توقيت القاهرة المحلي 13:10:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بمشاركة رجال فكر وسياسة واقتصاد وفعاليات مدنية من العالم

انطلاق ندوة دولية في مدينة فاس حول "تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - انطلاق ندوة دولية في مدينة فاس حول تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي

ندوة دولية في مدينة فاس
فاس-حميد بنعبد الله

أكد العاهل المغربي محمد السادس، إنه "لا ينبغي أن نقف اليوم مجرد شهود على انبثاق نموذج حضاري كوني جديد، تحكمه العولمة والتكنولوجيات الحديثة، في ظل عالم مطبوع بشتى التناقضات وبتوالي الأزمات بمختلف أشكالها، بل يجب أن نكون فاعلين أساسسين فيه"، داعيا للتحلي بالنزاهة الفكرية والقدرة على الإبداع لتطوير وسائل مبتكرة لفهم العالم والتأثير فيه.
واستحضر، عصر الإثنين، في كلمته في افتتاح الندوة الدولية حول "تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي" التي تنظمها المنظمة الدولية للفرونكفونية، في مدينة فاس المغربية طوال ثلاثة أيام، "التعقيدات التي يعيشها العالم وترابط إشكالياته الراهنة وما يعرفه من توترات وأزمات وحروب ونزاعات"، متحدثا عن "تحديات تنموية واجتماعية وبيئية وأمنية تواجه البشرية".
وشدد في كلمته التي تلاها وزير الدولة عبد الله باهة نيابة عنه، على "لزوم إشاعة روح الأمل والتفاؤل والتوجه نحو المستقبل، لبناء عالم أكثر أمنا واستقرارا وإنصافا وإنسانية، داعيا لتجاوز المنظور الفكري الضيق الذي يعتبر المجتمعات مجرد دول وشعوب تتعايش أو تتنافس فيما بينها، والارتقاء إلى مفهوم أوسع وأكثر إيجابية يجعل الأمم والشعوب، مكونات متنوعة لكيان واحد".
من جانبه قال الأمين العام للمنظمة الدولية للفرونكفونية، عبدو الضيوف، إن "الحوار بين الثقافات والأديان ضرورة ملحة تتطلب توافر مجموعة معينة من الشروط في ظل عالم جديد يتشكل أمام أعيننا وتتشكل معه موازين قوى جديدة، دون أن يقترن ذلك بقيام حكامة عالمية تتوخى ترسيخ دعائم التمثيلية والديموقراطية والشرعية، في خضم تحديات نواجهها وتتطلب العزم".
وأكد أن "لا مجال لحوار فعلي دون رغبة في الاعتراف المتبادل، متسائلا "كيف لنا أن ندعي الاعتراف بالآخر، على اختلافه ونحن نجهله أصلا؟"، موضحا أن "الأمر يقتضي التخلص من الأحكام المسبقة والصور النمطية ومظاهر الخلل التي تجعل كل المسلمين أصوليين وإرهابيين وكل الغربيين مستعمرين أو كفارا"، وقال "لعل ما نخشاه اليوم هو صدام انعدام الثقافة أكثر من صدام الحضارات".
وأبرز عبدو الضيوف الذي قام بزيارة تفقدية إلى المدينة القديمة في فاس، أن الحوار لن يكون ممكنا دون نقد ذاتي متبادل والاحترام المتبادل لأن "الاحترام مدخل وحيد لانفتاح القلوب والعقول لتستوعب ما ينوي الآخر تقديمه لنا"، و"الاحترام هو السبيل الوحيد لتحقيق المساواة في الكرامة بين الجميع"، و"الحوار يجب أن يكون غاية في حد ذاته.
وأبرز المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، عبد العزيز بن عثمان التويجري، في كلمته في افتتاح الندوة، أن التجارب الرائدة والناجحة في الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، شجعت على توسيع نطاق الحوار الثقافي والحضاري ليشمل الحوار الديني بين الأمم والشعوب، ما "نعبر عنه في منظمتنا بالحوار بين أتباع الأديان".
ويعتقد التويجري أن ذلك أعطى قوة لهذا النوع من الحوار وفتح آفاقا واسعة للتفاهم والتسامح الإنسانيين ولاحترام الاختلاف"، مشيرا إلى المبادرة الرائدة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، للحول بين أتباع الأديان والثقافات، التي تبلورت في الاجتماع رفيع المستوى المنعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 2008.
ونشأ عن هذه المبادرة إنشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود العالمي للحوار بين الأديان والثقافات في مدينة فيينا بجمهورية النمسا، مؤكدا أن المؤتمر الذي تحتضنه مدينة فاس وتشارك الإيسيسكو في تنظيمه، يدخل في هذا الإطار و"نهدف من ورائه بحث الوسائل والطرق الكفيلة بتعزيز ثقافة الحوار على كل المستويات وبإشاعة قيم الحوار في كل الأوساط".
ويشارك رجال الفكر والثقافة والسياسة والاقتصاد والإعلام وفعاليات المجتمع المدني، في هذا اللقاء الفكري الذي يعرف تقديم مجموعة من العروض استهلت مساء الإثنين بمداخلات حول "إشكالية تشكيل العلاقة الدولية وحوار الثقافات والأديان" و"حوار الثقافات والأديان في محك الوقائع والأحداث العالمية" و"حقوق الإنسان والتعددية الدينية وحرية الممارسة والمعتقد".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق ندوة دولية في مدينة فاس حول تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي انطلاق ندوة دولية في مدينة فاس حول تعزيز حوار الحضارات واحترام التنوع الثقافي



  مصر اليوم - بيونسيه تتألق بفستان مثير خلال عرض فيلمها الجديد

GMT 02:18 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019
  مصر اليوم - قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 04:52 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

5 اتّجاهات رائجة في 5 دول مختلفة من أنحاء العالم
  مصر اليوم - 5 اتّجاهات رائجة في 5 دول مختلفة من أنحاء العالم

GMT 04:48 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

تعرَّف على أفضل أحياء الإقامة في لوس أنجلوس
  مصر اليوم - تعرَّف على أفضل أحياء الإقامة في لوس أنجلوس

GMT 02:08 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

5 نصائح لديكورات شقق طابقية فخمة بأسلوب عصري
  مصر اليوم - 5 نصائح لديكورات شقق طابقية فخمة بأسلوب عصري

GMT 22:10 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

خطوات تُجنَّبك غرامات سرقة الكهرباء في مصر

GMT 19:31 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

صانع ألعاب أسوان ينتقل للمريخ البورسعيدى

GMT 23:49 2019 السبت ,29 حزيران / يونيو

"هواوي" تُؤجِّل طرح هاتفها الذكي القابل للطي

GMT 23:49 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

الصين تُغرم "فورد" الأميركية 23.6 مليون دولار

GMT 02:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

إطلالات جريئة لـ"سيلين ديون" في ربيع وصيف 2019

GMT 23:47 2019 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

"كيا" تكشف مميّزات نموذجها الجديد من سيارات Soul
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon