توقيت القاهرة المحلي 04:15:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللبنانيّون مهدّدون بمساكنهم بظل الأزمة الاقتصادية ولا بيوت للإيجار إلّا بالدولار أو بملايين الليرات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اللبنانيّون مهدّدون بمساكنهم بظل الأزمة الاقتصادية ولا بيوت للإيجار إلّا بالدولار أو بملايين الليرات

لبنان
بيروت ـ العرب اليوم


أزمة جديدة بدأت تستفحل في لبنان، هي نتاج مجموعة الأزمات التي عصفت بالبلد منذ مدّة، على رأسها انهيار سعر صرف الليرة، فقد بات اللبنانيّ مهدّداً بسببها بخسارة المنزل الذي يأويه، مع رفع المالكين بدلات الإيجار، إلى حدّ جنونيّ، مقارنة بالرواتب التي لا تزال تدفع حتّى الآن.


عائلات عدّة لم تجد حلولاً للمعضلة، سوى بالتخلّي عن السقف الذي كان يأويها، منهم من باع أساس منزله وعاد أدراجه ليسكن مع زوجته وأولاده في منزل أهله، ومنهم من لا يزال يبحث عن مسكن أصغر، حتّى وإن كان غرفة أو اثنتين بسعر يناسب راتبه.


"الوجع كبير والقلق أكبر" بحسب ما قاله منير الخليل شارحاً: "بعد شهرين ينتهي عقد إيجار منزلي، والمالك يطلب رفع البدل الشهري من 675 ألف ليرة، أي ما كان يعادل 450 دولاراً على سعر صرف الـ1500 ليرة إلى مليوني ليرة، وأنا موظّف راتبي مليونان ونصف المليون ليرة، كيف لي أن أتحمّل هكذا زيادة، هو يقول انّ الإيجار الجديد لا يصل الى 120 دولاراً، وأنّ ملكه هو مدخوله الوحيد، طالباً منّي البحث عن مسكن جديد إن لم يكن بإمكاني تحمّل المبلغ، أحاول البحث عن جدران تقيني وعائلتي من الشارع، لكن للأسف، معظم المالكين يسعّرون شققهم بالدولار كي يحفظوا أنفسهم من تلاعب سعر صرفه، ومن يدفع ثمن كلّ ما يحصل في لبنان هو الفقير الذي لا تهتمّ الدولة إلى وضعه، وليس عنده مغتربين خارج البلد يدعمونه بالعملة الصعبة".


"بدع" كثيرة ظهرت خلال الأزمة، منها من يطلب عقد إيجار تصاعديّ، أي بدل إيجار قابل للزيادة في حال ارتفع سعر صرف الدولار، عن ذلك علّقت منال، إحدى اللواتي واجهن هذه المشكلة مع مالكة المنزل حيث قالت: "منذ 15 سنة وأنا أسكن في المنزل ذاته مع ابنتي لقاء بدل إيجار وقدره 650 دولاراً على سعر صرف الـ1500 ليرة، حتى وصل الأمر إلى عدم توقيعي ومالكته العقد، لكن قبل أشهر طلبت رفع المبلغ إلى مليونين ونصف المليون ليرة، وتوقيع عقد تصاعديّ، وبعد مناقشات طويلة رفضت ان يكون تصاعديّاً أو تنازليّاً في حال انخفض سعر الصرف، أي أنّها تريد أن تحفظ حقّها وحدها، بحثت كثيراً عن منزل آخر، لكن للأسف العروض قليلة والأسعار مرتفعة، ومعظمها بالدولار، وإلى الآن أعيش في قلق، ولا أعلم على أيّ اتّفاق سأرسو".


رئيس نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة باتريك رزق الله، اعتبر أنّ المالكين لا يزالون يعانون من بدلات الإيجار القديمة، وزاد الطين بلّة الإيجارات الجديدة التي فقدت قيمتها مع انهيار سعر صرف الليرة، ما ذكّر المالك بالمشكلة القديمة، مشيراً إلى أنّ "المالكين الجدد خسروا 90 في المئة من قيمة الإيجارات الجديدة، مع العلم انّ المالك يؤجّر ملكه لكي يعيش، في وقت لم تبالِ الدولة بالمشكلة ولم تتدخّل، وفوق هذا بدأ التحريض علينا بوضع الإيجار لدى كاتب العدل على سعر صرف الـ1500 ليرة، مع العلم انّ فاتورة المولّد الكهربائيّ باتت تزيد عن بدل الإيجار بنحو 4 أضعاف، وصحيفة البنزين زادت 10 أضعاف، كذلك كلّ أسعار السلع والخدمات، "مشدّداً" نحن نعلم وضع اللبنانيين الذين يقبضون رواتبهم بالعملة اللبنانية، من هنا دعَونا إلى حلّ رضائيّ بين الطرفين، لكن أن نقبض على السعر القديم من دون زيادات هذا أمر مرفوض".
وأضاف رزق الله: "نعم نحن نقدّم خدمة لها بعد اجتماعي، لكن اختنقنا"، وعن انخفاض العرض على البيوت المستأجرة شرح "لأنّ معظم المالكين يخشون من أن يعاني ما يعانيه أصحاب الإيجارات القديمة، لذلك يفضّلون الانكفاء عن التأجير، فلا يوجد سعر رسميّ كي يحرّرون العقد على أساسه، كما أنّ تقييد حقّ الملكية لسنوات، لا بل لعقود أدّى الى انكفاء المالكين عن التأجير، لا بل حتّى انكفاء البناء للتأجير".


من يتحمّل مسؤولية المشكلة بحسب رزق الله: "طرفان، الطرف الاول هو الدولة اللبنانية التي تركت قانون الإيجارات القديمة، والتي تشاهد اللبنانيين يتخبّطون بأسعار صرف الدولار من دون تحريك ساكن، أمّا الطرف الثاني فبعض لجان المستأجرين الذي يحرّضون منذ سنوات ضدّ حقّ الملكية والمالكين، وأوصلولنا وإلى ضرب خدمة الإيجار".
واعتبرت المستشارة القانونية للجنة الأهلية لحماية المستأجرين، المحامية مايا جعارة في حديث لها أنّ "العقود المعقودة سابقة، وما تزال سارية الدفع على سعر صرف الـ1500 ليرة، أمّا في ما يتعلّق بالعقود الجديدة، فهناك اتّجاه لدى المالكين لطلب بدل الإيجار بالدولار، والقانون لا يمنع ذلك كون العقد شريعة المتعاقدين"، لافتة إلى أنّه "معظم الموظّفين لم يحصلوا على زيادة راتب ما يعني انّ عدداً كبيراً منهم لن يتمكّن عند إنهاء عقد إيجاره من دفع بدل الإيجار الجديد أو الانتقال الى مسكن آخر، من هنا نرى أنّ عدداً من المستأجرين عادوا إلى منازل أهاليهم، كما تضطرّ عائلات عديدة إلى السكن في منزل واحد، وإذا استمرّت المشكلة من دون حلّ لا أعلم إلى أين ستتّجه الأمور".


وشدّدت جعارة على أنّ المواثيق الدوليّة تفرض تقسيم الراتب إلى ثلاثة أقسام "ثلث للمأكل والمشرب والملبس، ثلث للسكن ومن ضمنه الكهرباء والمولّد والماء، والثلث الأخير للطبابة والتعليم، وعالميّاً كلفة السكن لا تتعدّى العشرين في المئة من المدخول".
وتطرّقت جعارة إلى أنّ الأمر وصل إلى حدّ أوقف عدد من أبناء الأشرفية اشتراك المولّد وأبقوا على العتمة لعدم تمكّنهم من دفع الفاتورة، فكيف ببدل الإيجار، وقالت "تخيّلوا إلى أين وصلنا في وقت مجلس النواب لم يدخل تعديلات على قانون الإيجارات القديم، ولا يبالي بالمشكلة الجديدة، تاركاً اللبنانيين يتخبّطون في مستنقع الإيجارات وحدهم".

قد يهمك ايضا:

برشلونة يستبعد تجديد عقد الرعاية بسبب الأزمة الاقتصادية

لبنانيون يضطرون إلى بيع كلياتهم بسبب تقاقم الأزمة الاقتصادية

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبنانيّون مهدّدون بمساكنهم بظل الأزمة الاقتصادية ولا بيوت للإيجار إلّا بالدولار أو بملايين الليرات اللبنانيّون مهدّدون بمساكنهم بظل الأزمة الاقتصادية ولا بيوت للإيجار إلّا بالدولار أو بملايين الليرات



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟

GMT 11:32 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

الطفولة العربية والمستقبل

GMT 13:45 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كليب غنائي يبرز الانقسامات الطائفية في المجتمع النيجيري
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt