توقيت القاهرة المحلي 21:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان يحتاج لإعفاء خاص من الخزانة الأميركية ليتمكن من إستيراد النفط الإيراني من دون عقبات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لبنان يحتاج لإعفاء خاص من الخزانة الأميركية ليتمكن من إستيراد النفط الإيراني من دون عقبات

بيروت ـ العرب اليوم

حمل كلام الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله أخيرا أمام أزمة المحروقات تأكيدا على العزم باستيراد النفط الإيراني الى السوق اللبنانية. وجاء هذا التأكيد بعدما لوَّح غير مرة في خطب سابقة بتأمين المحروقات الإيرانية على أنواعها الى لبنان في مقابل تسهيلات مالية من طهران وتقاضي البدل بالليرة اللبنانية. إلا أن هذا التوجه دونه عقبات بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وارتدادات مخالفتها على لبنان المأزوم أصلا ويعيش يوميات الإنهيار الإقتصادي وغرق برّه ببحر من خبايا البنزين والمازوت على نحو غير مسبوق بقصد الإحتكار والتهريب إلى سوريا. 

ويشرح القانوني والدستوري الدكتور بول مرقص العقبات التي يمكن أن يواجهها لبنان في حال تحقق هذا التوجه. ويقول إن "استيراد الوقود من إيران من دون الحصول على إعفاء خاص من وزارة الخزانة الأميركية waiver قد يضع البلاد تحت خطر العقوبات الأميركية. وهذا الأمر قد ينعكس مباشرة على حركة التحويلات والاعتمادات والشحن من لبنان وإليه وتمتنع المؤسسات المالية العالمية والمصارف الدولية المراسلة correspondent banks  عن التعاون معه، في حال خرق هذه العقوبات"، لافتا إلى أن "القانون الأميركي ليس محصورا باستيراد النفط من إيران فحسب، بل إن التعاملات مع البنك المركزي الإيراني محظورة هي الأخرى. فالتعامل مع الجهات الإيرانية الوسيطة في الشحن وفي التمويل يعرّض القطاع المصرفي والمالي اللبناني أيضاً للعقوبات إذا تمّ من دون إعفاء خاص، ذلك أن الأمر التنفيذي 13846 بتاريخ 6 آب 2018 ينصّ على فرض عقوبات من السلطات الأميركية على كل من يقدم عن علم على الدخول بصفقات مع شركات النفط الإيرانية في سبيل شراء أو حيازة أو بيع أو نقل أو تسويق البترول أو المنتجات البترولية من السلطات الإيرانية، على سبيل المثال، بنزين الطائرات، بنزين السيارات، زيت الوقود المقطر".

واستطرادا يشير المحامي مرقص الى أن "استيراد النفط الإيراني الى لبنان ممنوع بمقتضى العقوبات الأميركية والقوانين ذات الصلة، لاسيّما العقوبات التي صدرت بحق إيران في 5 تشرين الثاني 2018 عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية OFAC وذلك كأداة لتحقيق أهداف الأمن القومي والسياسة الخارجية الأميركية، وهي من أشدّ العقوبات التي صدرت بحقّ إيران. كما أن العقوبات الأميركية على إيران تمنع أي تعامل مع هذه الدولة من شأنه أن يساهم بتحقيقها عائدات، لاسيما إن كانت عائدات في مجال الصناعة النفطية والتجارة بالبضاعة الإيرانية، إذ لم يسلم أي قطاع انتاجي إيراني من العقوبات الأميركية التي تطاول كل الأطراف المتعاملين في هذا المجال إن كانوا أفرادا أم شركات. ولكن ذلك لا يعني أنه لا توجد إمكانية للقيام بهذا الإستيراد، فقد تتمّ هذه العملية إذا حصل لبنان على إعفاء خاص من هذه العقوبات وذلك عبر تقديم الدولة اللبنانية طلب إعفاء أو استثناء من وزارة الخزانة الأميركية ينبغي أن يتضمن تبريرا مقنعا ومعلّلا عن الحاجة الحيوية للدولة اللبنانية الى هذه الخدمات، وإن كان من غير المضمون أن تعطي الولايات المتحدة هذه الإجازة، مع الإشارة الى أن هذه الإجازة لا تتمّ إلا عبر طلب يقدَّم من الدولة".
 
وبالنسبة إلى مبادرة استيراد النفط من إيران الى لبنان، فإنه، بحسب رئيس منظمة "جوستيسيا" القانونية، "يجب في إطار هذا الأمر معرفة ما اذا كانت هذه العملية هي على سبيل التعامل التجاري أم لا، وكذلك معرفة ماهية الآلية التي سوف تتبعها وبواسطة أي شركات وسواها من التفاصيل غير الواضحة لتاريخه. وعلى رغم  الحاجة الحيوية للبنان الى مورد نفطي، إلا أن هناك مخاطر ترافق هذه العملية، خصوصا على الشركات التي تقدِم ليس فقط على استيراد النفط بل أيضاً على تفريغ وتوزيع حمولة النفط الآتي من إيران".
ليضيف  مرقص لـ"النهار" أنه "وبغض النظر عن كون عملية استيراد النفط من إيران هي مبادرة حميدة إجتماعياً، ولكن الأمر لا يخلو من المخاطر القانونية التي قد تطاول هذه الشركات، بحيث إنه من الصعب أن تتمّ عملية الاستيراد من دون مواجهة خطر التعرّض للعقوبات الأميركية. إذاً التوفيق بين نجاح هذه المبادرة وعدم التعرّض للعقوبات هو أمر في غاية الأهمية يجب

دراسته بعناية وحذر. ويمكن للحكومة اللبنانية المساهمة في هذا التوفيق، وذلك عبر التقدّم بطلب إعفاء خاص من وزارة الخزانة الأميركية، لاسيّما أنّ هذا الأمر من الضرورات الماسّة والملحّة للشعب اللبناني"، متحدثا عن أنه "سبق للولايات المتحدّة الأميركية أن قدمت إعفاءات لدول عديدة من العقوبات على استيراد النفط الإيراني، وحظيت هذه الدول كالصين والهند وكوريا الجنوبية وتركيا وإيطاليا واليابان وتايوان واليونان باعفاءات استثنائية من العقوبات، لأنه وفق ما صرّح وزير خارجية الولايات المتحدة، فإن الإعفاء جاء بالنظر الى الظروف الخاصة لهذه البلدان التي

تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني، وكذلك لضمان العرض الكافي في سوق النفط". ولكن يلفت المحامي مرقص إلى أنه "على رغم أن الخزانة الأميركية قدّمت هذه الإعفاءات الا أنها كانت إعفاءات موقتة، لكي تتمكن هذه الدول من أن تجد بديلًا من النفط الإيراني، حتى أن الهند، التي هي واحدة من اكبر البلدان المستوردة للنفط الإيراني، توقفت عن الاستيراد بعد انتهاء مهلة الاعفاء الممنوحة لها، وحظي العراق أخيرا بتمديد لمهلة الاعفاء من العقوبات من الإدارة الأميركية الجديدة".

    قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

واشنطن باعت نحو مليوني برميل من النفط الإيراني من ناقلة أوقفتها قرب سواحل الإمارات

احتياطات النفط الإيرانية تواجه احتمال التحول لـ"أصول عالقة"

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يحتاج لإعفاء خاص من الخزانة الأميركية ليتمكن من إستيراد النفط الإيراني من دون عقبات لبنان يحتاج لإعفاء خاص من الخزانة الأميركية ليتمكن من إستيراد النفط الإيراني من دون عقبات



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

أبوظبي - مصر اليوم

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 01:38 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

سوكاري يُهدِّد مستقبل أزارو وأجايي مع القلعة الحمراء

GMT 06:32 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

البنك المركزي المصري يعلن مد سريان 6 قرارات لمواجهة كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt