توقيت القاهرة المحلي 16:37:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على خلفية الضرائب التي تنوي الحكومة فرضها العالم المقبل

تدهور الاقتصاد والتراخي في إخماد الحرائق ساهم في تأجيج الوضع في لبنان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تدهور الاقتصاد والتراخي في إخماد الحرائق ساهم في تأجيج الوضع في لبنان

مظاهرات في عدة مدن لبنانية احتجاجا على فرض الضرائب
بيروت ـ ميشال صوايا

خرجت مظاهرات في عدة مدن لبنانية احتجاجا على ضرائب أعلنت الحكومة اللبنانية عن فرضها العام المقبل، لكنها ليست سوى أحد تجليات الأزمة الاقتصادية المزمنة التي تعيشها البلاد منذ فترة طويلة.

وكانت الحكومة قد أعلنت عن فرض ضريبة على المكالمات الصوتية عبر تطبيقات الإنترنت، بواقع ستة دولارات شهريا، ضمن مجموعة من الإجراءات التقشفية التي تطبقها الحكومة لمواجهة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد.

أزمة الدين والعملة

تعاني الليرة اللبنانية من حالة تدهور مستمرة أمام العملات الأجنبية. فقيمة الدولار الواحد تزيد على 1500 ليرة، وهي قيمة ثبتتها الحكومة عام 1997 لمنع حدوث المزيد من الانهيار.

وتعود هذه الأزمة إلى الحرب الأهلية اللبنانية، التي اندلعت عام 1975. ففي عام 1980، كانت قيمة الدولار الواحد ثلاث ليرات لبنانية. ومع استمرار الحرب، تدهورت قيمة العملة لتصل إلى 2500 ليرة مقابل دولار واحد.

وكان هذا التدهور السريع عامل طرد للاستثمارات بعد الحرب، ما اضطر الحكومة للتدخل وتثبيت سعر العملة 

لكن هذه السياسة شكلت عبئا على البنك المركزي اللبناني، الذي أصبح مسؤولا عن تعويض فارق السعر بين الدولار والليرة.

واضطر البنك المركزي إلى إنفاق العملة الصعبة، وفرض نسبة فائدة مرتفعة على الليرة اللبنانية لتشجيع المواطنين على إيداع مدخراتهم في البنوك 

كما اضطر البنك للاقتراض من البنوك الخاصة بعد نفاد العملة الصعبة لديه، فارتفع الدين الداخلي 

وبدلا من اتجاه البنوك للاستثمارات وتمويل المشروعات التنموية، فضلت الاستفادة من نسب الفائدة المرتفعة التي تقرض بها الحكومة والأفراد 

ويعاني لبنان من تراجع كبير في الاحتياطي النقدي القابل للاستخدام في العامين الأخيرين، إذ بلغ 19 مليار دولار في العام الحالي، مقابل 25.5 مليار دولار في عام 2018.

ويرجع الخبراء هذا التراجع إلى تراجع ودائع الأفراد نتيجة عدم الثقة في الاقتصاد المحلي، بجانب تراجع الاستثمارات الخليجية. 

ويأتي ذلك مقرونا بزيادة في الدين العام، الذي بلغ 86 مليار دولار، ما يعادل 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وهو ثالث أكبر نسبة دين للناتج المحلي في العالم. 

كذلك تلتزم الحكومة بسداد أقساط الدين وفوائده، بواقع واحد ونصف مليار دولار الشهر المقبل، وأربعة مليارات دولار العام القادم. 

كل هذه الأعباء تزيد من الأزمة والضغط على الليرة اللبنانية، ويشير بعض الخبراء إلى احتمال الاضطرار لتعويم العملة أو تراجع قيمتها بشكل كبير.

ميزانية التقشف

تشير إحصائيات البنك الدولي إلى تراجع النمو في لبنان في العامين الأخيرين. فقد تراجع في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي العام الماضي ليكون 0.2 في المئة، مقابل 0.6 في المئة عام 2017.

كما انخفض معدل النمو في قطاع السياحة، أحد أكبر مصادر الدخل والعملة الصعبة في لبنان، إلى حوالي النصف في عام 2018. إذ بلغت نسبة الزيادة في أعداد السياح الوافدين 5.8 في المئة عام 2018.

ويقول البنك الدولي إن لبنان حصل على 2.17 مليار دولار من المساعدات منذ 18 مارس/أذار 2018، وشملت 15 قطاعا من بينها المياه والنقل والتعليم والصحة والقضاء على الفقر والبيئة وتوفير الوظائف.

كما حصل لبنان على وعد بحزمة مساعدات قدرها 11 مليار دولار من المؤتمر الاقتصادي للتنمية في باريس، شريطة الالتزام ببعض الإصلاحات الاقتصادية وترشيد الإنفاق المحلي.

وهنا اضطرت الحكومة لاتخاذ إجراءات تقشفية في ميزانية عام 2019 للحصول على المساعدات التي رُصدت للبلاد.

وتهدف الميزانية الجديدة إلى خفض العجز من 11.5 في المئة إلى 7.6 في المئة. وقال وزير المالية، علي حسن خليل، إن الحكومة ستعمل على سد هذا العجز بشكل أكبر في الميزانيات المقبلة.

وجاء على رأس الإجراءات التقشفية زيادة الضرائب، من بينها رفع الضرائب على ودائع البنوك من سبعة إلى عشرة في المئة، وهي ثاني زيادة خلال عامين.

وأثرت هذه الزيادة على إقبال المدخرين على إيداع أموالهم في البنوك. وعكست حالة من عدم الاستقرار في القطاع المصرفي الذي يعتبر أحد أهم مصادر السيولة النقدية.

وزادت حالة عدم الاستقرار وعدم الثقة في الاقتصاد اللبناني، حتى تراجع التصنيف الائتماني في أغسطس/آب الماضي إلى CCC وفق مؤسسة فيتش، أحد أكبر المؤسسات المعنية بتقييم الاقتصادات العالمية.

وبجانب الأزمات المزمنة في الاقتصاد اللبناني، ألقت الحرب في سوريا بظلالها على لبنان الذي استقبل مئات آلاف اللاجئين الفارين من الحرب.

ورصدت بعض الدول والمؤسسات الدولية حزم مساعدات للبنان لمواجهة التزاماته تجاه السوريين الوافدين، من بينها مئة مليون دولار من الرابطة الدولية للتنمية هذا العام.

قد يهمك ايضا : 

رئيس البنك المركزي الأردني يؤكد أن رفع أسعار الفائدة كان اضطرارًا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدهور الاقتصاد والتراخي في إخماد الحرائق ساهم في تأجيج الوضع في لبنان تدهور الاقتصاد والتراخي في إخماد الحرائق ساهم في تأجيج الوضع في لبنان



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:16 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

دعاء الجمعة الأخيرة من العام الهجري

GMT 10:44 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:53 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 09:56 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 14:58 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مكونات طبيعية من مطبخك فعالة في تنظيف وتعقيم المنزل

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:41 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

تتعامل بإيجابية وتكسب الإعجاب

GMT 23:20 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الأردني محمد الدميري يتفوق على السوري عمر السومة

GMT 06:50 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 12:12 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مصر تدين التفجير الإرهابي في العاصمة الأفغانية كابول

GMT 12:02 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

صامويل إيتو يؤكد أن ليونيل ميسي الأفضل في العالم

GMT 21:27 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

رواية "الجنية" لمازن فاروق بدر في طبعتها الثانية قريبًا

GMT 15:19 2024 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونيخ يقرر تمديد عقد مدافعه أوباميكانو
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt