توقيت القاهرة المحلي 17:44:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كاميرا هيتشكوك ترصد دراما الخوف والقلق في 109 دقائق

صنّاع السينما يحتفلون بمرور 60 عامًا على إطلاق أيقونة الرعب "سايكو"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صنّاع السينما يحتفلون بمرور 60 عامًا على إطلاق أيقونة الرعب سايكو

أيقونة الرعب "سايكو"
القاهرة - مصر اليوم

احتفل صناع السينما وعشاقها في العالم في العام الحالي بمرور 60 عامًا على فيلم Psycho "سايكو" أو المريض النفسي لأيقونة الرعب والترقب والتوتر الخوف في الدراما، أو حسب قول أحد النقاد “الذي علمنا الخوف” ألفريد هيتشكوك، والذي كان مصدر إلهام لعشرات الأفلام في هوليوود وغيرها من عواصم الفن السابع في العالم. سايكو أو المريض النفسي هو فيلم في 109 دقائق، عن الخوف في كل صوره، الخوف من الوحدة، الخوف من الفقر، الخوف من الآخرين، الخوف من النفس، الخوف من الخروج من الشرنقة. المؤكد أن البطل، بجانب كاميرا هيتشكوك، والمونتاج والمؤثرات الصوتية والموسيقى، كلها أدوات تتآمر على المشاهدين لتمنحه جرعة مكثفة من الخوف والرهبة والرعب.

شروط صارمة

الفيلم قائم على رواية تحمل الاسم نفسه لروبرت بلوخ نشرت في عام 1959، وترتكز بدورها على جريمة قتل حقيقية، لسفاح يدعى إيد جين، الذي اتهم بقتل والدته، وارتكب العديد من الجرائم البشعة. وحظي الفيلم بترشيح للأوسكار، وكان آخر أفلام هيتشكوك التي تحظى بذلك، كما أنه الفيلم الخامس له الذي يترشح للأوسكار، والغريب أن هذا المخرج العبقري لم يفز بأية جائزة أوسكار في حياته ! ربما زاد من نجاح الفيلم جماهيريًا لدى عرضه في عام 1960 أن هيتشكوك أعلن أنه لن يسمح لأحد من المتفرجين بالدخول للسينما بعد بداية عرضه، ولن يسمح لهم بالخروج قبل النهاية، وهو ما نفذته دور السينما بالفعل! وأغرى نجاح الفيلم المنتجين بصنع أجزاء أخرى له، كما أعيد إنتاجه في عام 1998، وهو من بطولة جون غيفين، وجينت لاي، وفرا مايلز، وسيمون أوكلاند، وأنتوني بركينز.

الهروب للموت

تدور الحبكة الدرامية للفيلم حول السكرتيرة الجميلة ماريون التي تسرق 40 ألف دولار لمساعدة خطيبها، وتهرب. وفي الطريق إلى بلدة حبيبها تضطر للإقامة في فندق صغير هربًا من الأمطار، وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية مع المشاهدين والرعب والرهبة والترقب والتخمينات بعد أن تقابل مدير الفندق نورمان، وبعد أن تتعرض للقتل بوحشية، ليثار التساؤل حول من هو القاتل؟ نكتشف أن المريض النفسي منقسم بين نفسه وأمه، ومنقسم حتى بداخله بين شخصيتين، تنجح الأكثر شرًا في السيطرة عليه في النهاية. وينجح المخرج في التلاعب بمشاعر المشاهدين وطريقة حكمهم على الأمور، بين التعاطف مع السكرتيرة السارقة بسبب ظروفها، ثم كراهيتها، وأخيرًا التعاطف مرة أخرى معها بسبب ظروف قتلها. وأيضًا التعاطف مع نورمان بسبب علاقته مع أمه وتحكمها فيه، ثم الانقلاب عليه بعد أن يرتكب جريمته، ثم التساؤل عما إذا كان مسؤولًا عن جرائمه؟ هل يستحق الإعدام أم الشفقة؟

الشر الغامض

مشاهد كثيرة كان البطل فيها هو الكاميرا لا الحوار، من بينها تلصص الكاميرا على الممثلين، مشهد الطعن، ومياه الحمام المخضبة باللون الأحمر أو دم الضحية، وطعن المحقق، والشر الذي يبدو مجهولًا غامضًا بلا ملامح. وعلى مدار أحداث الفيلم، كان البطل الحقيقي هو كاميرا هيتشكوك، والمؤثرات الصوتية والموسيقى التي خلقت حالة غير مسبوقة من الخوف والرهبة والرعب، تجاوب معها المشاهدون وما زالوا! والحقيقة أن المخرج العبقري قرر إخراج الفيلم بعد أن قرأ ملخصًا للرواية في صحيفة نيويورك تايمز، واتصل على الفور بالمؤلف واتفق معه على شراء حق تحويلها إلى فيلم مقابل 9 آلاف دولار على أن يظل الاتفاق بينهما سرًا حتى عرض الفيلم.

 

شكوك إنتاجية

والمفارقة أن شركة بارامونت تشككت في نجاح الفيلم ولم توافق على التمويل الكامل له، فاضطر هيتشكوك إلى التنازل عن أجره، والمشاركة في التمويل من ماله الخاص مقابل ملكية 60 % من حقوق الفيلم. ومن حسن حظ المخرج الكبير أن الفيلم اعتبر الأنجح تجاريًا في مسيرته حيث حقق أكثر من 32 مليون دولار في شباك التذاكر بأمريكا الشمالية، وزادت إيراداته الكلية عن 50 مليون دولار، بينما لم تتجاوز ميزانيته 807 آلاف دولار. أما بقية أفلام هيتشكوك التالية في الإيرادات فهي Rear Window أو “النافذة الخلفية” 27.5 مليون دولار، الذي عرض في عام 1954، ثم فيلم Notorious أو “سيئة السمعة” 24.5 مليون دولار، وعرض في عام 1946.

حراسة مشددة

ورغم أن هيتشكوك حاول فرض إطار صارم من السرية حول الفيلم، إلا أن مجلتي فارايتي، وهوليوود ريبورتر نشرتا أدق التفاصيل عنه، قبل عرضه بأسابيع قليلة، ما كاد يصيب هيتشكوك بالجنون. واضطر المخرج إلى فرض حراسة مشددة على أماكن التصوير، واللقطات المجمعة للفيلم، كما منع عرضه على النقاد في حفل العرض الأول، ما أدى إلى إحجامهم عن نقده والحديث عنه، وتأثرت الإيرادات في البداية بذلك الموقف، قبل أن يضحك هيتشكوك أخيرًا ويكسب الرهان بالإيرادات الكبيرة التي حققها العمل.

وقبيل التصوير، استعان المخرج العبقري بثلاث ممثلات لكي يتوصل إلى نبرة صوت نورما بيتس، وقارن بين التسجيلات حتى توصل إلى الصوت الملائم والنبرة التي تتناسب مع الأجواء الرهيبة في الفيلم. وكعادة هيتشكوك تواجد في الفيلم، وكان هذه المرة مرتديًا قبعة كاوبوي، ومعطيًا ظهره للكاميرا فلم يظهر وجهه. الغريب أنه بعد 24 عامًا من عرض الفيلم، تم قصر مشاهدته على الأشخاص فوق 17 سنة، وكأنهم لم يفطنوا له من قبل

قد يهمك ايضا

ليدى غاغا بإطلالة فى أول ظهور بعد تخفيف قيود "كورونا"

ليدي غاغا تتحدث عن الاكتئاب وتؤكّد أنها قضت أيامها تبكي وتُدخّن بشراهة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنّاع السينما يحتفلون بمرور 60 عامًا على إطلاق أيقونة الرعب سايكو صنّاع السينما يحتفلون بمرور 60 عامًا على إطلاق أيقونة الرعب سايكو



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 10:50 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

تعرف على سبب وفاة الموسيقار محمد عبد الوهاب

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 11:33 2013 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

4 أفلام مصرية في مهرجان بيروت السينمائي

GMT 11:00 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الراحة النفسية في ارتداء الملابس أهم من المنظر الجذاب

GMT 11:18 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وفاة حفيدة الرئيس الأميركي الأسبق جون كينيدي

GMT 21:41 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

العطية يؤكد أن فرض الحصار على قطر كان مفاجئًا

GMT 14:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

منتخبات المركز الرابع تتنافس على كأس الرئيس بمونديال اليد

GMT 06:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اللغة العربية تنهار بسبب مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 12:34 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

الإنتاج الحربي يواجه الرجاء في الدوري الممتاز الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt