توقيت القاهرة المحلي 17:49:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسط تعزيزات أمنية وحالة "استنفار" يومي لضمان أمن المصلين

300ألف مصل يصلون وراء الإمام الظاهرة عمر القزابري في الدار البيضاء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 300ألف مصل يصلون وراء الإمام الظاهرة عمر القزابري في الدار البيضاء

مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء
الدار البيضاء ـ سعيد بونوار

يتحول مسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء إلى تجمع بشري كبير يكاد يفوق الـ 300 ألف مصلٍ كل يوم في شهر رمضان، خاصة في صلاة التراويح، ويضطر عشرات الأمنيين إلى الالتحاق بالشوارع المحيطة بالمسجد المذكور منذ صلاة العصر لتنظيم قوافل السيارات والحافلات والدراجات النارية التي يتوافد أصحابها على الصفوف الأولى في المسجد المذكور، وذلك للصلاة وراء الإمام الشاب عمر القزابري، وتتحول ليلة ختم القرآن، وكذا ليلة القدر، إلى مزار حيث يتوافد الآلاف إلى محيط المسجد الذي يعتبر أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين الشريفين ويتحول الإمام الشاب في هذا الشهر الكريم إلى حديث العامة والخاصة بسبب حسن تلاوته للقرآن، وغالبًا ما تضطر سيارات الإسعاف إلى نقل مصلين يغمى عليهم من شدة التأثر بقراءة عمر القزابري ولم يكن يخطر ببال الطفل الصغير ابن بائع "القزبر" في مراكش أنه سيتحول إلى أشهر إمام ومقرئ في المغرب والعالم، كانت دعوة والده الراحل أحمد القزابري المعروف بورعه وإمامته للناس بأن يعمر الله قلبه بالقرآن تحفه من كل جانب، وكان يفضل لعب الكرة ودحرجتها في أحياء مراكش العتيقة، مستغلاً فرصة سفر والده لينازل أقرانه بعد أن يكون قد فرغ من إمامه الناس بدلاً عن والده اسمه عمر القزابري، وعمره الآن 39 عاما، ويحتاج إلى حراس أمن لإخراجه من المسجد بفعل تدافع الناس للسلام عليه الإمام الذي أبكى العالم، هكذا يسمونه في المغرب، وهو يفضل أن يكون عمر العاشق للقرآن، يبدو كنجم رياضي وسط الناس المعجبين بصوته وأدائه وورعه في سن العاشرة أتم حفظ الكتاب الحكيم، وفي الحادية عشرة قدمه الناس للصلاة بهم في مسجد "آسيف" في مراكش، كان لعمر صوت رخيم وحب شديد لعلوم القرآن، وكان والده فخورًا بمكرمة أن يحمل ولده مشعل إمامة الناس بعدهن ومازال العشرات من أبناء مراكش يتذكرون إمامة الطفل عمر لهم في صلاة التراويح الرمضانية، يومها أجهش المئات بالبكاء وأثنوا على الطفل الذي لم يكن سوى عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني حاليًا بالدار البيضاء (أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين الشريفين) عشقه للكرة لم يكن يثنيه عن مواصلة التحصيل العلمي، وفي سن صغيرة لبس "برنس" و"عمامة" الإمامة من قبل علماء مراكش، واحتضنته الأقدار الربانية ليصلي بالناس العشر الأواخر من رمضان في مسجد الأميرة "منيرة آل الشيخ" في مكة إبان عمرة أداها مع والده وكان عمره وقتها 17 عامًا، كان ذلك عام 1991 لم يكن يتوقع عمر أن إمامة الناس من جنسيات مختلفة في هذا المسجد ستجعله إمامًا رسميا لمسجد "المعمار" في جدة في المملكة العربية السعودية وبعده مسجد "الجامعة"، وهي الفترة التي تميزت بتسجيله لشريط صوتي مع "دار البلاغ"، وكان عمر وقتها يصلي بكبار العلماء والأساتذة السعوديين، إذ كان المسجد المذكور ملتقى أساتذة جامعة الملك عبد العزيز وعندما عاد عمر إلى المغرب، بدأ يصلي بالناس في مسجد "الأندلس" وبلغ صيت الشاب أرجاء الدار البيضاء، وتحول المسجد إلى مزار للآلاف من المصلين، واضطرت معه السلطات إلى إغلاق الطرق من أجل تمكين الناس من الصلاة في الأزقة والشوارع القريبة من المسجد المذكور بيد أن الأحداث الإرهابية التي شهدتها الدار البيضاء عام 2003، والتي نسبت إلى "إسلاميين" دفعت السلطات إلى منع القزابري الصلاة بالناس، فشعر بألم شديد، فالشاب معروف بطيبته وانفتاحه ولم يكن يحمل أي أفكار تطرف، ولأن الله يحفظ المتقين، فقد تلقى الشاب الإمام العاطل عن العمل دعوة من الداعية ناصر بن مسفر الزهراني وكيل أمير منطقة مكة ليصلي بالناس في مسجد "بن باز" الشهير بلغ صيت عمر الإمام الآفاق، وتقاطر الناس للصلاة وراء الإمام المغربي الذي يبكي بصوته الرخيم، وبلغ أمر نجاحاته غلى نجاحاته إلى القصر في الرباط، فكان أن صدر قرار بتعيين عمر إمامًا لمسجد الحسن الثاني الذي كان شبه مهجورًا، وبمجرد أن بدأ عمر يصلي فيه بالناس، حتى تحول إلى محج يفوق عدد المصلين فيه 300 ألف مصلي يومي ويتضاعف الرقم في رمضان، وهو ما عبر عنه عمر لـ"المغرب اليوم" قائلاً، إن ذلك فضل من الله.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

300ألف مصل يصلون وراء الإمام الظاهرة عمر القزابري في الدار البيضاء 300ألف مصل يصلون وراء الإمام الظاهرة عمر القزابري في الدار البيضاء



الملكة رانيا تخطف الأنظار بإطلالة كلاسيكية راقية

عمان - مصر اليوم

GMT 12:11 2022 السبت ,21 أيار / مايو

أفكار متنوعة لملابس أنيقة في الصيف
  مصر اليوم - أفكار متنوعة  لملابس أنيقة في الصيف

GMT 15:15 2022 السبت ,21 أيار / مايو

وجهات استوائية جذّابة لعطلة صيف مثالية
  مصر اليوم - وجهات استوائية جذّابة لعطلة  صيف مثالية

GMT 09:57 2022 السبت ,21 أيار / مايو

صبا مبارك تتألق في إطلالة جديدة
  مصر اليوم - صبا مبارك تتألق في إطلالة جديدة

GMT 10:00 2022 السبت ,21 أيار / مايو

تصاميم الأسقف الجبس في الديكورات الحديثة
  مصر اليوم - تصاميم الأسقف الجبس في الديكورات الحديثة

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:01 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أطعمة لتجنب آثار شرب الكحول في حفلات الكريسماس

GMT 06:27 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

إطلاق تطبيق جديد من "فيسبوك" للمراسلة بين الزوجين

GMT 06:06 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

نيكول كيدمان تتألق بفستان ذهبي في "كان"

GMT 07:20 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

نصائح من المحترفين لترتيب الحواجب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon