توقيت القاهرة المحلي 06:15:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسيون ليبيون يختلفون حول اتخاذ حكومة "الاستقرار" مدينة سرت مقراً رسمياً بدلاً من طرابلس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سياسيون ليبيون يختلفون حول اتخاذ حكومة الاستقرار مدينة سرت مقراً رسمياً بدلاً من طرابلس

مجلس النواب الليبي
طرابلس ـ مصر اليوم

أثار قرار فتحي باشاغا رئيس حكومة «الاستقرار» الليبية الجديدة، بإمكانية ممارسة حكومته مهامها من مدينة سرت، بدلاً من العاصمة طرابلس، مجموعة من التساؤلات، بجانب توجيه انتقادات للميزانية التي تعتزم حكومته تقديمها إلى مجلس النواب اليوم، ومصادر تمويلها.ورأى عضو مجلس النواب عضو اللجنة المالية المهدي الأعور، أن الميزانية «لم تراع ارتفاع الإنفاق على بند الرواتب الذي يقترب من نصفها، وكذلك بند الدعم، وهما ضروريان»، مشيراً إلى وجود مشروع لتوحيد المرتبات ستتم مناقشته بالتوازي مع تلك الميزانية، التي قال إنها «ستتميز عن غيرها بتبويب وإيضاح كل تفاصيل المشروعات المدرجة في كل بنودها مما يسهل الرقابة على الإنفاق». وفيما يتعلق بتمويل الميزانية، قال الأعور في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه «فور قيام مجلس النواب بمناقشتها والمصادقة عليها سيتوجب على المصرف المركزي القيام بذلك»، متابعاً: «وإذا رفض الأخير يعد خارجاً عن القانون، وقد يتسبب في اتخاذ إجراءات تصعيدية ضده».

وعلّق الأعور على قرار باشاغا، باتخاذ سرت مقراً لحكومته، رافضاً ما يردد من أن قرب المدينة من مواقع «الجيش الوطني» قد يتسبب في أزمات لتلك الحكومة، وقال: «(الاستقرار) لن تعمل تحت سلطة أو حماية الجيش، كما تحاول بعض الأصوات المغرضة تصوير الأمر، ستمارس مهامها تحت رقابة السلطة التشريعية».

ونوه إلى أن «سرت هي المدينة التي كانت قد اختيرت وفقاً لاتفاق جنيف كعاصمة للبلاد، ولو كان الدبيبة قد التزم بذلك، ربما ما وصلنا لهذه المرحلة».وتبلغ القيمة الإجمالية للميزانية المقترحة من حكومة «الاستقرار» 94.8 مليار دينار خصص منها 41.7 مليار دينار للمرتبات و26.6 للدعم و17.7 للتنمية و8.6 للنفقات التسييرية والتشغيلية. وأكد خالد الأسطى، عضو مجلس النواب رئيس اللجنة الوزارية المشرفة على الميزانية، بأنها لا تضم باباً للطوارئ كما جرى في أغلب الميزانيات السابقة، ورأى أن ذلك «هو باب للفساد».

من جانبه، وصف المحلل السياسي الليبي، عبد الله الكبير، أن اختيار باشاغا لمدينة سرت «بغير الموفق»، وأرجع ذلك «لعجزه في دخول العاصمة، وبالتالي لجأ لتلك المدينة».ولفت إلى أن سرت تخضع أمنياً لقوات «الجيش الوطني»، كما أنه في «حال وقوع صدام عسكري مع قوات غرب البلاد هناك فسيكون باشاغا في مواجهة حاضنته الرئيسية والقوى التي شاركته (سنوات النضال) في الماضي».

وتحدث الكبير عن الميزانية المقترحة لحكومة باشاغا، واعتبرها لا تختلف عن سابقتها التي قدمتها حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، لمجلس النواب ورفض الأخير تمريرها حينذاك «بحجة أنها كبيرة»، متوقعاً امتناع المصرف المركزي عن تمويلها «نظراً لاستمرار اعترافه بحكومة (الوحدة)».

ورجح الكبير، «وجود توجه أممي برعاية أميركية لوقف الصرف لأي حكومة والاكتفاء بالإنفاق على بندي المرتبات والدعم»، معتبراً أن «تقدم باشاغا بالميزانية للبرلمان رغم إدراكه الجيد من البداية أنها ستكون بلا مصادر تمويل، تعني مواصلته لسياسة الهروب إلى الأمام».

من جانبه، اعتبر المحلل السياسي الليبي أحمد المهدوي، أن ليبيا «باتت على أبواب العودة الفعلية للازدواج الحكومي، لفت إلى أن «وضعية حكومة باشاغا ستكون أكثر تعسراً من الحكومة المؤقتة التي ترأسها عبد الله الثني في شرق ليبيا من قبل».

وتابع: «مع توقع رفض المصرف المركزي تمويل الحكومة، لن يكون أمام باشاغا أي خيارات، في حين أن الثني كان أمامه خيار الاقتراض من البنوك لتمويل ميزانيته، واليوم البنوك توحدت عن ذي قبل».

وقال إن «ورقة النفط جرى بالفعل توظيفها ولم ينتج عنها تغيرات كبيرة على الأرض، والرسائل الدولية لا تزال تدعو لإعادة الإنتاج وتجنيبه للصراعات السياسية»، كما تؤكد على أنه «لن يتم السماح بإغلاق المزيد من الحقول، أو العودة لمربع الاقتتال».

ويرفض المهدوي تفسير الموقف بكونه «فشل لرسائل التقارب وتدعيم الصداقة التي قدمها باشاغا لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا»، وعبر عن اعتقاده بأن «الدولتين لا تعتبران باشاغا حليفا استراتيجيا قويا، ولكنهما ترغبان في أن يكون رئيس حكومة طويلة الأمد بعد إجراء الانتخابات».

واستعبد المهدوي، وجود توتر بين باشاغا وقيادات شرق ليبيا، مدللاً على ذلك «باستمرار عمل بعض الشخصيات المقربة من قيادات الجيش مع باشاغا حتى اللحظة وقيامهم بمرافقة كل زياراته في بنغازي وسرت وطبرق».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

باشاغا يُعلن مباشرة مهام حكومته من طرابلس في ظلّ رفض الدبيبة التخلي عن السلطة

مهام مُعقدة أمام فتحي باشاغا عقب تكليفه بتشكيل الحكومة الليبية الجديدة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسيون ليبيون يختلفون حول اتخاذ حكومة الاستقرار مدينة سرت مقراً رسمياً بدلاً من طرابلس سياسيون ليبيون يختلفون حول اتخاذ حكومة الاستقرار مدينة سرت مقراً رسمياً بدلاً من طرابلس



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt