توقيت القاهرة المحلي 09:55:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدأت البنوك المركزية تُرسل إشارات تحذير سلبية

الاقتصاد العالمي يتأثَّر بشدة بانتشار "كورونا" في أكثر مِن 40 دولة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاقتصاد العالمي يتأثَّر بشدة بانتشار كورونا في أكثر مِن 40 دولة

البنك المركزي الأوروبي
واشنطن ـ مصر اليوم

يبدو أن الاقتصاد العالمي بات متأثرا بوضوح بانتشار فيروس "كورونا" الذي وصل حتى الآن إلى أكثر من 40 دولة في كل القارات، وبدأت البنوك المركزية ترسل إشارات تحذير سلبية.وتقول كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي بأن الأزمة لا تتطلب حتى الآن تدخلات نقدية، لكن يجب تحضير ردود مناسبة إذا توسعت دوائر التأثير. فالمعطيات تشير إلى أن «كورونا» فاق بتأثيراته الاقتصادية ما كان خلفه فيروس «سارس» في 2002. والقطاعات المتأثرة هي السياحة والنقل والبورصات، وأسواق السلع لا سيما الفاخرة منها.

وقدر مجلس السياحة والسفر العالمي «خسائر» القطاع (أو أرباحه الضائعة) بنحو 22 مليار دولار حتى تاريخه، وسيرتفع الرقم إلى 49 مليارا إذا طال أمد الأزمة الحالية بنفس طول أمد أزمة «سارس» التي امتدت 6 أشهر بين 2002 و2003. وقد تبلغ الخسائر 73 ملياراً إذا زادت المدة، وفقاً لتقرير صادر عن «أوكسفورد ايكونوميكس».
وأكدت مصادر صندوق النقد الدولي أن برامج مساعدة تدرس الآن، وعلى عجل، لتقدم إلى الدول التي لا تستطيع مالياً مواجهة العدوى التي تضربها، ويشمل ذلك قروضاً سريعة المنح وتسهيلات خطوط ائتمان عند الضرورة، وذلك كما حصل خلال أزمة «إيبولا».

وأشارت تقارير فرنسية إلى أن الشركات الأوروبية العاملة في الصين تتوقع تراجع أعمالها بنسبة 10 في المائة في الفصل الأول من 2020. وبدأت بمراجعة توقعاتها نحو الخفض الإضافي لكامل العام الحالي. وهذا هو واقع حال كل الشركات الدولية في الصين، إذ بدأت بإجراء مراجعة عميقة لكل استراتيجياتها لا سيما الاستثمارية للمدى الطويل.

وأكد تقرير صادر عن غرفة التجارة الأوروبية في الصين أن كل الشركات في كل القطاعات، بلا أي استثناء، متأثرة. وهذا التأكيد ظهر في دراسة سريعة أجريت على 600 شركة، وشاركت فيها غرفة التجارة الألمانية. وفي النتائج أيضا أن 46 في المائة من الشركات بدأت فعلا بخفض كل توقعاتها لعام 2020 بعدما هبطت أعمالها 10 في المائة في شهرين فقط. وأكدت نسبة 56 في المائة من الشركات أنها تواجه نقصا متزايدا في الطلب ويشمل ذلك قطاعات التجهيزات الصناعية والسيارات والإلكترونيات والكيماويات.

ونقص الطلب يكمن في أن 760 مليون نسمة في الصين يقبعون تحت قيود التحرك المحدود جدا، وفقا لتقرير نشرته «نيويورك تايمز». وهبطت المبيعات بقوة في عدد من القطاعات الصينية، فذلك التراجع بلغ 92 في المائة في معارض السيارات خلال النصف الأول من فبراير (شباط) الحالي. وأكدت نسبة 50 في المائة من الشركات الأوروبية أنها غير قادرة على تلبية الإمدادات في «المهل الطبيعية» بالنظر إلى اضطراب خطوط النقل واللوجيستيات ونقص اليد العاملة (الغائبة بسبب التحوط) في الصين. ورغم العودة التدريجية للأعمال، فإن الشركات الأجنبية العاملة في الصين تعاني قليلاً من نقص السيولة وتتأخر بعض الوقت في دفع الرواتب والإيجارات لأن الإيرادات تراجعت.

ويقول تقرير غرفة التجارة الأوروبية أيضا بأن ما يحصل سيؤدي إلى إعادة النظر بطريقة إجراء الأعمال مستقبلاً. حيث إن فيروس كورونا كشف هشاشة العديد من الشركات الدولية «المعولمة» أمام اضطرابات سلاسل إمدادات التجارة الدولية. لذا فإن كثيرا من الشركات ستعمل في المستقبل على المزيد من التنويع والتموضع في الصين وخارجها. أي أن النظرة إلى العولمة ستختلف، أو ستتغير ممارساتها، علما بأن ترك الصين كلياً سيتحول إلى «كارثة» بالنسبة إلى تلك الشركات لأن الصين تحتل مكان «القلب» في العولمة الاقتصادية التي ينعم بها العالم، وفقا للتقرير الأوروبي.

السؤال الحائر
والسؤال الذي بات مطروحاً بقوة على مختلف الصعد الاقتصادية الدولية هو: هل سيتفاقم الوضع أكثر؟ فالمصانع يتباطأ إنتاجها والفنادق تفرغ غرفها والطائرات يتناقص مستقلوها، والمتاحف والمطاعم يتراجع روادها كما يحصل في إيطاليا والصين ودول أخرى، وآلاف المناسبات والمهرجانات ألغيت أو تأجلت، ووصل الأمر كما في اليابان والكويت إلى تعطيل المدارس... لم تعد الحياة كما كانت، وبالتالي يدفع الاقتصاد الدولي ثمناً لا يعرف أحد حدوده حتى الآن، ولا ننسى أن هبوط البورصات مسح في أيام قليلة جداً نحو 5 تريليونات دولار من القيم السوقية للشركات المدرجة. فكل مقومات الأزمة العالمية متوافرة لا سيما إذا انتقل أثر هبوط الأسواق المالية إلى الاقتصاد الإنتاجي الحقيقي.
ويسخر الاقتصاديون مما قالته رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في اجتماع مجموعة العشرين الأسبوع الماضي، عندما توقعت تأثر نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 0.1 في المائة فقط، فبرأيهم سيبلغ الأثر نسبة أعلى لا محالة؛ خصوصاً إذا تحول الأمر إلى وباء وعدوى متنقلة صعبة الاحتواء في غضون شهر من الآن.

فالعالم كان ينتظر مع بداية 2020 عودة النمو الطبيعي إلى مسار التجارة الدولية بعد اضطرابات سببتها الحروب التجارية، فإذا بفيروس كورونا يقوض تلك التوقعات المتفائلة. فالاقتصاد الصيني يشكل الآن نسبة 13 في المائة من الاقتصاد العالمي، أي 3 أضعاف ما كان يساويه في سنة انتشار «سارس». وكان متوقعا للصين نمو بنسبة 6 في المائة، لكن تطور الأوضاع يخفض التوقعات إلى النصف في الأشهر الثلاثة الأولى من العام على الأقل

قـــــــــــــد يهمك أيــــضًأ :

جهاز الإحصاء يؤكد تراجع عجز الميزان التجاري المصري بنسبة 25.3 في المائة خلال تشرين الثاني

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية تعلن إدراج مصر لأول مرة بمؤشر بلومبرج للابتكار

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد العالمي يتأثَّر بشدة بانتشار كورونا في أكثر مِن 40 دولة الاقتصاد العالمي يتأثَّر بشدة بانتشار كورونا في أكثر مِن 40 دولة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر

GMT 08:57 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

تعرف على أحدث صيحات طلاء الأظافر في 2018
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt