توقيت القاهرة المحلي 11:40:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أطلقته دار النمر للفن والثّقافة تحت عنوان "صندوق الفرجة"

"لزوم ما لا يلزم" يعرض 200 قطعة فنية وأدوات حرفية وصناعات قديمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لزوم ما لا يلزم يعرض 200 قطعة فنية وأدوات حرفية وصناعات قديمة

معرض «لزوم ما لا يلزم»
القاهرة - مصر اليوم

يعدّ الشّعور بالحنين لأيام غابرة وكل ما يلفها من ذكريات وأجواء خاصة بها بمثابة فسحة فكرية نركن إليها في كل مرة نرغب بالانفصال عن حاضرنا ولو للحظات قليلة، وعادة ما يرافقها عبارة «رزق الله»، فنردّدها لاشعورياً لنعبّر عن اشتياقنا لتلك المحطات التي نرفض أن ننساها. اليوم في زمن التطور الإلكتروني نفتقد إلى أدوات وأغراض يدوية وحرفية اندثرت مع الوقت وما عادت تلزمنا. وإذا ما رأيناها صدفة معلّقة في بيت قديم أو معروضة في متجر للأنتيكا تستوقفنا وكأنّها تنتسب إلى عالم آخر.
ويندرج معرض «لزوم ما لا يلزم» الذي أطلقته دار النمر للفن والثّقافة تحت عنوان «صندوق الفرجة»، على لائحة أيام عالبال. ويجمع أكثر من 200 قطعة فنية وأدوات حرفية وصناعات قديمة أصبح من النادر مصادفتها حالياً.
لكل قطعة معروضة قصّتها وحكايتها وبينها ما يعود تاريخها إلى مئات السنين، وأخرى إلى ماضٍ حديثٍ يقع في القرن التاسع عشر. أغراض من الحقبة العثمانية، وأخرى من فلسطين، وثالثة من مدن لبنانية تتوزع على محتويات المعرض. بعضها كان رائجاً اقتناؤه في البيوت، وربما لا يزال قابعاً في علياتها. جزء آخر يضمّ مجموعة حرفية من المستوى الرفيع فصارت تشكّل عنصراً من ديكورات منازلنا نفتخر بها. وبموازاة الأدوات والأغراض يخصّص المعرض أركاناً تحكي عن شخصيات خلّفت إرثاً ثقافياً أو فنياً أو سياسياً وراءها.
عند مدخل المعرض تستقبلك لوحتان إحداها زيتية وأخرى مائية تحكيان عن الباخرتين فيكتوريا وشامبوليون. الأولى غرقت قبالة بحر طرابلس في عام 1893، والثانية على ساحل الأوزاعي في عام 1952. كارثتان بحريتان نتذكرهما من خلال معرض «لزوم ما لا يلزم» ونطّلع على تفاصيل صغيرة رافقت النزلاء في لوائح الطّعام المحضرة من مطبخ إحدى أشهر البواخر الفرنسية وأفخمها (شامبوليون) التي كان على متنها 230 راكباً بينهم 26 شخصاً لقوا حتفهم.
ومقابل هاتين اللوحتين يقع نظرك على ساعة خشبية ضخمة تعود إلى القرن السابع عشر، كانت تعرف بالـ«باندول»، من ثمّ أخذت اسم «ساعة الجدّ». تضم هذه الساعة التي صُنعت في هولندا بين عامي 1715 و1750، قرصاً لأطوار القمر وعقرباً للثواني، وقوام الساعة مصنوع من الخشب الملبّس. أمّا صندوقها فهو ذو شكل تقليدي تزينه مجسمات أشخاص تتحرك وتنشر الموسيقى عند مرور كل ساعة من الوقت.
وتختلف الأغراض المعروضة في فناء الصّالة الأولى من الطّابق الثاني لدار النمر في بيروت. فتشمل قناع الموت الذي كان متبعاً في قرون ماضية لإحياء ذكرى الشّخص الرّاحل. وكذلك أعمال منحوتة للفنان التشكيلي السوري مصطفى علي، وهي كناية عن مقصلة خشبية تحوطها الرؤوس الخشبية المقطوعة بواسطتها. وعلى لوحة مصنوعة من الخزف والخشب نشاهد مجموعة ممرضات تابعات لمؤسسة الهلال الأحمر يقمن بمهمتهن في أحد مستشفيات فلسطين.
وفي واجهات زجاجية استحدثتها دار النمر خصّيصاً لعرض بعض المقتنيات، تلفتنا ألعاب للأطفال مصنوعة من خشب سفن وسيارات، وقطار مصنوع من النّحاس، وصندوق موسيقى خشبي، وآخر لتخزين العملات المعدنية يعرف بـ«القجة»، وجميعها يعود تاريخها إلى قرون ماضية.
وبين فتاة الـ«مانيكان» الخشبية التي كانت بمثابة لعبة تُهدى إلى الفتيات الصغيرات الأرستقراطيات، وعلب سجائر معدنية تعرض إلى جانب كدسات ورق لف التبغ، تدور بجولتك في هذا المعرض الجامع، لتجد أشكالاً وألواناً من التحف والأغراض. كما يحتوي المعرض على أقسام خاصة بالسينما من خلال ماكينة قديمة لعرض الأفلام السينمائية وبطاقات صالات سينمائية وأخرى مسرحية كـ«شوشو بك في صوفر» و«لولو» للسيدة فيروز. فيما نشاهد أوراق ياناصيب وكتيبات صغيرة وبورتريه لناصيف اليازجي في ناحية أخرى. ويحضر في المعرض أيضاً صابون من فلسطين وحقيبة يد تذكارية عليها قبة الصّخرة والمسجد الأقصى وقبعات نسائية حديدية وأخرى رجالية، تعود إلى التراث التركي القديم.
وتشير المشرفة على المعرض مهى القبيسي إلى أنّ بعض محتويات المعرض تعود لدار النمر للثّقافة والفن، فيما أخرى استعيرت من أشخاص كانوا يحتفظون بها وكأنها كنز قيم. وتضيف: «هذه الأغراض لها دلالات لحالات اجتماعية ولقطاعات عمل ومهن حرفية زالت. كما تلقي الضوء على تاريخ مدينة بيروت من خلال لوحات وكتيبات تحكي بعضها عن شارع المتنبي في وسط العاصمة».
وتختم جولتك في المعرض وأنت تتفرّج على آلة طباعة قديمة (دكتيلو) وزجاجات مشروبات غازية، اشتهرت في السبعينات «كندا دراي» و«جلول» و«كراش». كما نجد ملصقات إعلانية وأخرى خاصة بأفلام سينمائية من بطولة صباح وعمر خورشيد (غيتار الحب). ولعزت العلايلي وناهد شريف (ذئاب لا تأكل اللحم)، وملصق إعلاني آخر لفيلم «أبطال وفاء» من بطولة الأخوين سعادة، اللذين اشتهرا في رياضة المصارعة الحرة في السبعينات.

قد يهمك أيضا : 

نقل توابيت فرعونية استعدادًا لاستقبال مومياوات ملكية في مصر

 عودة تمثالين ملكيين ضمن عروض المتحف المصري الكبير

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لزوم ما لا يلزم يعرض 200 قطعة فنية وأدوات حرفية وصناعات قديمة لزوم ما لا يلزم يعرض 200 قطعة فنية وأدوات حرفية وصناعات قديمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
  مصر اليوم - مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا

GMT 06:45 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 28 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 11:28 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,02 أيار / مايو

قصور رقابي

GMT 21:45 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحفيظ يؤكد ثقته في عودة الأهلي لطريق الإنتصارات

GMT 19:22 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

بنك مصر يوقع اتفاقية قرض مع بنك الاستثمار الأوروبي

GMT 01:48 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

كليب راسمك في خيالي لـ محمد حماقي تريند رقم 1 على يوتيوب

GMT 23:07 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

علي فرج يتأهل إلى نصف نهائى بطولة مصر الدولية للإسكواش
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt