توقيت القاهرة المحلي 03:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لحماية المواطنين من الفقر والمجازفة بالأمن الاجتماعي

تقارير تبيّن أن البنك المركزي اللبناني سيواصل دعم الدولار

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقارير تبيّن أن البنك المركزي اللبناني سيواصل دعم الدولار

مصرف لبنان المركزي
بيروت - مصر اليوم

إستحوذت مسألة تَوقّف مصرف لبنان قريباً عن دعم الدولار، على أكبر قدر من المتابعة والقلق والاهتمام. وتمحورت النقاشات في غالبيتها على تصوير المشهد الاسود بعد رفع الدعم، وتوقيت هذه الخطوة.

نشطت التحاليل والاجتهادات والاستنتاجات في محاولة للتكهّن بالرقم الحقيقي للاحتياطي المتوفّر في البنك المركزي لكي يصبح التكهُّن بموعد وقف الدعم مُتاحاً. وبما أنّ قرار المجلس المركزي في مصرف لبنان ثابت وواضح لجهة إبلاغ الحكومة قبل أن تستقيل انه سيوقف كل انواع الدعم للدولار عندما تنفد الأموال لديه، ولا يتبقّى في صناديقه سوى الاحتياطي الالزامي الذي تودعه المصارف التجارية لديه، كضمانة للودائع، فهذا يعني انّ الدعم سيتوقف عندما يصل المبلغ الى 17,5 مليار دولار. وهنا، تتضارب الاجتهادات في تقدير المبلغ المتبقي قبل الوصول الى هذا الرقم. البعض يتحدث عن 3 أسابيع، والبعض الآخر يمدّد الفترة الى 3 أشهر.

هذه المخاوف مبرّرة فيما لو صدّقنا انّ مصرف لبنان سينفّذ قراره. لكنّ الواقعية تحتّم أن نستنتج انّ الدعم سيستمر، رغماً عن إرادة المركزي. ومن هنا، يمكن أن نستعير عبارة وزير الصحة الشهيرة، لا داعي للهلع، ولا خوف من إلغاء الدعم لا بعد شهر ولا شهرين ولا ثلاثة...

ما فعله حاكم مصرف لبنان رياض سلامة واضح لجهة التسلّح بقرار المجلس المركزي الذي اتخذ قرار إلغاء الدعم. وبالتالي، ما عانى منه سلامة في السنوات الماضية لجهة تحميله لوحده مسؤولية قرارات كانت تُفرض عليه، مثل إقراض الحكومة لتغطية عجز الموازنة، أصبح اليوم متحرراً منه. القرار المتعلق بوقف الدعم لم يتخذه شخصياً، بل اتخذه المجلس المركزي الذي اكتمل عقده قبل استقالة الحكومة بفترة وجيزة، وهو مكوّن من أشخاص محسوبين سياسياً، أو على الأقل اختارتهم للموقع، قوى سياسية تحكم البلد حالياً. وبالتالي، تنفيذ القرار أو التراجع عنه، مسؤولة عنه هذه القوى، التي «تمون» مبدئياً على أعضاء المجلس المركزي. من هنا، سيكون البلد في مواجهة احتمالين:

أولاً - أن يبلغ الاحتياطي في المركزي الخط الاحمر الذي حدّده مجلسه في حقبة حكومة تصريف الاعمال الحالية.

ثانياً - أن يحين الوقت في ظل حكومة جديدة على وشك الاقلاع، وربما التأليف، بمعنى أن يكون قد تمّ تكليف رئيس حكومة جديد، ونكون في فترة التأليف.

في الحالة الاولى، هل يستطيع عاقل ممّن اختبر طريقة تفكير المنظومة السياسية، أن يعتقد بأنّ هذه المنظومة، وفي ظل عدم وجود حكومة (حكومة تصريف أعمال)، ستسمح بوقف دعم الدولار، وتحويل الناس الى الفقر المدقع، والمجازفة بالأمن الاجتماعي؟
 وفي الحالة الثانية، هل من عاقل يمكن أن يتوقّع أن تبدأ أي حكومة جديدة مُعوّل عليها للانقاذ، ولايتها برفع الدعم والسماح بارتفاع اسعار كل السلع دفعة واحدة وفي فترة قصيرة بنحو 400 %؟ هذا من دون احتساب مخاطر الانعكاسات على سعر الدولار، بسبب ارتفاع الطلب عليه للاستيراد.

 هذه الفرضيات، مع احتساب السلوك السابق للمنظومة السياسية، تقود الى الاستنتاج بأنّ المجلس المركزي سيتعرّض للضغوطات السياسية المناسبة لحمله على التراجع عن قراره، ومواصلة الدعم. وسيتم ذلك وسط تهليل شعبي مُبرّر، لأنّ المواطن شبه جائع، ويصعب إقناعه بخطورة الاستمرار في استنفاد الاحتياطي المتبقّي من الودائع في مصرف لبنان. هذه المرة سيكون سلامة مرتاحاً أكثر لأنّ المسؤولية لن تكون على عاتقه لوحده، بل على عاتق المنظومة السياسية التي ستضطر الى الكشف عن قرارها بفرض استمرار الدعم.

لكن المشكلة لا تكمن في تحميل هذا أو ذاك مسؤولية ما سيجري لاحقاً. اذا استمر الدعم، من دون تغيير المشهد السياسي والاقتصادي والمالي، فهذا يعني الوصول الى فاجعة يصعب تصوّر نتائجها. واقعياً، ومهما كان وقف الدعم قاسياً وكارثياً على الناس، فإنه سيكون مجرد نزهة اذا ما قيس بحجم الكارثة التي ستحلّ بالبلد والناس في حال استمر الدعم لاستنفاد كل الاحتياطي، من دون خطة إنقاذ.

ما قام به مصرف لبنان في السابق، ومن ضمنه الهندسات المالية، كان عملية شراء للوقت، على أمل أن تستفيق المنظومة السياسية وتبدأ التغيير المطلوب. غداً، ستقرر المنظومة السياسية نفسها شراء المزيد من الوقت، لكنها قد تكون المرة الأخيرة المُتاحة، وسينفد الوقت أيضاً، وستكون النتيجة لاحقاً أسوأ وأفظع من كل التصورات السوداوية.

حالياً، يحاول بعض الوزراء في الحكومة المستقيلة تمهيد الطريق أمام الحكومة المقبلة لتسهيل مهمتها. وفي المعلومات انّ وزير المالية غازي وزني قد يوقّع في الايام القليلة المقبلة مع شركة Alvarez&Marsal اتفاقية التحقيق الجنائي (Forensic audit) في مصرف لبنان، كما يحرص وزني على الحفاظ على التواصل الدائم مع صندوق النقد، لكنّ هذا التواصل في ظل حكومة تصريف اعمال لا يمكن أن يودي الى أي تقدّم، ويبقى على طريقة keep in touch ليس إلّا، بانتظار حكومة جديدة قد لا ترى النور في المدى المنظور. وفي هذه الحالة، ما نفعُ التحقيقات الجنائية وغير الجنائية، وماذا ستفعل بها منظومة اعتادت على أسلوب «بلّها وشراب ميّاتها»؟.

قد يهمك أيضا :  

"ثورة الليرة" مُستمرِّة في لبنان بين الإضراب والاحتجاجات وإغلاق الطرق

مواطنة لبنانية تفقد اعصابها وتبكي بحرقة في أحد البنوك

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقارير تبيّن أن البنك المركزي اللبناني سيواصل دعم الدولار تقارير تبيّن أن البنك المركزي اللبناني سيواصل دعم الدولار



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt