توقيت القاهرة المحلي 06:40:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طالب جيفري بضربها وموسكو تضغط من أجل التخلص منها

تركيا تلمح إلى استخدام الخيار العسكري للضغط على "هيئة تحرير الشام" في إدلب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تركيا تلمح إلى استخدام الخيار العسكري للضغط على هيئة تحرير الشام في إدلب

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
دمشق ـ نور خوام

تصاعدت المؤشرات عقب القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية حول سورية التي عقدت في أنقرة الاثنين الماضي، على توجه تركي للتعامل مع وجود المجموعات المتشددة والتنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها هيئة تحرير الشام التي تشكل جبهة النصرة (سابقا) غالبية قوامها في إدلب، لإقناع روسيا بوقف دعم تقدم قوات النظام هناك.

وللمرة الأولى، ألمحت أنقرة إلى احتمال التوجه إلى عمل عسكري ضد هيئة تحرير الشام وأنها قد تطبق سيناريو «غصن الزيتون»، على إدلب، ما يعني الدخول في مواجهة عسكرية مع الهيئة التي باتت خياراتها شبه منعدمة وأصبحت واقعة بين خطر التفكيك أو القضاء عليها.

واعتبرت أنقرة على لسان أحد مستشاري الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن وجود مقاتلي الهيئة داخل إدلب يعطي ذريعة للنظام وروسيا من أجل القصف في إدلب، ما يجعل تركيا عاجزة عن الحفاظ عليها، مشيراً إلى أن بلاده لن تصبر إلى ما لا نهاية على ما يحدث في المحافظة الواقعة شمال غربي سورية .

اقرأ أيضًا:

مقتل وإصابة 35 شخصًا في قصف جوي سوري وروسي على ريف حماة

وتتمسّك تركيا بنقاط المراقبة التي أقامتها ضمن اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب على اعتبار أن وجودها يهدف إلى تثبيت الوضع الديمغرافي، ولذلك احتمال التحرك عسكريا ضد «هيئة تحرير الشام» قد يكون مطروحاً على الطاولة حتى تتمكن تركيا من إنقاذ اتفاق سوتشي مع روسيا، وتنفيذ ما تردد أنه تم الاتفاق عليه في قمة أنقرة الثلاثية الأسبوع الماضي بشأن إقامة منطقة عازلة جديدة منزوعة السلاح في إدلب.

واتفقت تركيا وروسيا وإيران في آستانة، كما اتفقت تركيا مع روسيا في قمة سوتشي العام الماضي، على انسحاب كل العناصر الإرهابية الأجنبية من سوريا. وانتقدت موسكو مرارا تقاعس تركيا عن تنفيذ تعهداتها بسحب هذه العناصر بموجب اتفاق سوتشي.

ويقول مراقبون إنه مع تبلور الموقف التركي الجديد، الذي يبدو في الأساس محاولة للضغط على تحرير الشام، باتت الخيارات محدودة أمام الهيئة، فإما أن تختار حلّ نفسها وإما أن تواجه السيناريوهات الصعبة ليس فقط من جانب النظام وروسيا وإنما عمليات عسكرية تركية محتملة بدعم روسي وأميركي أيضا.

وبحسب مصادر تركية، فإن قمة أنقرة توصلت إلى اتفاق بين أطرافها الثلاثة (تركيا وروسيا وإيران) بشأن القضاء على التنظيمات الإرهابية والمجموعات المتشددة، وتخيير مقاتلي تحرير الشام والتنظيمات الأخرى، وبخاصة الأجانب، بين المغادرة الطوعية، أو مواجهة الجيش التركي بدعم روسي و«أميركي».

ولفتت المصادر إلى أن تركيا حاولت خلال الفترة الماضية إقناع هيئة تحرير الشام بحل نفسها، وسعت إلى تفكيكها من الداخل، لكنها فشلت في ذلك، ويبدو أن الخيار المطروح حاليا هو العمل العسكري في إدلب وإخضاعها لسيطرة تركية كاملة على غرار عفرين بموافقة روسيا، بحيث تصل السيطرة التركية إلى الطريقين الدوليين حلب اللاذقية (إم 4)، ودمشق حلب (إم 5)، وهو ما يعني تحييد النظام ومنع هجماته بدعم من إيران ويضمن بالتبعية وقفا دائما لإطلاق النار، ومنع موجة جديدة من النزوح من جانب سكان إدلب باتجاه الحدود التركية في المستقبل.

وكانت القمة الثلاثية في أنقرة الأسبوع الماضي، قد كشفت عن إصرار روسيا على حسم مصير هيئة تحرير الشام بيد تركيا وإلزامها بتنفيذ التزاماتها في هذا الشأن.

وتتمسك روسيا بوجود قواتها على الطرق الدولية (إم 4 و5) وتسيير دوريات مشتركة مع القوات التركية في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، بهدف التأكد من سحب الأسلحة الثقيلة من فصائل المعارضة «المعتدلة» والتحقق من أن مقاتليها منتمون فقط إلى «الجبهة الوطنية للتحرير» وليس المجموعات المتشددة.

ويذهب مراقبون إلى أن هيئة تحرير الشام لن تقبل بدخول مواجهة مع تركيا وإنما قد تبدي مرونة في القبول ببعض الخطوات التي تقوي موقف أنقرة في مواجهة الضغط الروسي، في ظل إدراكها مدى حرص أنقرة على تجنب انهيار اتفاق سوتشي، وأنها لن تتردد في العمل العسكري ضدها إذا تعارض وجودها في إدلب مع مصالحها، كما حدث عندما هددت أنقرة بعملية عسكرية في إدلب ونشرت قواتها على حدودها وبدأت بتفكيك أجزاء من الجدار الإسمنتي الفاصل بين ولاية هطاي والأراضي السورية، وذلك بسبب معارضة «تحرير الشام» نشر نقاط المراقبة التركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، ووقتها تراجعت الهيئة وسهلت دخول القوات التركية.

وتوقعت المصادر التركية أن تتضح الصورة أكثر عقب لقاء إردوغان المنتظر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

في السياق ذاته، طالب المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري، في تصريحات صحافية، تركيا، بتوجيه ضربات ضد «هيئة تحرير الشام»، قائلا إن نظام الأسد وروسيا جعلا من هيئة تحرير الشام ذريعة في إدلب من أجل شن حملة عسكرية لاسترداد أراض من فصائل المعارضة، وهو ما عرض حياة أكثر من 3 ملايين مدني للخطر، وأدى إلى نزوح ما يزيد على 500 ألف شخص.

وأضاف أن واشنطن سترد على ذلك بتوسيع العقوبات المفروضة على النظام السوري وحلفائه بالتعاون مع دول الاتحاد الأوروبي.
تعزيزات عسكرية للتحالف
على صعيد آخر، دخلت قافلة تعزيزات عسكرية أميركية جديدة، ليل السبت - الأحد، إلى شمال شرقي سوريا، وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي. وضمت عشرات الشاحنات المحملة بآليات هندسية متنوعة وكرفانات مسبقة الصنع، وشاحنات مغلقة إلى جانب صهاريج وقود، من إقليم كردستان العراق عبر معبر «سيمالكا» الحدودي مع سوريا، برفقة دوريات من قوات سورية الديمقراطية (قسد).

وهذه هي القافلة الثانية التي تدخل شمال شرقي سورية، خلال شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، كما كانت 4 قوافل تعزيزات عسكرية دخلت المنطقة في شهر أغسطس (آب) الماضي وتوجهت إلى قواعد التحالف الدولي.
وتسيطر على منطقة شرق الفرات ومنبج وتل رفعت بريف حلب، قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها تركيا «منظمة إرهابية» لعلاقتها بحزب العمال الكردستاني (المحظور) وتطالب بإبعادها عن حدودها والتوقف عن دعمها من قبل الولايات المتحدة.

وفي 7 أغسطس الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء «مركز عمليات مشتركة» في تركيا لتنسيق إنشاء وإدارة منطقة آمنة مقترحة في مناطق سيطرة قسد.

وفي 8 سبتمبر الجاري، سيرت الولايات المتحدة وتركيا أول دورية عسكرية مشتركة بمنطقة تل أبيض شمال الرقة، كما نفذ الجانبان 5 طلعات جوية مشتركة في شرق الفرات منذ بدء التعاون على إنشاء هذه المنطقة.
وقال الرئيس التركي، أول من أمس، إنه أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترامب، عدة مرات، حول إرسال واشنطن عشرات آلاف الشاحنات المحملة بالذخائر والمعدات إلى شرق الفرات، وتقديمها مجانا للوحدات الكردية بحجة محاربة «تنظيم داعش»، في حين لا تستطيع تركيا شراء تلك الأسلحة من واشنطن بأثمانها.

ولفت إلى أنه ظهر تنظيم مفتعل تحت اسم «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وأنه ليس سوى غطاء أو مظلة ومنظمة إرهابية، ولا يختلف عن حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة منظمة إرهابية.
وشدد على أن تركيا ستقيم منطقة آمنة على طول 422 كيلومترا من حدودها مع سوريا وبعمق 20 ميلا (32 كم)، مثلما قال ترمب، لافتا إلى أن عمق المنطقة قد يكون 20 أو 30 كم تقريبا.

وأوضح أن عمق المنطقة الآمنة مهم من أجل تطهيرها من الإرهابيين، وتسليم المنطقة إلى أصحابها الأصليين، مثل العرب الذين يشكلون 85 - 90 في المائة من السكان هناك، واستيعاب ما بين 2 و3 ملايين لاجئ سوري.
في السياق ذاته، أكد المبعوث الأميركي إلى سورية، جيمس جيفري، رفض بلاده السماح لنظام الأسد باستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة قسد في شمال شرقي سورية.

ونقلت صحيفة «ذي ديفنس بوست» الأميركية، عن جيفري، قوله، إن الولايات المتحدة منعت النظام السوري وحلفاءه من التوغل في مناطق شمال شرقي سورية، الخاضعة لسيطرة الأكراد، وستستمر في ذلك.
وقال: «يجب ألا يحاول أي طرف من أطراف النزاع السوري أن يستولي على المزيد من الأراضي، بما في ذلك نظام الأسد»

قد يهمك أيضًا:

تميم يرحب بدعوة بوتين لزيارة منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي 202

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا تلمح إلى استخدام الخيار العسكري للضغط على هيئة تحرير الشام في إدلب تركيا تلمح إلى استخدام الخيار العسكري للضغط على هيئة تحرير الشام في إدلب



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر

GMT 08:57 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

تعرف على أحدث صيحات طلاء الأظافر في 2018
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt