في غرفة مشتركة مع جماعة من أهالي قريته ويعمل من الساعة السابعة صباحا حتى يكمل كمية الذرة الشامية المتوفرة لديه، وأحيانا تمتد ساعات عمله حتى المغرب ويعاني كثيرا في عمله.

اقرأ ايضاً :

عشرات الحوثيين يلقون حتفهم في معارك صعدة وحجة على يد الجيش اليمني

نتائج المسح الأول الذي نفذته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في اليمن بالتعاون مع منظمة العمل الدولية المعلنة عام 2013 كشفت وجود مليون وستمائة وأربعة عشر ألف طفل عامل.
وفي ضوء ذلك، يتوقع مسؤولون بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أن عدد الأطفال العاملين باتوا حاليا ما بين أربعة إلى خمسة ملايين طفل عامل على مستوى الجمهورية، بسبب ما آلت إليه أوضاع البلد الاقتصادية جراء الحرب الدائرة حاليا، إضافة إلى أوضاع الفقر وتدني مستوى الوعي بخطورة العمل المبكر للأطفال.

ويشير المسؤولون  إلى أنه لم يكن يوجد أي تشريع قانوني يحمي الطفل العامل في سوق العمل قبل عام 2000.
وبعد مصادقة اليمن على اتفاقيتي العمل الدولية رقم (138) الخاصة بالحد الأدنى من سن العمل، والاتفاقية رقم (182) الخاصة بالحظر على أسوأ أشكال العمل، أصبحت الحكومة ملزمة بسن التشريعات وتعديل القوانين التي تتلاءم مع هذه الاتفاقيات فكان صدور القانون رقم (42) لحقوق الطفل لعام 2002، والذي أفرد بابا خاصا بحقوق الطفل العامل، حدد فيه ساعات الدوام والأعمال التي يستثنى من العمل فيها.

وعن آلية الرقابة يقول المسؤولون في الشؤون الاجتماعية الخاضعة للحوثيين في صنعاء إن الآلية كانت فعالة إلى ما قبل 2015، حيث كانت توجد رقابة ونزول ميداني ودراسات مسحية لمتابعة عمل الأطفال في الأعمال الخطرة وتطبيق أحكام القانون بشأنها، ولكن للأسف الشديد توقفت الآن جهود المتابعة الميدانية بسبب الحرب وانقطاع رواتب الموظفين، واقتصار النشاط على الجوانب التوعوية.

قد يهمك أيضا :  

غارات دقيقة ومُتفرِّقة للتحالف العربي في صعدة ومقتل وجرح 19 من ميليشيات الحوثي

تحالف "دعم الشرعية" يستهدف مواقع تخزين طائرات مسيرة في صنعاء

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمالة الأطفال في اليمن وجع آخر يحجب آفاق المستقبل عمالة الأطفال في اليمن وجع آخر يحجب آفاق المستقبل



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 05:58 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
  مصر اليوم - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 18:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
  مصر اليوم - فيديو السوشي يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:03 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 01:52 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

قنابل الغاز" سلاح فتاك يروّع المتظاهرين في العراق

GMT 15:09 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

دارين حداد تستعد للزفاف وتشارك معجبيها بصور التحضيرات

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على آخر صيحات كنب المجالس في صالات الاستقبال

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسعار المعادن في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 12:48 2016 الثلاثاء ,20 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt