توقيت القاهرة المحلي 19:40:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكاتب يعترف بفشل إدارة بوش وتمويل أميركا لتنظيم "القاعدة"

عرض كتاب "إيران الثورية" لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية

صورة من الأرشيف للثورة الإيرانية
طهران ـ مهدي موسوي

يقول مايكل آكسورثي في كتابه "إيران الثورية": قبل بضعة أشهر من هجمات 11 أيلول/سبتمبر انضممت إلى وحدة من الشرطة الإيرانية والقوات شبه العسكرية في دوريات الحدود الشرقية للبلاد مع أفغانستان. كان العمل صعبًا، حيث كان عليَّ المشي لمسافات طويلة عبر الجبال، في الأيام الحارة، وفي هذه البيئة الصحراوية، والخوض في معارك مع المهربين المسلحين جيدًا، الذين يحاولون نقل الشاحنات وسيارات الجيب، أو الإبل المحملة بالأفيون عبر الحدود، بعد تبادل لإطلاق النار الذي استمر حتى بعد ظهر اليوم، وبينما يتم نقل جثث المهربين إلى شاحنة صغيرة، سألني الضابط المسؤول عن العملية "لماذا يتم سوء فهم إيران في الغرب؟".
كان ذلك سؤالًا عادلًا، فقد قمنا ببناء صورتنا الجماعية عن إيران والإيرانيين من خلال الصور التي تكاد تكون دائمًا مرعبة، مثل رجل الدين الملتحي، الذي يوجه أصابعه ويلوح للحشود، والقوات المتطرفة المدججة بالسلاح، وصفوف النساء المحجبات اللاتي يكدن يكن متطابقات، تلك الصور التي كانت تردنا من مجموعة صغيرة من الملفات العالمية، وتشمل الأحداث المأساوية التي تمثل العداء تجاه الغرب، مثل أزمة رهينة طهران من 1979-1981، وهو إصدار فتوى ضد سالمان رشدي عام 1989، والأكثر حداثة "التدخل" في العراق، والتصور المتطورة للتهديد الفوري.
وكان آخرها مسألة البرنامج النووي الإيراني، الذي يشغل صناع القرار والمحللين السياسيين، حتى التمثيل الذي ينقل الأحداث بصورة حيادية عن إيران، مثل العمل الحائز على جائزة الأوسكار "لبن أفليك"، الذي يتحدث عن عن أزمة الرهائن في آرغو، عزز الارتباط الفوري بين البلاد والتعصب والعنف.
كما يشير مايكل آكسورثي في مقدمته لهذا الوقت الطويل، والعمل العلمي، أن الأساطير بشأن إيران لا تزال متماسكة، وهو ما يفسر، على سبيل المثال، أن أبعد ما يكون عن محافظ ديني، رجال الدين الذين تولوا السلطة في العام 1979، فقد كانوا في الواقع يبتكرون المصطلحات اللاهوتية، ما يوضح بصورة مقنعة أن العديد من كبار رجال الدين الشيعة اليوم غير متعاطفين مع النظام الحالي، ويفسر عدم ثقة إيران في الغرب، وأخذ القارئ من خلال انقلاب وكالة المخابرات المركزية وتنظيم "MI6"، الذي خلع رئيس الوزراء المنتخب بطريقة ديمقراطية حمد مصدق، فضلاً عن تواطؤ بريطانيا والولايات المتحدة في حكم الشاه الكارثي والقمعي، وصدمة الحرب بين إيران والعراق، وهي الحرب التي خاضها "المتطوعين، ومجندي الاحتياط "، وليس الجنود المحترفين، والتي قدم فيها الغرب والدول الإقليمية دعمهم لصدام حسين.
ومن خلال الاعتماد على رواية السيرة الذاتية، التي نشرها المخضرم اكسورثي، تم وصفها بالحرب المروعة، التي دارت في ظروف تحاكي الحرب العالمية الأولى.
ومن أهم نقاط القوة لهذا الكتاب هو استخدام أكسوورثي لمصدر حقيقي، والذي نسج بسهولة هذه القصة الكبيرة، من خلال مقاطع من أعمال الكتاب الإيرانيين المعروفين بالنسبة للغرب، وكذلك مراجع كل من السينما الشعبية والمسرح، الأمر الذي يحقق العمق، مع فواصل من السرد الجاف في بعض الأحيان، وكذلك المعلومات الصغيرة، التي تشرح هذا الواقع.
في البداية رفض آية الله الخميني وصف سلمان رشدي بأنه "مجنون" ولكنه اتهم بجلب "آيات شيطانية" إلى إيران، وكان الهدف من فتواه، في نهاية المطاف، هو تعزيز التطرف الداخلي للثورة في البلاد، وبعد سنوات قليلة، محمد غازي، وهو واحد من أشهر مترجمي الأدب الغربي في إيران، واجه مشكلة لسبب رواية لغنازيو سيلوني "Bread and Wine" (الخبز و النبيذ) وتم حظرها.
اقترحت الرقابة استبدال كلمة النبيذ بالخل كبديل، ووافق غازي على شرط، وهو أن تبدأ الرواية بـ"الشعب الإيراني ، يجب التفكير في الثورة وتحويل الخمر إلى خل، وجعل الخل خمرًا".
وتمت الإشارة إلى تورط الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد في أزمة الرهائن عام 1979، مزعوم بأنه إدعاء باطل، وتناولت القصص الفشل البشع لإدارة بوش في انتهاز فرصة تاريخية لتحسين العلاقات بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لسبب برنامج إيران النووي، ووصف "نظرية الهلال الشيعي"، والتي يفترض أنها مؤامرة إيرانية لتعبئة "طبقاتها الدنيا الشيعة" في الخليج وأماكن أخرى، في سلسلة من الثورات بأنها "كلام فارغ".
من الغريب أن أكسورثي كان حذرًا في مكافحة الخرافات بشأن إيران، وقال بصراحة شديدة أن الولايات المتحدة تمول "تنظيم القاعدة وحركة طالبان لمنع الجماعات الموالية لإيران من الاستيلاء على أفغانستان".
هذه قراءة غريبة للأحداث التي وقعت ما بين 1980 و1990 على الحدود الغربية لإيران، التي تخلط بين مساعدات واشنطن للمجاهدين الأفغان في 1980، ومشاركة الفصائل التي تقاتل في البلاد خلال الحرب الأهلية، بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي وانسحابه. وفي كلتا الحالتين كانت الأموال الأميركية "موجهة عمدًا لحركة طالبان أو تنظيم القاعدة".
والواقع أنه من غير المرجح أن تتلقى أي مساعدة مالية أميركية، وكان اقتراح اكسورثي بأن المملكة العربية السعودية قد دعمت المتمردين في أفغانستان في الآونة الأخيرة، أمر مثير للجدل أيضًا.
ويبدو أن المؤلف لم يكن قادرًا على البقاء لمزيد من الوقت في إيران، والتعامل مع انتخابات 2009 المزورة، وربما الاحتجاجات التي تلتها، والتي طالبت بالإصلاح، وهو أمر من شأنه أن يعطي للفصول الأخيرة من الكتاب أهمية أكبر.
ونتيجة لذلك، يجوز أنه كان سريع جدًا للحد من عمق شعبية المحافظين، ولكن هذا العمل الدقيق جدًا يستحق أن يتم قراءته من قبل أي شخص مهتم بأمور الشرق الأوسط، حتمًا لا تزال إيران مركز الأحداث في المنطقة وخارجها، وليس فقط من خلال الحرب لسبب برنامجها النووي، ولا حتى لسبب دعمها المستمر لنظام الأسد في سورية، ولكن لأنه، كما يقول اكسورثي، "أنا بلد أكبر من قارة، وأكثر حضارة من مجرد أمة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية عرض كتاب إيران الثورية لمايكل آكسورثي عن الجمهورية الإسلامية



GMT 03:25 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

إمارة الشارقة تتسلم ضيف شرف معرض المكسيك للكتاب 2020 رسميًا

GMT 11:34 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل استقبال المتحف الكبير في مصر عشرات القطع "الثقيلة"

GMT 11:30 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

لوحات غرافيتي بمشاركة 12 فنانًا بضيافة متحف "مقام" في لبنان

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

فنان يُعيد الروح لكنيسة مهجورة في التشيك لتصبح وجهة للسياح

دمجت بين الصيحة الكلاسيكية والشبابية في آن واحد

صيحات اتبعتها كارلي كلوس لترسم موضة جديدة خاصة بها

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع
  مصر اليوم - مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع

GMT 04:31 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020
  مصر اليوم - قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020

GMT 04:42 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ
  مصر اليوم - أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ

GMT 03:15 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فجر السعيد تواصل هجومها على أصالة وتصف جمهورها بـ"الشبيحة"
  مصر اليوم - فجر السعيد تواصل هجومها على أصالة وتصف جمهورها بـالشبيحة

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

معلومات جديدة عن أفضل 7 تجارب في مدينة سالونيك اليونانية
  مصر اليوم - معلومات جديدة عن أفضل 7 تجارب في مدينة سالونيك اليونانية

GMT 04:22 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

ابنة سعد الصغير تخطف الأنظار بجمالها عبر "إنستغرام"

GMT 06:33 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

أصدقاء اللاعب عمرو زكي ينفون خبر وفاته

GMT 22:18 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الزمالك يفتح النار على نجم الفريق

GMT 05:22 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تدخين السجائر الإلكترونية تصيب شابًا بمرض "رئة الفشار"

GMT 04:06 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل إطلالات النجمات في العرض الأول لفيلم "تشارليز أنجلز"

GMT 21:25 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"أودي" تكشف عن سيارة تُصنّف مِن بين أجمل سيارات الكروس

GMT 10:05 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

صافرات استهجان وغضب تجاه جاريث بيل من جماهير ريال مدريد

GMT 16:59 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع سداسي على جائزة الهداف لكأس إفريقيا تحت 23 عامًا

GMT 19:56 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يتأهل لدور الـ32 لبطولة كأس مصر

GMT 17:08 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

اليوم الفراعنة تسعى للفوز بأول لقب لأمم إفريقيا تحت 23 عاما
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon