توقيت القاهرة المحلي 23:40:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تزامنًا مع استقرار التضخم للشهر الثالث على التوالي

الحكومة التونسية تتجه إلى قانون جديد للصرف الأجنبي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحكومة التونسية تتجه إلى قانون جديد للصرف الأجنبي

رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد
تونس - مصر اليوم

كشف رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد أمس الجمعة، أنه يتوقع أن تتبنى تونس قانونًا جديدًا للصرف الأجنبي في ظل دعوات شركات تونسية تعاني في الحصول على العملة الصعبة لتعزيز الشفافية وتقليص التعقيدات الإدارية.

وفي الوقت الحاضر، يتعين على المستثمرين نيل موافقة البنك المركزي للحصول على العملة الصعبة لتمويل عمليات في الخارج أو الحصول على خطابات ائتمان لاستيراد سلع.

ويصدر البنك المركزي الموافقات لكل حالة على حدة، في عملية ترى بعض الشركات أنها لا تتسم بالشفافية الكافية وتنطوي على كثير من العراقيل البيروقراطية، وفقًا لـ "رويترز".

وقال الشاهد في كلمة ألقاها بمؤتمر اقتصادي في مدينة سوسة الساحلية "الآن نحن بانتظار قانون جديد للصرف"، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل، وأبلغ مسؤول في المؤتمر ذاته، طلب عدم الكشف عن هويته، "رويترز"، أن القانون الجديد قد يتضمن خطوات لتعزيز مرونة نظام الصرف الحالي.

وسعى البنك المركزي إلى تقييد الحصول على العملة الصعبة لوقف هبوط الدينار إثر الاضطرابات والأزمة الاقتصادية التي أعقبت الإطاحة بزين العابدين بن علي في 2011، وعلى الرغم كن استكمال تونس تحولها الديمقراطي، فإن المستثمرين ما زالوا عازفين عن الاستثمار في البلاد بشكل كبير نظرا إلى اضطراب الاقتصاد وهجمات المسلحين.

وقال البنك المركزي أمس "إن احتياطيات تونس من العملة الصعبة انخفضت إلى ما يعادل واردات 78 يوما"، ويتعذر على البنوك التونسية إصدار بطاقات ائتمان للتونسيين العاملين في الخارج، ويواجه الأجانب في تونس قيودا لإجراء التحويلات المصرفية إلى الخارج ما لم يقوموا بالتسجيل ككيان خارجي بما يسمح لهم بامتيازات خاصة.

حققت نسبة التضخم الاقتصادي في تونس من جهة أخرى، استقرارًا في حدود 7.4 في المائة للشهر الثالث على التوالي، وفسر المعهد التونسي للإحصاء "معهد حكومي" استقرار نسبة التضخم خلال شهر نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، بهدوء نسق ارتفاع أغلب المواد الاستهلاكية المكونة للمؤشر، باستثناء المواد الغذائية التي شهدت تراجعا في نسق ارتفاع أسعارها من 6.3 في المائة إلى 6 في المائة؛ وهو ما كان له أثر إيجابي على مؤشرات التضخم الاقتصادي.

غير أن هذا التراجع لا يخفي ارتفاع الأسعار بالنسبة للحوم التي زادت بنسبة 11.7 في المائة، وأسعار مشتقات الحليب والبيض التي زادت بنحو 10.8 في المائة، كما شهدت أسعار الأسماك زيادة بنسبة 7.2 في المائة، وعرفت أسعار الغلال زيادة بنحو 6.4 في المائة.

وفسر المعهد التونسي للإحصاء هذا التراجع المسجل على مستوى أسعار الأغذية إلى استقرار أسعار الزيوت الغذائية وأسعار اللحوم مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، مقابل الارتفاع الكبير المسجل على مستوى أسعار نفس هذه المواد خلال الأحد شهرا الأولى من سنة 2017.

وأكد سعد بومخلة الخبير الاقتصادي والمالي، في هذا الشأن، على أن تراجع أسعار الأغذية خلال الفترة الأخيرة لا يمكن اعتماده كمؤشر على هدوء الأسعار في تونس وانفراج أزمة غلاء الأسعار والحد من تآكل القدرة الشرائية، وأرجع هذا التراجع بالأساس إلى ذروة الإنتاج في تونس خلال هذه الفترة وانفراج الأوضاع المناخية، مما كان له إثر إيجابي على معظم المنتجات الغذائية من تمور وزيت زيتون وبرتقال وخضراوات بمختلف أنواعها، فيما عرفت مختلف الأسعار الأخرى زيادات نشطة وفشلت السلطات التونسية في السيطرة عليها، على حد تقديره.

وكانت نسبة التضخم في تونس تراجعت آخر مرة خلال شهر يوليو تموز الماضي إلى 7.5 في المائة، بعد أن سجلت نسبة قياسية قدرت بنحو 7.8 في المائة خلال شهر يونيو /حزيران من السنة الحالية.

وتراجع أسعار بعض المواد الغذائية، في مقابل فقد واصلت أسعار النقل الارتفاع خلال الشهر الماضي وعرفت زيادة بنسبة 13.5 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. وتعود هذه الزيادة بالأساس إلى نمو أسعار السيارات بنسبة 16 في المائة، وأسعار مواد استعمال السيارات وقطع الغيار والمحروقات بما لا يقل عن 13.5 في المائة، وهي في معظمها مستوردة من الخارج، وتأثرت بتراجع قيمة الدينار التونسي (العملة المحلية)، وعرفت أسعار خدمات النقل بدورها زيادة بنحو 9.8 في المائة.

وكانت الحكومة التونسية وعدت بتحقيق نتائج اقتصادية إيجابية من خلال الحد من نسبة التضخم والعودة بها إلى حدود 6 في المائة، وكذلك الضغط على عجز الميزانية وتخفيضه إلى 3.9 في المائة، علاوة على السيطرة على العجز التجاري الذي سجل أرقاما قياسية لم تعرفها تونس منذ عقود من الزمن، والمتوقع أن يصل حدود 20 مليار دينار "نحو 6.8 مليار دولار" مع نهاية السنة الحالية.

ويتوقع أن يحقق الاقتصاد التونسي نسبة نمو لا تقل عن 2.6 في المائة مقابل 3 في المائة مبرمجة مع بداية السنة. وقد تأثرت هذه النسبة بضعف مساهمة الصادرات التونسية في الاقتصاد المحلي "صادرات مادة الفوسفات بخاصة" علاوة على تراجع ثقافة الإنتاج وتوفير الثروة.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة التونسية تتجه إلى قانون جديد للصرف الأجنبي الحكومة التونسية تتجه إلى قانون جديد للصرف الأجنبي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ مصر اليوم

GMT 23:07 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
  مصر اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 13:07 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
  مصر اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 17:00 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
  مصر اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:02 2026 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 09 سبتمبر/ أيلول 2026

GMT 19:25 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

أسعار الحديد والأسمنت اليوم 9/ 8 / 2019

GMT 18:57 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

جسم غريب يثير ذعر المواطنين وسط الإسكندرية

GMT 13:38 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

إشادة خاصة من السيسي بدور الجندي هلال في "الممر"

GMT 23:29 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

"يوتوبيا" توضح طبيعة الإيرادات المتنوعة بالقوائم المالية

GMT 20:38 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

أوبك تتوقع معدل النمو الاقتصاد العالمي 5.5% في 2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt