توقيت القاهرة المحلي 07:39:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر تشكل لجنة لمتابعة تداعيات المواجهة بين ايران واسرائيل وسط مخاوف من ازمة وقود وكهرباء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مصر تشكل لجنة لمتابعة تداعيات المواجهة بين ايران واسرائيل وسط مخاوف من ازمة وقود وكهرباء

مجلس الوزراء المصري
القاهرة ـ مصر اليوم

في وقت تثور مخاوف بمصر من أن تؤدي المواجهات الإسرائيلية - الإيرانية إلى تداعيات سلبية على الأوضاع بالبلاد، وما ينتج منه من ارتفاع أسعار الوقود أو نقصه، وتضرر قطاع الكهرباء على وجه الخصوص في الصيف، لجأت الحكومة إلى تشكيل لجنة لمتابعة الموقف واتخاذ ما يلزم، في حين قال المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني: «هذا كل شيء حتى الآن... أي إجراءات أخرى سيتم إعلانها وقت اتخاذها».

وأكد مصدر مطلع  أن «توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحكومة منذ فترة وبشكل مستمر، تقضي بتأمين احتياطات كافية من السلع والوقود، خصوصاً أن مصر تعيش تداعيات الحرب على غزة منذ أكثر من عام ونصف العام والوضع ليس جديداً عليها».

ونوّه إلى أن «توجيهات الرئيس للأجهزة الأمنية، خصوصاً المخابرات العامة بجمع وتوفير المعلومات اللازمة عن أوضاع المنطقة وإمداد الحكومة بها أولاً بأول للاستعداد لأي طوارئ»، مشدداً على أن «التوجيهات تضمنت العمل قدر الإمكان، على عدم رفع أسعار السلع والخدمات إلا في حالة الاضطرار وبعد استنفاد كل الوسائل الأخرى».

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، أصدر الاثنين، قراراً بتشكيل «لجنة أزمات» برئاسته؛ لمتابعة تداعيات العمليات العسكرية الإيرانية - الإسرائيلية، بما يُسهم في الاستعداد لأي مُستجدات بمختلف القطاعات.

وتضمن بيان صادر عن الحكومة المصرية أن «لجنة الأزمات تضم في عضويتها محافظ البنك المركزي، ووزراء الصناعة، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، والتموين والتجارة الداخلية، والبترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى مُمثلي وزارات الدفاع، والداخلية، والخارجية، وجهاز المخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية».

وبحسب البيان، فإن رئيس مجلس الوزراء سيجتمع دورياً مع أعضاء اللجنة، كما يُكثف حالياً من اجتماعاته مع اللجان الاستشارية المُختلفة؛ بهدف بحث تداعيات الأحداث الأخيرة وتأثيراتها على مُختلف القطاعات.

ويقول الخبير المصري في الأمن القومي والعلاقات الدولية، محمد عبد الواحد، لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر بشكل عام لديها غرفة إدارة أزمات تابعة للحكومة، وغرف أزمات في كل وزارة، بالإضافة إلى مركز دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، كل هذه تعمل بشكل استباقي لتوقع أي أزمة، لكن اللجنة التي شكَّلها رئيس الوزراء بخصوص حرب إيران وإسرائيل تنقل التنسيق إلى مستوى أعلى، وأساسه أن يكون القرار سريعاً ومتجاوباً مع أي تطورات».

وشدد على أن «العنصر الأساسي في هذه اللجنة الجديدة هو المعلومات؛ ما يجعل دور جهاز المخابرات العامة فيها محورياً، حيث ستعمل على جمع معلومات بالإضافة لما لديها عن التهديدات المرتقبة من جراء هذه الحرب، مثل إغلاق مضيق هرمز وتأثر الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، وكذلك تضرر سلاسل الإمداد، وكل هذا سيجعل الوزارات المعنية بالتنسيق مع الحكومة، تتخذ ما يلزم».

وكان المتحدث باسم الحكومة، محمد الحمصاني، أكد في تصريحات تليفزيونية مساء الاثنين، أن تشكيل لجنة الأزمات لا يعني وجود أزمة، بل هو إجراء استباقي، موضحاً، «أن في مصر إدارات متخصصة في الأزمات تعمل بشكل دائم، ولا تنتظر وقوع حرب أو أي طارئ، ولديها مخزون كافٍ من السلع والوقود، وهناك رقابة على الأسواق لمنع ارتفاع أسعار السلع بشكل غير مبرر».

عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع»، أحمد أبو علي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن تسارع وتيرة الصراع الإيراني - الإسرائيلي «يضع المنطقة بأكملها أمام مشهد بالغ الخطورة والتعقيد، ومصر بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي والاقتصادي لا يمكن أن تكون بعيدة عن هذا المشهد المتفجر، كما أن التوترات الحالية لا تتوقف عند حدود المواجهة العسكرية المباشرة، بل تحمل في طياتها ارتدادات اقتصادية وأمنية قد تمس استقرار الداخل المصري بشكل مباشر، خصوصاً إذا ما تصاعدت التهديدات بإغلاق مضيق هرمز؛ وهو ما يعني تلقائياً ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط العالمية واضطراباً في سلاسل التوريد، بما يؤثر على تكلفة الاستيراد، وعجز الميزان التجاري، ومعدلات التضخم، وكلها ملفات تمس المواطن المصري بصورة مباشرة».

وأوضح: «حسناً فعلت الحكومة المصرية بتشكيل لجنة لإدارة الأزمة بقيادة رئيس الوزراء؛ وهو ما يعكس وعي الدولة بحجم التحديات، لكنه لا يجب أن يكون التحرك الوحيد، فالمشهد الحالي يتطلب إدارة شاملة تتخطى فكرة اللجنة التقليدية إلى تشكيل غرفة عمليات دائمة تضم جميع مؤسسات الدولة المعنية بالشأن الاقتصادي والسياسي والأمني، وتتسم بسرعة التحرك ورشاقة القرار».

ونوَّه إلى أن «الحكومة المصرية بالقطع ستعمل وفق خريطة سيناريوهات واضحة، تبدأ من ضبط السوق المحلية ضد أي موجات تضخمية محتملة، وتمر بتأمين احتياجات الطاقة والغذاء، ولا تنتهي عند تعزيز القدرات اللوجيستية لتقديم مصر ممراً بديلاً آمناً لحركة الطاقة والبضائع في حال تعطل الخليج، وهي فرصة يجب أن تستعد لها بنفس درجة الاستعداد للتحديات، وهو ما يؤكد أن مصر الآن أمام اختبار حقيقي لمرونتها السياسية واستعدادها الاقتصادي».

وشدَّد على أن «المطلوب الآن هو التحرك بمنطق استباقي لا دفاعي، بما يساعد على امتصاص تداعيات الأزمات الإقليمية، بل وتحويلها مكاسب استراتيجية؛ حيث إن التوازن بين الحذر والفرص هو عنوان المرحلة، وإذا أدارت مصر هذه اللحظة بدقة، فستعزز من مكانتها بصفتها محور استقرار إقليمي ومركزاً اقتصادياً بديلاً في وقت يتغير شكل الشرق الأوسط بالكامل».

والثلاثاء، قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية رانيا المشاط، أمام مجلس النواب، إن «الحكومة أعدت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل (2025 - 2026) وسط ظروف دقيقة، لكن الوضع حالياً أصبح أكثر تعقيداً في ظل التطورات الإقليمية المحيطة والمتسارعة، والتي تزيد من حالة عدم اليقين، وتفرض اتباع نهج تخطيطي مرن ومُتابعة مُستمرة لـمُستهدفات الخطة بحسب تطوّر المستجدات».

وأكدت المشاط، وهي عضو في لجنة الأزمات الجديدة، أن «الحكومة تعمل على المتابعة المُستمرة لقياس أثر ما يحدث حولنا من تطورات على الوضع في مصر، بخاصة على الصعيد الاقتصادي؛ ولذلك فقد أصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بتشكيل لجنة أزمات برئاسته لمتابعة تداعيات العمليات العسكرية الإيرانية - الإسرائيلية، بما يُسهم في الاستعداد لأي مستجدات بمختلف القطاعات»، لافتة إلى أن «الضمان الوحيد الحقيقي لتفادي التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في ظل هذا الظرف الدولي الدقيق، هو مواصلة الحكومة في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية».

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

رئيس الوزراء يفتتح مصنع "بيكو" للأجهزة المنزلية في العاشر من رمضان

رئيس الوزراء المصري يلتقي وزير الصناعة السعودي لبحث سبل التعاون

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر تشكل لجنة لمتابعة تداعيات المواجهة بين ايران واسرائيل وسط مخاوف من ازمة وقود وكهرباء مصر تشكل لجنة لمتابعة تداعيات المواجهة بين ايران واسرائيل وسط مخاوف من ازمة وقود وكهرباء



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 07:52 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
  مصر اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 07:46 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
  مصر اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 11:47 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دعوى قضائية ضد "تشات جي بي تي" يمارس الطب دون ترخيص
  مصر اليوم - دعوى قضائية ضد تشات جي بي تي يمارس الطب دون ترخيص

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:17 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,02 حزيران / يونيو

شركة Meizu تعلن عن ساعة جديدة تتحدى ساعات آبل الذكية

GMT 09:53 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

أسعار الأسمدة في مصر اليوم الأربعاء 15 كانون الثاني يناير 2020

GMT 07:42 2015 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

الشاعر مصطفى الجارحي يستعد لتوقيع "ديوان الورد"

GMT 02:31 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

إيران تعتزم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز

GMT 01:49 2025 السبت ,15 آذار/ مارس

محمد رجب ضيف برنامج أسرار مع أميرة بدر

GMT 14:44 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسليم مخالفات نادي الزمالك للنائب العام

GMT 09:29 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

المنتخب الأوليمبي يواصل تدريباته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt