توقيت القاهرة المحلي 12:16:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخطوطة نادرة وفريدة تشهد تعديلات منحت البطل نزعة صوفية

"مجنون ليلى الفارسي" تبوح بأسرارها في المتحف الإسلامي في القاهرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مجنون ليلى الفارسي تبوح بأسرارها في المتحف الإسلامي في القاهرة

متحف الفن الإسلامي
دمشق - مصر اليوم

من بين المقتنيات التي يمتلكها متحف الفن الإسلامي في القاهرة في مخازنه، ولم تحظ بفرصة العرض الجماهيري بعد، مخطوطة نادرة وفريدة من نوعها لقصة "مجنون ليلى"، التي انتقلت من الأدب العربي إلى الأدب الفارسي على مر عصوره المختلفة، مع بعض التعديلات التي منحت البطل نزعة صوفية.والمخطوطة الفارسية الأشهر التي جسدت هذه القصة، تحمل اسم الشاعر نظامي الكنجوي، وقلده كثير من الشعراء من بينهم أمير خسرو الدملوي، وعبد الرحمان جامي، ومكتبي شيرازي، والأخير هو صاحب المخطوطة الموجودة في مخازن المتحف الإسلامي، التي كانت موضوعا لدراسة شاملة أجراها الباحث دكتور سامح فكري البنا، أستاذ الآثار والفنون الإسلامية المساعد بكلية الآداب جامعة أسيوط، ونشرت في العدد الأخير من مجلة "اتحاد الآثاريين العرب".وتتميز هذه المخطوطة التي تحمل رقم تسجيل (14895)، بأنها رغم صغرها، تحتوي على فنون الكتّاب المتعارف عليها من تجليد، وكتابات، وتذهيب، وتصوير.ولا تحمل هذه المخطوطة في سجلات المتحف أي تاريخ، ولكن الدراسة التحليلية والدراسات المقارنة التي شملت أسلوب التصوير والتجليد، جعلت الباحث يحدد بأنها ترجع إلى النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري، إبان العصر القاجاري، وذلك بعد وفاة مؤلف المخطوط الشاعر مكتبي شيرازي، أحد شعراء فارس في القرن التاسع الهجري.

ومن الأمور التي تميز بها فن العصر القاجاري الذي ظهر في المخطوطة؛ الشوارب الكثيفة، والوجوه الدائرية، والأسلوب البسيط، وقلة الألوان والأشخاص.ويقول دكتور البنا في تصريحات خاصة لـ"الشرق الأوسط": "لم أحدد فقط الفترة الزمنية، لكني وصفت أيضًا هذا المخطوط بأنه من النوع الشعبي".ويوجد نوعان للمخطوطات بعضها يتم تحت رعاية ملكية، ويظهر ذلك في نوعية الألوان المستخدمة وشكل التجليد والتذهيب، ولكن النسخة محل الدراسة استطاع الباحث القطع بأنها نسخة شعبية، لا تحمل أي شكل من أشكال الفخامة الموجودة في النسخ التي تم إعدادها تحت رعاية ملكية.

وحدد الباحث في دراسته اسم مؤلف المخطوط، وهو الشاعر مكتبي شيرازي الذي ورد اسمه في صفحة العنوان، وهو من شعراء القرن التاسع الهجري، وتميز أسلوبه الشعري بالإيجاز، واللجوء إلى التراكيب البديعة والجديدة، واجتناب الوصف.ووفق البنا فإن من "سبقوا مكتبي من شعراء فارس نقلوا القصة من العربية، لكن مكتبي صبغ القصة بالصبغة الصوفية، فكان المجنون صوفيا وقع في العشق الإلهي الأزلي، فكان توق المجنون إلى ليلى رمزية لتوق الرجل إلى الله عز وجل".ونجح مصور المخطوط موضع الدراسة من عكس ما أورده الشاعر من اختلافات بين القصة العربية الأصلية، والتوجه الفارسي في التعامل معها، وما أضافوه لها من لمحة صوفية.

وفيما يخص الاختلافات بين النسخة العربية والفارسية، نجد أحداث القصة العربية تدور في الصحراء والبادية حيث الجمال وقلة النباتات، في حين نجد صور هذا المخطوط تعكس ما نظمه الشعراء الإيرانيون من حدائق خضراء ومياه، وكذلك عكس مصور هذا المخطوط الملمح الصوفي في العديد من الصور، نذكر منها ظهور مجنون ليلى في صور الزاهد الضعيف بالنسبة لكل عناصر التصوير، كذلك نظراته المليئة بالحزن الدائم، وظهوره وسط الوحوش، ووقوف الطائر فوق رأسه، وهي لمحات تشير إلى أن العشق الإلهي منحه القوة التي تجعله قادرا على السيطرة على هذه الكائنات.

وتوقف الباحث في دراسته أمام التباين في أسلوب العلاقة بين الصورة والأبيات الشعرية، ويقول: "جاءت صور المخطوط موضع الدراسة أحيانا متوافقة مع مضمون الأبيات الشعرية الفارسية المصاحبة لها، مثل زيارة مجنون ليلى للكعبة، وأحيانا لا تتلاءم مع مضمون الأبيات مثل تصوير زيارة والد مجنون ليلى له".ومن الأمور التي لفتت انتباه الباحث في المخطوط، هو أن موضوعات صور المخطوط ظهرت بالشكل نفسه على بعض التحف القاجارية، ولا سيما السجاد والبلاطات الخزفية.ويشير البنا إلى أن ذلك يعكس بدوره أن المناظر التصويرية لقصة ليلى والمجنون كانت من المناظر المفضلة لدى فناني التحف التطبيقية في العصر القاجاري.

قد يهمك أيضًا:

أسرار وراء تأخر زواج نجيب محفوظ حتى بلغ 43 عامًا منها عشقه الأدبي

تكريم عواطف عبدالرحمن في اتحاد كُتاب مصر الأحد

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجنون ليلى الفارسي تبوح بأسرارها في المتحف الإسلامي في القاهرة مجنون ليلى الفارسي تبوح بأسرارها في المتحف الإسلامي في القاهرة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:33 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج القوس

GMT 08:15 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 02:05 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

الزمالك يفاضل بين الترسانة والاتصالات لإعارة ندياي

GMT 12:40 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

أفضل تصميمات لكوشة العروس تتناسب مع أجواء زفافكِ

GMT 11:02 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

دور الاستثمار العقاري الخارجي في التنمية الاقتصادية

GMT 23:12 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

طارق العريان يوجه رسالة لـ"أصالة" عقب إعلان الانفصال

GMT 10:53 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

5 دلائل على زواج عمرو دياب ودينا الشربيني

GMT 12:00 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

ماجر يختار محمد صلاح أفضل لاعب عربي

GMT 15:01 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

أفكار مبتكرة ومتجددة لتزيين مداخل حفلات الزفاف

GMT 08:33 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt