القاهرة ـ محمود حماد
دعا مستثمرو شرم الشيخ، وزير السياحة هشام زعزوع ومحافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة، إلى إنشاء جمعية "مُنظمي الرحلات السياحيّة" في جنوب سيناء، بدلاً من التهديد بغلق مكاتب تنظيم الرحلات في المحافظة، وتشريد الكثير من العاملين بها، لصالح شركات الرحلات الأجانب
التي تتحكم في مقوّمات السياحة في البحر الأحمر.
وكشف مُقترح إنشاء الجمعية أحمد الشيخ، في تصريحات إلى "مصر اليوم"، أن أهداف الجمعية تتمثل في إنشاء كيان من صِغار المستثمرين للحفاظ على هوية صغار السياحيّين من مُنظمي الرحلات، والسعي إلى إظهار طبيعة الشخصية المصريّة المِضيافة، والعمل على حماية السائح الزائر للأراضي المصريّة من استغلال بعض العامة الساعين إلى الكسب غير المشروع وتجارة الممنوعات تحت ستار تنظيم الرحلات.
وأكّد الشيخ، أن من أهداف الجمعية أيضًا، وضع الضوابط والأليّات التي تضمن سلامة السائح خلال قيامه بالرحلات مع المُنفّذين المُعتمدين والمتتبعين لإجراءات السلامة والأمان، والمتمتعين بغطاء تأمينيّ على السائح، مما يُحقّق جودة الخدمة وسلامتها، بالإضافة إلى وضع البرامج المناسبة لتعريف السائح بطبيعة المنطقة السياحيّة وبيئتها المحيطة وكيفية الحفاظ على هذه البيئة، باعتبارها كنوزًا حضاريّة تهم العالم بأسره، وليست حِكرًا على أفراد بعينهم، وإقامة دورات وندوات وحلقات نقاش مفتوحة للعاملين جميعهم لصناعة السفاري، لشرح كيفية معاملة السائح، بما يضمن عودته إلى البلاد مرة أخرى، وكذلك الطرق المختلفة للحفاظ على البيئة لضمان استمرارية إقبال السيّاح على هذا النشاط، مما يُدرّ دخلاً مُتجدّدًا للبلاد، وتوفير فرص عمل للشباب، ووضع أجندة لبعض المناسبات والمسابقات الموسميّة لممارسة نشاطات مشاهدة الطيور وتسلّق الجبال وسياحة المخيمات في الصحراء، وضمان استمرارية هذه المناسبات والتسويق لها عن طريق مُموّلين ورعاة، حتى تصبح أجندة ثابتة ونشرها في دول العالم المختلفة، لاستقطاب شريحة جديدة من السيّاح المُحبين لهذه النشاطات وتنامي أعدادهم، مما يوفّر دخلاً إضافيًّا على المستوى القوميّ وعلى مستوى العاملين في السياحة في قطاعاتها كافة، وإعادة إحياء سياحة السفاري للمحميات الطبيعيّة التي انقطعت الزيارات لها، وتنمية هذه المحميات باعتبارها كنوزًا إلهية جديرة بالحفاظ عليها، والعمل على قيام شريحة جديدة من العاملين في السياحة من المصريّين المُلمّين بطبيعة البلاد في سياحة السفاري، والقضاء على احتكار بعض الأجانب لهذه السياحة، ممن لا يهمهم مستقبل هذا النوع من السياحة البيئيّة، كما يهتم بها أبناء البلاد، والعمل على اندماج المصريّين من أبناء الوادي مع أشقائهم بدو المناطق السياحيّة في شراكة مجتمعية حقيقيّة تقوم على الاستفادة المتبادلة، وإذابة الموانع بينهم، والتي أرستها "أنظمة ديكتاتوريّة" سابقة للارتقاء بالشخصية المصريّة، وإرساء مبدأ تقبّل الآخر والتعايش معه، والعمل على ضوابط تسعيريّة لهذا النوع من السياحة، يضمن عدم المغالاة على العميل وعدم إجحاف حق القائمين على هذه الصناعة، مما يضمن أن يحصل هذا النوع من السياحة على قيمته الحقيقيّة، ولا يُقلّل من قيمة البلاد في نظر الجنسيّات المختلفة، والعمل على أن يحصل العاملين في هذا المجال على حقوقهم الماديّة والتأمينيّة والصحيّة، بما يُحقّق العدالة الاجتماعيّة التي يسعى لها كل الشعب المصريّ، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكوميّة المسؤولة.


أرسل تعليقك