توقيت القاهرة المحلي 07:25:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مضيق هرمز يتحول إلى ورقة الضغط الأهم لإيران بعد الحرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مضيق هرمز يتحول إلى ورقة الضغط الأهم لإيران بعد الحرب

مضيق هرمز
طهران - مصر اليوم

في أعقاب صراع استمر 40 يوماً بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، برزت نتيجة غير متوقعة تشير إلى أن أقوى أوراق الضغط لدى طهران قد لا تتمثل في قدراتها النووية، بل في قدرتها على تعطيل مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

منذ البداية، كان يُنظر إلى الحرب على نطاق واسع على أنها محاولة لفرض تغيير النظام في إيران عبر حملة قصف مكثفة استهدفت مواقع وقادة رئيسيين.

وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، لكنها مع تصاعد الأعمال القتالية، حوّلت تركيزها نحو تعطيل حركة الملاحة عبر الممر المائي الضيق الذي يربط الخليج بالأسواق العالمية.

سرعان ما وضع هذا التحرك ضغطاً كبيراً على الولايات المتحدة وحلفائها، الذين يعتمدون على استمرار مرور شحنات النفط والغاز عبر المضيق دون انقطاع.

وقد أقرّ مسؤولون في الحرس الثوري بأن إحكام السيطرة على هذا الممر البحري الحيوي قد يمنح تفوقاً استراتيجياً يتجاوز مكاسب التصعيد العسكري.

عبر تهديد إمدادات الطاقة العالمية، دفعت إيران واشنطن إلى مراجعة نهجها، وهو ما انتهى بتقديم أولوية لإعادة فتح الممر المائي وضمان أمنه كشرط في مفاوضات وقف إطلاق النار.

على الرغم من تهديد إيران المتكرر بإغلاق المضيق في حال تعرضها لهجوم، فإنه لم يُغلق بشكل كامل بهذه الطريقة من قبل، وحتى خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، ورغم استهداف ناقلات النفط، لم يتم إغلاق المضيق في أي وقت.

يناقش بعض القادة والمسؤولين الإيرانيين في الوقت الراهن مستقبل نفوذ البلاد على المضيق، فيما أعدّ البرلمان الإيراني، وبالتحديد لجنة الأمن القومي، مقترحاً لفرض رسوم على السفن المارة عبره.

واقترح أحد نواب البرلمان أن تفرض إيران رسوم تبلغ دولاراً واحداً مقابل كل ثلاثة براميل من النفط يتم نقلها عبر المضيق.

صورة الانتصار
صورة لافتة كبيرة عُلّقت في طهران، كُتب عليها: "سيظل مضيق هرمز مغلقًا؛ والخليج بأكمله أرض صيد لنا"، وتُظهر جنوداً يحملون شبكة صيد، علقت بها ناقلات نفط وطائرات عسكرية. في المقدمة سيارات وأشخاص يحملون أو يلوحون بالأعلام الإيرانية.صدر الصورة،Getty Images
التعليق على الصورة،رُفعت لافتة كبيرة في طهران كتب عليها: "سيبقى مضيق هرمز مغلقاً؛ والخليج بأكمله هو ساحة صيد لنا".

سعت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى إبراز صورة انتصار في أعقاب وقف إطلاق النار. وقد نشرت السفارة الإيرانية في الكويت مقطع فيديو للمرشد الأعلى الإيراني السابق بعنوان "عندما يأتي نصر الله والفتح". الأمر الذي يعكس الرواية السائدة في إيران، والتي مفادها أن البلاد نجحت في مقاومة الضغوط الخارجية.

كما نقلت وكالة فارس الإيرانية تقريراً جاء فيه: "خطة وقف إطلاق النار الإيرانية تتضمن رفع العقوبات، وتعويضات الحرب، وانسحاب القوات الأمريكية".

وردّد كبار المسؤولين الإيرانيين هذا الخطاب، حيث صاغت تصريحات نائب الرئيس وقف إطلاق النار بوصفه انتصاراً لـ"عقيدة خامنئي"، في إشارة إلى علي خامنئي، المرشد الإيراني السابق الذي قُتل في الأيام الأولى من الحرب.

وفي السياق ذاته، حذرمحسن رضائي، القائد السابق في الحرس الثوري ومستشار المرشد الإيراني الجديد، من أن القوات الإيرانية لا تزال في حالة تأهب قصوى، و"أصابعها على الزناد".

إلا أن وراء خطاب النصر هذا واقعاً أكثر هشاشة. فقد تكبّد الجيش الإيراني خسائر كبيرة، وتدهور الاقتصاد الذي يعاني أصلاً من سنوات من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بشكل كبير. كما أُعدم ما لا يقل عن 13 شخصاً خلال الصراع، كثيرون منهم بتهم التجسس، وبعضهم اعتُقل خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني على مستوى البلاد.

وتشير هذه الإجراءات إلى قلق عميق داخل النظام من المعارضة الداخلية، مع تحرك السلطات لإعادة فرض سيطرتها.

كان إعادة فتح المضيق مطلباً رئيسياً للولايات المتحدة قبيل محادثات السلام، لكن يبدو أن تحقيق ذلك لم يكن أمراً سهلاً.

فقد حذّرت إيران يوم الأربعاء من أن السفن التي تمر دون إذن من الحرس الثوري "ستُستهدف وتُدمَّر".

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس ترامب أُبلغ بالتقارير "غير المقبولة"، لكنها أشارت إلى أنها تختلف عما يُقال بشكل غير علني.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده لبي بي سي يوم الخميس إن إيران ستقوم "بتأمين المرور الآمن" عبر المضيق، الذي وصفه بأنه كان "مفتوحاً منذ آلاف السنين" حتى بدأت الحرب الأمريكية على إيران.

لكنه أضاف أن إعادة الفتح لن تتم إلا "بعد أن توقف الولايات المتحدة فعلياً هذا العدوان"، في إشارة إلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

وأكد خطيب زاده أن إيران ستلتزم بـ"الأعراف والقوانين الدولية"، لكنه قال في الوقت نفسه إن المضيق لا يقع ضمن المياه الدولية، وإن المرور الآمن يعتمد على "حسن نية إيران وسلطنة عُمان".

ويخضع المضيق للقانون البحري الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تهدف إلى ضمان المرور الآمن لحركة الملاحة المدنية.

سابقة خطيرة
جنود البحرية الإيرانية على متن زوارق سريعة مسلحة في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز؛ 30 أبريل 2019، على بعد حوالي 1320 كيلومتراً جنوب طهران.

إذن، ماذا يمكن أن تفعل إيران بعد ذلك؟ يتألف المقترح المطروح أمام البرلمان الإيراني للسيطرة على المضيق من تسع نقاط.

ينص أحد البنود الرئيسية على "منع مرور سفن العدو". وكبديل، ستقدم إيران خدمات عبور، مُلزمةً الشركات بالدفع بالعملة الإيرانية والاحتفاظ بحساب مصرفي إيراني. كما ستُلزم السفن بالتصريح عن حمولتها.

ويُعد هذا المقترح معقداً للغاية ولم يُطرح بعد للتصويت.

وإذا ما فرضت إيران رسوماً على السفن العابرة لمضيق هرمز، فإن السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون والإقليميون سيقبلون بهذه الخطوة. وتشير ردود الفعل الأخيرة إلى معارضة قوية، إذ تُعد حرية الملاحة مبدأً أساسياً لدى الولايات المتحدة وشركائها، وأي نظام رسوم قد يُنظر إليه على أنه سابقة خطيرة.

وفي حال نجحت إيران في ذلك، فسيشكّل الأمر انتصاراً استراتيجياً ورمزياً كبيراً، يُظهر قدرتها على التحكم بأحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.

لكن تكمن الخطورة في أن مثل هذه الخطوة قد تأتي بنتائج عكسية، وذلك عبر توحيد حلفاء الولايات المتحدة ودول الناتو والقوى الإقليمية في مواجهة إيران، وهو ما قد يفضي إلى ردود منسقة دبلوماسياً أو اقتصادياً أو حتى عسكرياً.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

عبور 15 سفينة مضيق هرمز منذ وقف النار في الحرب على إيران

الاتحاد الأوروبي يرفض فكرة فرض رسوم عبور في مضيق هرمز ويدعو لاحترام حرية الملاحة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مضيق هرمز يتحول إلى ورقة الضغط الأهم لإيران بعد الحرب مضيق هرمز يتحول إلى ورقة الضغط الأهم لإيران بعد الحرب



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:22 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

دعاء تحصين النفس من العين والحسد

GMT 00:46 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

إجراءات أمنية جديدة في مطار بيروت

GMT 04:37 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

ندى حسن تشرح الطرق الصحيحة للاهتمام بالبشرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 19:18 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الطرق الصحيحة لتنظيف الأثاث الجلد

GMT 03:51 2021 الجمعة ,19 شباط / فبراير

هند صبري تكشف عن تفاصيل مسلسل "عايزة أطلق"

GMT 04:23 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

باسم سمرة يوشك على الانتهاء من "دماغ شيطان"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt