توقيت القاهرة المحلي 16:40:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثيران المجنحة ورأس الملك سرجون من بين التماثيل المدمرة

فنان عراقي يستنسخ آثارًا أشورية بعد تحطيمها على يد مسلحي "داعش"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فنان عراقي يستنسخ آثارًا أشورية بعد تحطيمها على يد مسلحي داعش

الفنان نينوس ثابت
بغداد – نجلاء الطائي

صنع الفنان نينوس ثابت في مدينة أربيل من الطمي، نسخًا من الآثار الأشورية التي دمرها تنظيم "داعش"، ويأتي ذلك في وقت دعت فيه الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية، العالم المتحضر والمنظمات الدولية إلى مساعدة العراق على ترميم آثار مدينة النمرود الأثرية التي خربها التنظيم وتركها أطلالًا.  

ودرس الفنان نينوس ثابت (18 عامًا) مسيحي، الفن في جامعة الموصل وصنع نسخًا مصغرة من تماثيل دمرها المتشددون حين اجتاحوا مدينة نمرود الأشورية التي يمتد تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام وتقع إلى الجنوب من الموصل وكان ذلك قبل عامين ونصف العام. وكانت نمرود ذات يوم عاصمة لإمبراطورية غطت أجزاءً مختلفة من الشرق الأوسط القديم وهي واحدة من عدة مواقع أثرية نهبها مقاتلو "داعش" وخربوها حين سيطروا على أجزاء كبيرة من الأراضي في العراق وسورية عام 2014. ومن بين التماثيل الثيران المجنحة ذات الوجوه البشرية التي تعرف باسم لاماسو ورأس برونزي للملك سرجون الأكدي.

وذكر ثابت " من يشوف آثار بلده تتدمر خلال دقائق وهي حضارة عمرها آلاف السنين فأكيد يتألم وخاصة الشخصيات المهتمة بالآثار والفنون بشكل عام فكانت بصراحة نكسة للآثار والتراث من قبل أشخاص متطرفين لا دين لهم." ونشر التنظيم المتشدد لقطات فيديو العام الماضي أظهرت مقاتليه وهم يدمرون بالجرافات وينسفون جداريات وتماثيل.
وأضاف ثابت "أنا من شفت تدمير الآثار والهدم صار عندي حافز إن أسوي هذه المجسمات ولو بشكل بسيط... كي نوصل رسالة للعالم إننا شعب نريد أن نبني الحضارة وأن نطور من أنفسنا في هذا المجال. مجال النحت البارز والمجسم."

وسيطرت القوات العراقية التي تتوغل في شرق الموصل، في مطلع الأسبوع، على جامعة الموصل والتي كانت واحدة من أبرز المؤسسات التعليمية في الشرق الأوسط وباتت موقعًا استراتيجيًا للمتشددين، وذلك ضمن حملة بدأت قبل ثلاثة شهور بقيادة الولايات المتحدة لاستعادة المدينة بالكامل وهي آخر معقل كبير للتنظيم في البلاد. ولا يزال غرب الموصل تحت سيطرة "داعش".

وفر ثابت مع أسرته من بلدة قره قوش ذات الأغلبية المسيحية الواقعة إلى الشرق من الموصل واتجهوا إلى أربيل عاصمة إقليم كوردستان العراق حين سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. ويقول إن الفن منحه الراحة حين كان بعيدا عن بلده وأصدقائه. ومنذ أن غادر منزله صنع أكثر من 50 تمثالا وعملًا فنيًا. وعرض بعضًا من أعماله في معارض ومتاحف بينما اشترى هواة لجمع الأعمال الفنية البعض الآخر.

ونجحت القوات العراقية في إجبار تنظيم "داعش" على الانسحاب من نمرود في نوفمبر/تشرين الثاني وهو ما أعطى المسؤولين فكرة أوضح عن حجم الأضرار. وخلال زيارة بعد ذلك بأيام وجدت بقايا محطمة لمنحوتات معقدة وسط التراب. وتحولت زقورة أو هرم مدرج إلى كومة من التراب بعد أن سوتها جرافة بالأرض على ما يبدو.
واكتشف عالم الآثار البريطاني أوستن لايارد، نمرود في القرن التاسع عشر. وعمل عالم الآثار ماكس مالوان وزوجته كاتبة روايات الجريمة أجاثا كريستي في نمرود في الخمسينيات من القرن الماضي. وبعد تجربتها اتخذت كريستي من العراق خلفية لأحداث عدد من رواياتها.

ونددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بتدمير النمرود واعتبرته جريمة حرب وهجومًا على التراث العالمي منوهة بدور بلاد ما وراء النهرين القديمة في تشييد الحضارة آنذاك حيث ازدهرت المراكز الحضرية الأولى وظهرت الكتابة المسمارية على الألواح الفخارية. ومن أهم التماثيل التي دمرها التنظيم الثيران المجنحة الشهيرة التي لها وجوه آدمية ويطلق عليها اسم "لاماسو" وتقف عند مداخل قصر "آشور ناصر بال الثاني" ملك الإمبراطورية الآشورية في القرن التاسع قبل الميلاد ومعابد قريبة من الموقع. 

وأفاد البياتي وهو يتفحص الموقع الذي يبعد 500 متر فقط عن قريته ويزوره للمرة الأولى منذ عامين بأن "الموقع تم تدميره بنسبة مئة في المئة"، مضيفًا أن "خسارة نمرود أكثر ألما بالنسبة إليّ من فقدان منزلي".

وأعلنت وزارة السياحة والآثار العراقية أن المسلحين "في 3 أبريل 2015 ، فجروا المدينة وأبنيتها الأثرية المكتشفة بالكامل وهي كل من (قصر آشور ناصر بال الثاني ا

لشمالي، ومعبد عشتار، ومعبد نابو) ولم يتبقّ من المدينة سوى الزقورة". وقد أثار ذلك ردود فعل دولية غاضبة، إذ عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا دان فيه ما وصفه بـ"الأعمال الإرهابية البربرية" التي ارتكبها مسلحو تنظيم "داعش" في العراق، ومن ضمنها تدمير آثار تاريخية وثقافية نفيسة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنان عراقي يستنسخ آثارًا أشورية بعد تحطيمها على يد مسلحي داعش فنان عراقي يستنسخ آثارًا أشورية بعد تحطيمها على يد مسلحي داعش



الملكة رانيا تخطف الأنظار بإطلالة كلاسيكية راقية

عمان - مصر اليوم

GMT 12:11 2022 السبت ,21 أيار / مايو

أفكار متنوعة لملابس أنيقة في الصيف
  مصر اليوم - أفكار متنوعة  لملابس أنيقة في الصيف

GMT 15:15 2022 السبت ,21 أيار / مايو

وجهات استوائية جذّابة لعطلة صيف مثالية
  مصر اليوم - وجهات استوائية جذّابة لعطلة  صيف مثالية

GMT 09:57 2022 السبت ,21 أيار / مايو

صبا مبارك تتألق في إطلالة جديدة
  مصر اليوم - صبا مبارك تتألق في إطلالة جديدة

GMT 10:00 2022 السبت ,21 أيار / مايو

تصاميم الأسقف الجبس في الديكورات الحديثة
  مصر اليوم - تصاميم الأسقف الجبس في الديكورات الحديثة

GMT 12:24 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 08:01 2016 الثلاثاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أطعمة لتجنب آثار شرب الكحول في حفلات الكريسماس

GMT 06:27 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

إطلاق تطبيق جديد من "فيسبوك" للمراسلة بين الزوجين

GMT 06:06 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

نيكول كيدمان تتألق بفستان ذهبي في "كان"

GMT 07:20 2020 الخميس ,06 آب / أغسطس

نصائح من المحترفين لترتيب الحواجب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon