توقيت القاهرة المحلي 00:59:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
توقيت القاهرة المحلي 00:59:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحصار والاعتداءات الإسرائيليّة تمنع الزوّار والخبراء من زيارتها

المناطق الأثريّة في غزة تاريخ حضارة تُعاني من الإهمال والاحتلال

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المناطق الأثريّة في غزة تاريخ حضارة تُعاني من الإهمال والاحتلال

المناطق الأثريّة في غزة تُعاني من الإهمال
 غزة ـ محمد حبيب

 غزة ـ محمد حبيب يتميّز قطاع غزة بأنه من أكثر المناطق في العالم التي تعجّ بالمناطق الأثريّة التاريخيّة، والتي يعود إنشاؤها إلى قرونٍ مضت، إلا أن اعتداءات الاحتلال المتكررة عليها والقصف الذي يتعرّض له القطاع وعدم الاهتمام بها، أثّر بالسلب على قطاع السياحة والآثار. ويؤكّد عددٌ من الخبراء، أن الحصار المفروض على غزة انعكس بالسلب على تلك الآثار، وحال من دون إقبال آلاف المواطنين والخبراء الدوليّين على زيارة تلك الأماكن التاريخيّة، مما أنقص أعداد الوافدين إليها، حيث يُقدّر عدد المناطق الأثريّة في قطاع غزة بـ "23" منطقة موزّعة على مدن غزيّة عدّة، ويكتشف الزائر لها الروعة الأثريّة التي تحكي جانبًا مهمًا من التاريخ.
وتُحمّل وزارة السياحة والآثار في حكومة غزة المُقالة، منظمة "اليونسكو" مسؤولية إهمال الآثار التاريخيّة، حيث أكد الوكيل المساعد بها محمد خلة، أن قطاع غزة يضم عددًا كبيرًا من المواقع والأبنية الأثريّة التي تعود لفترات مختلفة، وترتبط تلك الآثار بفترات تاريخيّة مضت، بدايتها بالعصر الكنعاني مرورًا بالعصر العثمانيّ، ومنها ما يعود لبداية الحكم البريطانيّ، ومن أشهرها قصر الباشا والمسجد العمريّ الواقعان في البلدة القديمة في غزة.
ويشير خلة، إلى أن أبنية "قصر الباشا" تعود إلى الفترة المملوكية، وكان مقرًا لنائب غزة في العصرين المملوكيّ والعثمانيّ، أما أثناء الانتداب البريطانيّ فكان مركزًا للشرطة، وقد أقام نابليون فيه 3 ليالٍ، أثناء عودته بعد هزيمته في عكا في العام 1799م، مضيفًا أن دير القديس "هيلاريون" الذي يعود إلى العصر البيزنطيّ يُعدّ من أهم الأديرة الأثريّة في فلسطين، وهو عبارة عن تلة أثرية عثر فيها على أرضية فسيفسائية أثناء تسوية الرمال، وفي هذا الموقع تكوينات معمارية خاصة بكنيسة ذات النظام البازيليكي ذي الـ 3 أروقة، ومن المناطق الأثرية الرائعة أيضًا "الكنيسة البيزنطية" في جباليا، التي تعود إلى الفترة الزمنية 408 م، حيث تُعتبر من أهم الكنائس في بلاد الشام، وتشتمل على عناصر معمارية متكاملة، وتحتوي على أرضيات فسيفسائية ملونة تصور الحياة الطبيعية في غزة، وأخرى تقع في مخيم النصيرات، حيث زارها عددٌ من الشخصيات المسيحية الغربية، ومن بين المناطق الأخرى "مقام الخضر"، الذي يقع وسط مدينة دير البلح، وكان عبارة عن مسجد وفيه محراب، يحتوي على 3 قباب وساحة، ومن تحته المزار ينزل إليه بـ 10 درجات، وفيه قبر صغير من الغرب إلى الشرق قيل إنه لأحد الأساقفة اليونانيين وهناك بلاطة مكتوب عليها باللغة اليونانيّة، وبأرضه بلاطة أخرى عليها أثر صليب.
وكشف الوكيل المساعد لوزارة السياحة والآثار، أن هناك إقبالاً من سكان غزة على زيارة المناطق الأثرية، وقد بلغ عدد الزائرين في العام الأخير 55 ألف زائر، وبلغ في الأشهر الـ 6 الأخيرة من العام الجاري 30 ألف زائر.
وبشأن عمليات ترميم الآثار التي تتعرض لانهيارات بفعل عوامل الزمن، قال خلة، إن الوزارة تنقصها الخبرة في الترميم، بسبب استنكاف بعض موظفي السلطة، فيما طالب منظمة "اليونسكو" بالقيام بدورها في ترميم هذه المناطق والاهتمام بها، لأن هذه المواقع تحتوي على أجزاء من تاريخ البشرية، والحصار المفروض على غزة حال من دون عقد دورات تدريبية لزيادة مهارات المتخصصين في ترميم الآثار من القطاع، وذلك بالتعاون مع دول عربية متفوقة في هذا المجال، مثل مصر والأردن وتركيا وقطر.
وأكد المسؤول في غزة، أن عمليات التنقيب عن الآثار في القطاع مستمرة ويقوم بها خبراء محليون، وأن أحدث الاكتشافات كانت منذ أيام قليلة، لمدفع تعود صناعته إلى بريطانيا التي دُمّر أسطولها قبالة شواطئ قطاع غزة، أما في منطقة رفح فقد عُثر على أماكن أثريّة عدّة وقطع نقدية تعود إلى عصور سابقة، وهي عبارة عن بنيان تعود إلى العهد الروماني، فيما عُثر على كنز يضم 1360 قطعة نقدية ذهبية تعود إلى العصر العثماني في المنطقة ذاتها، وعُثر على مومياء أخيرًا في غزة تعود إلى العصر اليونانيّ، وتقع الآن تحت يدي وزارة الداخلية للتحقيق في آلية وصولها إلى القطاع، وأن وزارة السياحة والآثار وضعت مع وزارة الداخلية خطة للمحافظة على البيوت الأثرية المتواجدة في مختلف أحياء قطاع غزة، وأن الوزارة تسعى مع مختلف الجهات المعنية لوضع تصوّر لمنع اندثار تلك البيوت الأثرية، وتدرس تحويل بعض البيوت الأثرية إلى متاحف ومراكز ثقافية تكون هدفًا لزيادة الوعي التاريخي والحضاري عند المواطن الفلسطيني.
وناشد الدكتور خلة، المؤسسات الدوليّة المتخصّصة لتقوم بدورها في حماية المناطق الأثرية في قطاع غزة، مؤكّدًا أن وزارته تعاقدت مع جهاتٍ عدّة لزيادة وعي المواطنين بهذه الأماكن.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناطق الأثريّة في غزة تاريخ حضارة تُعاني من الإهمال والاحتلال المناطق الأثريّة في غزة تاريخ حضارة تُعاني من الإهمال والاحتلال



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناطق الأثريّة في غزة تاريخ حضارة تُعاني من الإهمال والاحتلال المناطق الأثريّة في غزة تاريخ حضارة تُعاني من الإهمال والاحتلال



تحدَّت الرياح والمطر وارتدت فستانًا زهريًّا مُذهلًا

ملكة إسبانيا تظهر بإطلالة أنيقة أثناء قداس عيد الفصح

كانبيرا - ريتا مهنا

GMT 17:19 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

752 يورو سعر فستان إليسا خلال حفلة في السعودية
  مصر اليوم - 752 يورو سعر فستان إليسا خلال حفلة في السعودية

GMT 07:15 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

مذاق خاص لـ"الغولف" داخل ملاعب الدومنيكان
  مصر اليوم - مذاق خاص لـالغولف داخل ملاعب الدومنيكان

GMT 08:49 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

تعرفي علي الوقت المناسب والمفضل لممارسة الجماع

GMT 06:01 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

دراسة تُحذِّر مِن الأضرار المفاجئة للعصائر

GMT 08:39 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

5 أسباب لنزيف المهبل أثناء العلاقة الحميمة

GMT 01:44 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الفساتين الماكسي تعود برؤية جديدة

GMT 05:52 2014 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

قصر بشار الأسد بناء فخم بتكلفة مليون دولار

GMT 01:38 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

ميسي يقود قائمة "نجوم برشلونة" في ودية صن داونز

GMT 12:00 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رونالدو يوجِّه الشكر لـ5 جهات بعد اكتساح جوائز 2017

GMT 20:20 2014 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

النساء لا يستخدمنّ 80% من ملابسهن المكدسة في الخزانة

GMT 10:46 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

شركة "كيا" تطلق سيارة KX5 في سوق السيارات الصيني

GMT 05:05 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ماسك طبيعي للوجه لتنظيف البشرة وتفتيح لونها

GMT 07:22 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

10 طُرق بسيطة ومُهمَّة تُعزِّز مِن سعادتك كثيرًا

GMT 22:47 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

تركي ال الشيخ يرفض بيع نادي "بيراميدز"
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon