توقيت القاهرة المحلي 00:13:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"كورونا" من أجود أنواع التمور ويٌباع بسعر 25 جنيهًا للكيلو

التجّار في مصر يختارون أسماء المشاهير لترويج بضائعهم الرمضانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التجّار في مصر يختارون أسماء المشاهير لترويج بضائعهم الرمضانية

التمور
القاهرة - مصر اليوم

اعتاد تجار التُّمور في مصر التّفاعل مع الأحداث السياسية والاجتماعية والرياضية والفنية، عبر اختيارهم أسماء شهيرة لإطلاقها على أنواع مختلفة من التمور، خصوصًا قبيل موسم شهر رمضان، لكن إطلاقهم اسم "كورونا" على أحد أجود أنواع التّمور أخيرًا كان مفاجأة للمستهلكين، لا سيما أنّ الفيروس صاحب هذا الاسم الشهير تسبب في قتل الآلاف حول العالم والعشرات في مصر.

وعلى الرّغم مما يثيره اسم الفيروس من هلع ورعب؛ كان يفترض معه أن ينأي التجار بأنفسهم عن استخدامه، فإنّ عبد الرحيم محمد، أحد تجار "سوق الساحل" في القاهرة، يؤكد أنّ "اختيار الاسم يعبّر عن موقف المصريين الذين يتَحدَوْن انتشار الفيروس"، ويقول "نريد بإطلاق اسم (كورونا) هذا العام أن نقول إننا نحن المصريين قادرون على تحدي هذه الأزمة، والعبور إلى برّ الأمان".

واختار التجار إطلاق اسم الفيروس على أحد أنواع البلح الفاخر، ليباع بسعر 25 جنيهًا للكيلو، (الدولار الأميركي يعادل 15.6 جنيه مصري) وهو أقل بكثير من سعر النوع نفسه العام الماضي، الذي كان يباع الكيلو منه بسعر 62 جنيهًا.

وبينما كان عبد الرحيم ينادي على زبائنه لشراء بلح "كورونا"، توقف خالد صابر (مدرّس)، أمام اللافتة التي تحمل الاسم، وقال مبتسمًا: "أجدادنا أكلوا (الكورونا) شيكولاته، ونحن سنأكله بلحًا".

ويشير صابر بهذا التّعليق إلى إحدى شركات الشيكولاته التي أسسها "تومي خريستو" عام 1919، وكانت تنتج شيكولاته تسمى "كورونا"، وأُممت بعد ثورة 23 يوليو (تموز) 1952، وتغير اسمها إلى "شركة الإسكندرية للحلويات والشيكولاته"، وأصبحت ملكًا للقطاع العام، قبل أن تُباع في عام 2000 لأحد رجال الأعمال.

وكانت قصة "شيكولاته كورونا" قد جرى تداولها بشكل كبير في وسائل الإعلام المصرية بعد أزمة الفيروس الذي لا يزال يضرب العالم منذ بدايات العام الحالي حتى الآن. وجاء البلح ليكشف عن سلوك متأصّل في الشخصية المصرية، هو قدرتها على استدعاء السخرية عند مواجهة أصعب المشكلات، حسب أستاذة علم الاجتماع في جامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر، التي تقول لـ"الشرق الأوسط" إنّ "السخرية عند المصريين طابع أصيل في شخصيتهم منذ عهد الفراعنة وحتى الآن، فقد كانت إحدى وسائل مقاومة الأزمات".

ومنذ عهد الفراعنة تعوّد المصريون على مقاومة أزماتهم بالسخرية؛ إذ تُصوّر، على سبيل المثال، بردية مصرية فئرانًا تركب العجلات الحربية وتمسك الحراب والدروع وتهمّ بمهاجمة القطط، في إشارة إلى تجرؤ الفئران من "الهكسوس" على غزو القطط التي ترمز للمصريين، واستمر هذا السلوك مع المصريين؛ فأثناء الاحتلال الإنجليزي انتشرت مقاهٍ تُسمى "المضحكخانة الكبرى"، وكانت تلك المقاهي منصاتٍ لإطلاق النكات الساخرة التي تسخر من المحتلّ، وأخيرًا كان لأزمة "كورونا" نصيبٌ من دعابة وسخرية المصريين.

وعلى الرغم مما قد يعكسه هذا الطابع الساخر من "استهتار" بالأزمة، كما يرى البعض، فإنّ خضير تختلف مع هذا الرأي، وتقول إنّ "سخرية المصريين دليل على الذكاء، لأنّ النظر إلى الأمور ببساطة يمنع تفاقمها".

وبدأت ظاهرة إطلاق الأسماء على التمور في مصر منذ ثمانينات القرن الماضي، حين كانت قاصرة على التجاوب مع الأحداث الفنية، فكان التجار يختارون أسماء فناني الأعمال الرمضانية لإطلاقها على البلح، فظهر بلح الفنانة "صفية العمري" صاحبة دور "نازك السلحدار" في مسلسل "ليالي الحلمية"، وتوسع التجار في التجاوب مع الأحداث السياسية والاجتماعية، فأطلقوا قبل الانتخابات الرئاسية في 2014 اسم الرئيس عبد الفتاح السيسي على أجود أنواع البلح، ثم أطلقوا اسم "بُشْرِة خير" على أحد الأنواع؛ مستغلين اسم أغنية حسين الجسمي التي حققت رواجًا كبيرًا في الفترة الماضية، وكذلك بلح "تِسْلَم الأيادي"، وهي الأغنية التي قدّمها مصطفى كامل وإيهاب توفيق.

وقــــــــــــــد يهمك أيــــــــــضًأ :

الاتحاد العربي لمنتجى التمور يؤكد أن مصر تستحوذ على 5% من حجم التجارة

برلمانية تؤكد أن "سوسة النخيل الحمراء" تهدد إنتاج التمور في مصر

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجّار في مصر يختارون أسماء المشاهير لترويج بضائعهم الرمضانية التجّار في مصر يختارون أسماء المشاهير لترويج بضائعهم الرمضانية



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt