توقيت القاهرة المحلي 09:55:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يضمّ قطعًا فرعونية ومناظير وأجهزة قياس زلازل أثرية

متحف "مرصد حلوان" يبرز مقتنيات فلكية نادرة في القاهرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - متحف مرصد حلوان يبرز مقتنيات فلكية نادرة في القاهرة

متحف حلوان الفلكي
القاهرة ـ مصر اليوم

على هضبة مرتفعة من الحجر الجيري - جنوب القاهرة - يقع مرصد ومتحف حلوان الفلكي، بعيداً عن الزّحف العمراني، حاملا 116 سنة من تاريخ الاجتهادات العلمية المصرية، منذ رصد مذنب «هالي» الشهير عام 1909 - قبل عام من رصده عالميا - والموثقة على سلبيات زجاجة مرورا بتوقّعات حدوث أطول خسوف كلّي للشّمس على مصر، يمكن مشاهدته من منطقة الأقصر يوم الثاني من أغسطس (آب) من عام 2027.

ونظراً للقيمة التاريخية لهذه الاجتهادات فقد سعى مسؤولو المرصد إلى تسجيله ضمن قائمة التراث العالمي في منظمة اليونيسكو، وهو ما حصل بالفعل عام 2011. ويجرى العمل حاليا لتسليم المباني الأثرية السبعة للمرصد إلى وزارة الآثار كشرط الاستمرار في القائمة، وذلك بعد الانتهاء من التوسعات الحديثة لنقل العاملين.

الدكتور أشرف أحمد المشرف على ذاكرة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية أكّد أنّ المرصد منذ التسعينات يشهد مجهودات لتوثيق تاريخه وإنجازاته التي لا يعرفها كثيرون، وذلك على عدة محاور منها جمع أخبار المركز من أرشيف الجرائد والمطبوعات، والحصول على أهم إصدارات المركز من دراسات وخرائط، إضافة إلى الاهتمام بالمتحف الفلكي الذي يضمّ مقتنيات لا تقدّر بثمن.

ويذكر دكتور أشرف أنّه جمع من المعلومات ما يؤكّد الدّور القوي الذي لعبه العلماء المصريون في تطور المرصد، منذ إنشاء أول مرصد مصري في منطقة بولاق عام 1839، بأمر من والي مصر وقتها محمد علي باشا، ثمّ مرصد العباسية عام 1872، بإدارة كل من محمود باشا الفلكي، وإسماعيل باشا الفلكي.

بعدها نقل المرصد إلى حلوان عام 1903، نظرا لتأثيرات خطوط الترام بالعباسية، وقتها كانت حلوان منطقة للاستشفاء تتمتع بهواء نقي، ولا يزيد عدد سكانها على خمسة آلاف نسمة، في حين وصل تعداد المدينة اليوم إلى ما يزيد على 700 ألف نسمة، هذا إضافة إلى تحويلها إلى مدينة صناعية.

وبعد نقل المرصد إلى مدينة حلوان سيطر عليه العلماء الإنجليز، وكان قبلة لأبرز العلماء الفلكيين بسبب موقعه المتميز، ومساهمته العلمية في اكتشافات كوكب بلوتو آخر كواكب المجموعة الشّمسية عام 1930. وساهم في تحديد إحداثيات مركبة الفضاء أبوللو 11. كما كُلّف من قبل الاتحاد الفلكي الدّولي عام 1909 برصد المجرات من نصف الكرة الجنوبي، ما ساهم في عمل تصنيف عالمي للمجرات نشر بالجريدة الشهرية للمرصد الفلكي البريطاني، قبل تصنيف العالم إدوين هابل بسبع سنوات.

وعلى المستوى المحلي يتابع دكتور أشرف موضحا أنّ مرصد حلوان ساهم في خريطة ترسيم الحدود لمصر عام 1906 خلال شهرين فقط، وهي الخريطة نفسها التي كانت فاصلة خلال قضايا التحكيم الدّولي بشأن منطقة طابا لصالح الجانب المصري، كما ساهم أيضا في حرب 1973، وعمل الشبكة القومية لرصد الزلازل عقب زلزال 1992، ولا يزال يلعب المرصد كثيرا من الأدوار المهمة إضافة إلى الرّصد الفلكي، منها القيام بأعمال هيئة المساحة قبل إنشائها، وهيئة الأرصاد الجوية، إضافة إلى رسم الخرائط المغناطيسية لرصد المعادن، في حين كان يتبع وزارة المالية من الناحية الإدارية.

ويذكر أنّ فروع المرصد اتسعت، فاستقبل مرصد القطامية أكبر منظار فلكي في أفريقيا حتى يومنا هذا عام 1964، يصل قطر مرآته إلى 74 بوصة.

وفي داخل المكتبة الخاصة بذاكرة المرصد آلاف الكتب والوثائق والسلبيات الزجاجية التي لا تقدر بثمن، الأمر نفسه بالنسبة للمتحف الفلكي التابع للمرصد، الذي يحتل اليوم الفيلا المخصصة لإقامة مدير المعهد وقت إنشائه توفيراً لمشقة الانتقالات وقتها.

وفاء زكريا الباحثة التاريخية تحتفظ بمفاتيح المتحف معها دائما، وتغلقه عند مغادرة الزوار، الذين غالباً ما يأتون بشكل جماعي، على شكل رحلات دراسية وعلمية إضافة إلى الخبراء الأجانب، تقول إنّ «المتحف مفتوح من دون أي رسوم، ويحتوي على عشرات القطع النادرة، التي يعود أقدمها إلى العصر الفرعوني، وهي الساعة المائية التي تقيس الوقت عن طريق منسوب المياه، مصنعة من مادة الألباستر، ويعود تاريخها إلى عهد الملك أمنحتب الثالث». وفي المتحف أيضا، صور لرائد علم المجرات محمد رضا، أول مدير مصري للمرصد، وصور لزيارة الملك فاروق له، وبجانب المنظار الفلكي الأثري الذي يصل قطره إلى 30 بوصة.

يحتوي المتحف أيضا على عدد من المناظير الفلكية الأثرية، وأجهزة مقاييس الزلازل، والإشاعة الشمسية، والساعات الفلكية التي تعدّ الأقدم في العالم بعد ساعة غرينتش، في حين ورد على موقع منظمة اليونيسكو أنّ ساعات المرصد تعدّ امتدادا لساعة غرينتش نفسها.

وتحفظ ساعات المرصد في غرفة خاصة تعرف بغرفة السّاعات، ولم تكن متاحة للزّيارة، لكن مشرفة المتحف وفاء أكّدت أنّ الزيارة باتت متاحة في الآونة الأخيرة لتعريف الجمهور بالتاريخ العلمي للمرصد.

يوجد في غرفة السّاعات أوّل ساعة كهربائية في مصر، جُلبت بواسطة الاكتتاب من قبل عشرات الشّخصيات المصرية والأجنبية، من ضمنهم تيدور كوتسيكا رجل الأعمال اليوناني الشهير الذي ما زالت تحمل اسمه منطقة في جنوب القاهرة

قد يهمك أيضاً :

بعثة مصرية تعثر على عملات ذهبية نادرة تعود إلى العصر البيزنطي

وزارة الآثار المصرية تسترد قطعة أثرية تعود إلى أكثر من 3500 سنة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف مرصد حلوان يبرز مقتنيات فلكية نادرة في القاهرة متحف مرصد حلوان يبرز مقتنيات فلكية نادرة في القاهرة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر

GMT 08:57 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

تعرف على أحدث صيحات طلاء الأظافر في 2018
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt