توقيت القاهرة المحلي 13:26:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كان بعضها غير منصوص عليه في جميع المعجمات

الكثير من الكلمات السورية العامّية حَرَموها من أصلها العربي الفصيح في اللغة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الكثير من الكلمات السورية العامّية حَرَموها من أصلها العربي الفصيح في اللغة

اللغة العربية الفصحى
دمشق - مصر اليوم

العامية في سوريا، كالعاميات الأخرى، في اللهجات العربية الكثيرة، أصلها ضارب في اللغة العربية الفصحى، في غالبيته. إلا أن كثيرا من العاميات السوريات، تم تصنيفها، خطأ، كامتداد للغات قديمة أخرى، فيما هي كلمات عامية أصلها فصيح، حسب ما أقرت بذلك، أمهات العربية.

واحتُسبت كلمات سورية عامية، كثيرة، وبالمئات، على لغات من غير اللغة العربية، من مثل كلمة (القاشوش) والتي يطلقها السوريون على الشاب في ورق اللعب، وهو الذي يحق له أن "يقش" غيره أي يفوز عليه ويجمعه. وبالفصحى، قشَّ الشيء، جمعه. والاسم قشيشٌ وقُشاش، والنعتُ: قشَّاش وقَشوش. فيما كل ما فعلته العامية السورية، هي إطالة الفتح في قَشوش، الفصحى، وحوّلت الفتح ألفاً، فصارت قاشوش.

وعلى مثل وزن قاشوش، عامية سورية هي داسوس، وتقال بذات معنى الجاسوس، وهي من الدّس، تقول الأمهات هي من تدسّه ليأتيك بالأخبار. والدَّردرة، تقال للشيء المتساقط، أو بمعنى عدم الانتظام في الحركة والوقوع، وغالباً ما تقال في وقوع الحبوب من الأطباق وغيرها، وفي الفصحى، إذا تدردرت اللحمة، فقد اضطربت، وترجرجت. والفصيح فيها، تتدردر، وحذفت التاء للتخفيف. ويشار بالدرادر، إلى مغارز الأسنان، في الفصحى، ومن هنا اشتقت الدردرة العامية السورية بقصد سقوط الحَب، أو عشوائية سقوط الأشياء الصغيرة، خاصة. ويرى البعض أن الأصل في الذرّ.

"ضايج"
وعن السأم أو الملل، وأشدّ مما تعنيانه، يرد في العامية السورية كلمة "ضايج" وهي أقوى الملل، مع شِدّة. وأصلها الفصيح في أضجَّ القومُ إذا صاحوا وفزعوا. وضجة القوم، جلبتهم. وهنا، تكون "ضايج" العامية، حاملة معنى الضجر، إنما مع شِدة، وهو ما يقربها من أصلها في الضجيج. وضجّ بشيء، امتلأ به. والضجاج، بالفتح والكسر، القسرُ والمشاغبة.

ويعتقد، خطأ، في العامية السورية "رِجّال" والتي تقال عن واحد الرجل، إنما بقصد التأكيد على قوته وشهامته، بأنها من العاميات. والصحيح أنها من فصيح هو الرَّجَّالة في الحرب، والرَّجَّال، هنا، الواحد. ويقال هذا رَجلٌ وهذا راجِلٌ كما في العامية المصرية. وتورد بعض أمهات العربية، أن كلمة الرجل وحدها، تقال بمعنى الصفة، وتعطي معنى الشدة والكمال. وهذا ما يظهرها في العامية السورية "رِجَّال" كما تلفظ، مانحة صفة القوة، قبل أن تكون اسماً.

"اللّقش"
وتتجنّب بعض أمهات العربية، كلمة "اللّقش" العامية السورية، وهي تأتي بمعنى الكلام الكثير قليل النفع، أو الكلام الذي يقال بقصد إمرار الوقت في سهر وغيره. فيما أمهات أخرى كتاج العروس تؤكد أن اللَّقشَ نوعٌ من الكلام، ويشير نقلاً من غيره، أن من معاني اللَّقش، العيب. ومن مثل وزن الكلمة، اللّكش، ومنها يرد في العامية السورية "التكشَ" فيه، أي حاوره أو اتصل به أو أشعره بوجوده. وفي الفصحى اللَّكش، هو الضربُ بجمع الكف، وهي أقرب لمعنى التنبيه عبر أثر الضرب. وترد بالعامية على الشكل التالي: "ما حدا التكش فيه" أي لم يلمسه أحد أو يتصل به أو ينبّهه إلى وجوده أو يعيره أي اهتمام. ويقال في العربية: لكشه يلكشه لكشاً. إلا أنها من الكلمات التي لم ترد في جميع المعجمات.

وإذا حدّق في النظر وأطال، يقال في العامية السورية "بلّق" فيه وتلفظ "مبلِّق" أي ينظر بحدة وتركيز مع عدم إشاحة النظر. وفي الفصحى، يقال: بلق الرجل، تحيَّر ودهش، وبلق البابَ، فتحه كله. ثم يقال: البَلِقُ، الذي برقت عينه وحارت! وهي بداية المنشأ الأصلي للعامية السورية التي تقول "مبلّق" على شدة نظر مع حيرة وعجز وانبهار وإطالة تحديق.

"غوار الطوشة"
ويقال الطوش والطوشة، في عامية السوريين، ومنها اسم شخصية "غوار الطوشة" الشهيرة في الدراما التلفزيونية المشهورة. ويقول السوريون "مطووش". وينقل بعض اللغويين في تاج العروس، أن الطوش هو خفة العقل.

ويقول البعض عن كلمة الحريش الواردة في القول العامي السوري "يحرق حريشك" بأن الثانية تحريف لكلمة "حريم". وهو خطأ شائع، لأن الحريش التي يطلب لها الحرق، في العامية السورية، هي من أسماء الحشرة الكريهة المسماة أم أربعة وأبعين، في أمهات العربية التي ذكرت أن الحريش المطلوب لها الحرق، في الجملة العامية، هو اسم أيضاً لأكثر من كائن ما بين الحقيقي والأسطوري: دابة لها مخالب كالأسد، أو هي دابة بحرية. وهكذا تكون "يحرق حريشك" هي طلب حرق لحيوان مؤذٍ، كدلالة إبعاد للشر عنه، خاصة وأن الحريش هو من أسماء أنواع من الأفاعي، أيضا.

وترد كلمة "الجكر" بالعامية السورية، بمعنى المعاندة وقصد مشاغبة الشخص وعرقلته. ففعلت هذا "جكر" بفلان. وفي الفصحى، تستعمل كلمة أجكَر بقصد الإلحاح الحاد في طلب الشيء، ويقال أجكر الرجلُ، وجكر، وهي في أقصى الإلحاح عندما يصبح لجاجة.

ويقال عن الشيء إذا وقع، بغتة، سلتَ، في العامية السورية. والسلتُ في الفصحى، الإخراج باليد، ويقال سلتَ أنفه بالسيف، وسلت شَعره، حلقه، وسلت الشيء قطعه. وأصل السلت، القطع، في العربية.

"شقّفه"
ويقال للقطعة من الشيء، شقفة، في السورية، وإن قطع الشيء "شقّفه" وتستعمل تهديداً عوضا من أقطّعك تقال "أشقّفك" بالعامية. وفيما هي قليلة الورود في أصول الكلمات العربية الفصحى في الأمهات، فإن تاج العروس يقول إن الشَّقَف هو مكسَّر الخزف، والقطعة من الخزف، يقال لها شُقافة. ويشار بالشقفة، في العامية السورية، إلى جزء من كل غالبية مسميات: قطعة الخبز، قطعة القماش. ويطلب السوريون قطع اللحم "شقف" إذا كانوا يريدونه مقطّعاً.

ومن الجدير بالذكر أن غالبية الكلمات السابقة الواردة من العاميات السوريات، كانت من جملة مئات الكلمات التي سبق وحُرِمت من أصلها العربي الفصيح، في موسوعة سابقة ضخمة تعنى بالكلمات العامية السورية. فيما أمهات اللغة العربية، أشارت إلى أنها وردت في لغة العرب، وإن كان بعضها غير منصوص عليه في جميع المعجمات.

وقــــــــــد يهمك أيـــــــــضًأ

رواية "تريلو" جديد دار الفؤاد بمعرض الكتاب

:"بروحي دار" رواية جديدة للكاتبة نور إسماعيل

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكثير من الكلمات السورية العامّية حَرَموها من أصلها العربي الفصيح في اللغة الكثير من الكلمات السورية العامّية حَرَموها من أصلها العربي الفصيح في اللغة



أحدث إطلالات هيفاء الشبابية بموضة المعطف الأصفر

بيروت - مصر اليوم

GMT 05:44 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط
  مصر اليوم - سريلانكا تعيد فتح حدودها أمام السياح بشروط

GMT 05:59 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على أبرز ديكورات غرف المعيشة العصرية والمميزة
  مصر اليوم - تعرف على أبرز ديكورات غرف المعيشة العصرية والمميزة

GMT 06:17 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن "كورونا"
  مصر اليوم - بايدن يستبق 26 كانون الثاني ويلغي قرار ترامب بشأن كورونا

GMT 05:54 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ "الجلابية" في صعيد مصر
  مصر اليوم - يوتيوبر كوري يروي مغامراته بـ الجلابية في صعيد مصر

GMT 03:27 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية
  مصر اليوم - قلعة أسكتلندية متاحة لتبادل السكن لقضاء عطلة ملكية

GMT 05:46 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تعرف على الألوان المناسبة لديكورات غرفة النوم
  مصر اليوم - تعرف على  الألوان المناسبة لديكورات غرفة النوم

GMT 02:38 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي
  مصر اليوم - مستشار الأمن القومي العراقي يُدافع عن قرارات الكاظمي

GMT 03:01 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ
  مصر اليوم - وفاة مقدم البرامج الحوارية الشهير الأميركي لاري كينغ

GMT 22:24 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"الموسيقيين" تقاضي أحمد الفيشاوي بعد تعاونه مع حمو بيكا

GMT 20:58 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

وزارة الصحة تعلن بيان كورونا في مصر

GMT 18:54 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

عمرو دياب يرفض الرد على اتهامات دينا الشربيني

GMT 03:58 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين الخطيب ثير الجدل بشأن زواج المسلمة من غير المسلم

GMT 00:49 2020 الجمعة ,17 تموز / يوليو

موديلات أحذية رجالية لصيف 2020

GMT 02:48 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ريهام عبدالغفور تنتهي من تصوير مشاهدها في "سوق الجمعة"

GMT 05:09 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة مايكروسوفت المكتبية هدفًا ثمينًا للهاكرز

GMT 04:19 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

الميهي تكشف تفاصيل "ما بين الطبيعة والخيال"

GMT 04:41 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبل" تستعد لإطلاق "فيزور" الاقتصادية بقوة120 حصانًا

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

العملاق "سامسونغ" تطرح رسميًا أعجوبتها الجديدة

GMT 02:47 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إليك معلومات مهمة عن تنظيف محرك السيارة

GMT 20:33 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أنيس بوجلبان يزور بعثة النادي الأهلي المصري في تونس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon