القاهرة - مصر اليوم
شهد الاحتياطي الأجنبي لمصر على مدار 5 أعوام ارتفاعا إلى مستويات تاريخية غير مسبوقة، وبنحو 28.3 مليارات دولار ليغطي نحو 9 أشهر من الواردات، بفعل خطة مدروسة انتهجها البنك المركزي المصري والمجموعة الاقتصادية، تعتمد على ترشيد استخدامات العملة الصعبة والاستيراد من الخارج، وزيادة آجال الدين الخارجي لمصر، وتنويع مصادر العملة الأجنبية من القروض الدولية بدعم مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى جانب إصدار سندات دولية لمصر في الأسواق العالمية.
وسجل حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر 16.687 مليار دولار بنهاية يونيو 2014، ليرتفع إلى نحو 45 مليار دولار في نهاية أغسطس 2019، بزيادة قدرها نحو 28.3 مليارات دولار، وهي أعلى زيادات منتظمة شهريا في أرصدة الاحتياطيات الدولية لمصر، وفقًا للبنك المركزي المصري المسؤول عن إعلان أرصدته في الأسبوع الأول من كل شهر.
أقرأ أيضًا تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل الدرهم الإماراتي الخميس
وقالت مصادر إنه من المتوقع أن تستمر الاحتياطيات الدولية في الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وتتجاوز الـ50 مليار دولار، خلال العام المقبل 2020، مدفوعة بتدفق إيرادات السياحة بنحو 11 مليار دولار سنويًا وإصدارات السندات الدولية لمصر بالخارج المقومة بالدولار واليورو البالغ متوسطها نحو 7 مليارات دولار سنويًا، إلى جانب 10 مليارات دولار أخرى من الاستثمارات الأجنبية المباشرة و3 مليارات دولار يتم توفيرها سنويًا مع عمل حقل ظهر العملاق للغاز، والتي كانت تستخدم في استيراد الغاز سنويًا، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج والتي سجلت 25 مليار دولار العام الماضي.
وقال الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار في جامعة القاهرة، إن رفع قرار وزارة المال بالتعامل بأسعار صرف العملات الأجنبية المعلنة من البنك المركزي، عند تقدير الرسوم الجمركية على الواردات من الخارج بكل أنواعها، يؤكد أن تحسن موارد مصر الدولارية، وقوة الجنيه المصري دفعت وزارة المال لاتخاذ القرار بعد الفترة الاستثنائية التي أعقبت تحرير سعر الصرف، لافتًا إلى تدفقات الدولار من تحويلات المصريين في الخارج، والصادرات وإيرادات قناة السويس، تؤكد أن مستقبلا إيجابيا ينتظر الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، وهو ما وضح جليًا في ارتفاع قيمة العملة المحلية خلال الـ8 شهور الماضية.
وأكدت مصادر حكومية أن قرار وزارة المال بالتعامل بأسعار صرف العملات الأجنبية المعلنة من البنك المركزي المصري عند تقدير الرسوم الجمركية على الواردات من الخارج بكل أنواعها، يعد قرارًا إيجابيًا ونتيجة لتحسن الوضع الاقتصادي المصري من حيث مؤشرات الاحتياطي النقد الأجنبي وتوفر العملات الأجنبية، وسيطبق على كل أنواع السلع دون استثناء.
وأكدت المصادر الحكومية أنه مع توافر العملة الصعبة، وتوقعات مؤشرات الاقتصاد المصري الإيجابية، من المتوقع خلال الفترة المقبلة أن يشهد الدولار الأميركي مزيدا من الانخفاض أمام الجنيه المصري حتى نهاية العام الجاري، مع زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في البنية الأساسية ومشاريع محور قناة السويس، ليتراوح بين 16.25 و16.50 جنيها للدولار خلال الفترة المقبلة.
وعلى مدار العام الجاري 2019، فقد الدولار الأميركي نحو 140 قرشًا من قيمته أمام الجنيه المصري، ومن ثم تقارب سعر الدولار الجمركي – 16 جنيهًا للسلع الأساسية، مع أسعار صرف العملات المعلنة من البنك المركزي، وهو ما دفع وزارة المال إلى إلغاء آلية التسعير الشهري للدولار الجمركي.
قد يهمك أيضًا
أسعار الطوب في مصر اليوم الثلاثاء 3 سبتمبر 2019
تعرف على سعر الجنيه المصري مقابل اليورو الإثنين


أرسل تعليقك