توقيت القاهرة المحلي 05:12:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تضم 10 آلاف كتابًا نادرًا والمعاهدات الرسميّة منذ الدولة العثمانيّة

"دار المحفوظات" تحمي 150 مليون مستند وأول موازنة اقتصاديّة لمصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دار المحفوظات تحمي 150 مليون مستند وأول موازنة اقتصاديّة لمصر

"دار المحفوظات" تحمي 150 مليون مستند
القاهرة ـ محمد عبدالله
تتميّز "دار المحفوظات" في القلعة، بأنها ثاني أقدم دار في العالم، ويرجع تاريخ الإنشاء إلى العام 1829 في عهد محمد علي، كأول مكان لحفظ السجلّات الرسميّة للدولة، وأطلق عليه آنذاك "الدفتر خانة"، وكان هدفها جمع سجّلات أنشطة أجهزة الدولة وحفظها، والتي صارت بمضي الوقت تُرثًا قوميًّا.
وتتبع "دار المحفوظات" في القلعة، مصلحة الضرائب العقاريّة، إحدى مصالح وزارة المال، تزخر بقرابة 150 مليون مستند رسميّ، وأول موازنة اقتصاديّة لمصر، وهي بمثابة خازن أمين للتاريخ الوظيفيّ لدواوين ومصالح الدولة المصريّة الحديثة، والمواليد والوفيات وسجلات العُمد والمشايخ وشهادات الخدمة العسكريّة للشخصيات العامة والخرائط وسجّلات المدارس وغيرها من المصالح الحكوميّة منذ عهد محمد علي.
وتحتوي الدار على مكتبة نادرة للكتب تضم 10 آلاف و833 كتابًا، ومعاهدات مصر مافة مع الدول الأجنبيّة من أيام الدولة العثمانيّة، و27 ألف و500 من الخرائط النادرة لمصر والعالم، حيث تُوضّح الحدود مع دول الجوار، واستعين ببعضها في ملف طابا، وعشرات الآلآف من حجج ملكيات الأراضي الزراعيّة والحجج الشرعيّة لممتلكات أسرة محمد علي، وسجّلات القضايا في المحاكم، والدفاتر الخاصة ببعثات الحج، ودفاتر بصمة ورخص السلاح والعُمد والمشايخ في قرى وعزب مصر، وأول إحصاء لتعداد السكان، وأيضًا أول موازنة يتم إعدادها في مصر، كما تحتوي على 118 مخزنًا، منها 72 مخزنًا عملاقًا في الدار القديمة التي أنشأها محمد علي.
ويعمل على حماية هذه الثروة الفريدة، وترميم سجلاتها ومقتنياتها من الوثائق النادرة، فريق عمل من أبناء تلك الدار، الذي تعود خبرات الكثير منهم إلى أكثر من 30 عامًا، من العمل وسط الوثائق التي يعملون على ترميمها بحرفيّة شديدة تُبهر الجميع.
ويتكون فريق العمل في مركز الترميم من 43 فردًا، ما بين مُرمّم يدويّ، ومُرمّم باستخدام التكنولوجيا الحديثة وأخصائي تجليد، وهناك داخل مركز الترميم في "دار المحفوظات"، آليتين للترميم، الأولى هي الترميم من خلال معالجة الورق بالمواد الكيميائيّة والتكنولوجيا، وهي الطريقة الحديثة المتبعة أخيرًا، أما الطريقة الأخرى فهي الترميم اليدويّ الذي بدأ العمل به منذ عشرات السنين داخل الدار لترميم الوثائق التي تأثرت بعوامل الزمن، وخصوصًا التي تحتاج إلى معالجة خاصة.
وكشف أحد أقدم المُرمّمين داخل الدار أحمد عبدالعزيز، أنه كثيرًا ما تقع تحت أيديهم وثائق يكاد يكون من المستحيل ترميمها، ولكن مع الجهد والمثابرة تم ترميمها بصورة جيدة، ومثال ذلك شهادة ميلاد لأحد المواطنين تعود إلى العام 1922، وكذلك وثيقة التدرّج الوظيفيّ لمكرم باشا عبيد، وملف سعد باشا زغلول، وغيرها من الوثائق التي تخص أبرز وأشهر رجال مصر منذ عشرات السنين، وأنه من الصعب تحديد مبادئ موحّدة، صالحة لكل حالة باعتبار كل حالة لها خصائصها ومميزاتها التي تميّزها عن غيرها من حيث التركيبة والطريقة اللازمة والأهمية، وقبل أية عملية ترميم يجب تفحص الوثيقة بدقة متناهية لتشخيص الأضرار، وكيفية المعالجة والطريقة الأنجح لذلك، يتم وضع جدول وصفي للوثيقة المُراد ترميمها تحتوي على تاريخ التسجيل ونوعية الوثيقة والأضرار والطريقة المُتبعة في الترميم.
وأكّدت رئيس مركز الترميم وفاء فوزي، أن المركز بحاجة لاستقدام عدد مناسب من المُرمّمين الجدد، نظرًا لقرب خروج غالبية المُرمّمين اليدويين "أسطوات الصنعة" على المعاش، ونُدرة هذا التخصص، وضرورة وضع مميزات تحفيزيّة لشباب الخريجين للعمل داخل المركز.
وأشار رئيس دار المحفوظات محمد كامل، إلى أن الإبقاء على العناصر الأصلية المكوّنة للوثيقة هو الشغل الشاغل للمُرمّم والأرشيفي على حد سواء، ويجب ألا يتم أي تغيير في الشكل أو المحتوى بل الهدف من عملية الترميم هو الاحتفاظ بالوثيقة كما هي، مع توقيف الإتلاف، وإزالة أسبابه، وتقوية الوثائق بطرق فعّالة وواضحة، ويتم تعويض القطع الناقصة من نوع المادة الأصليّة ذاتها مُستخدمًا الورق بالورق، والجلد بالجلد.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دار المحفوظات تحمي 150 مليون مستند وأول موازنة اقتصاديّة لمصر دار المحفوظات تحمي 150 مليون مستند وأول موازنة اقتصاديّة لمصر



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 20:58 2016 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

لجان البرلمان المصري تستعد لمناقشة أزمة سورية

GMT 12:09 2023 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يقترب من الدوري الأميركي

GMT 15:31 2020 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

إثيوبيا تبدأ فحص "كورونا الصين" في مطار أديس أبابا

GMT 19:09 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

البرلمان يزف بشرى بشأن أسعار الدواء في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt