توقيت القاهرة المحلي 10:30:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غادر عالمنا منذ 13 عامًا واشتهر برواياته عن المهاجرين العرب

الروائي جورج أمادو أتقن وصف الروح البرازيليّة الغنائيّة والمأساويّة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الروائي جورج أمادو أتقن وصف الروح البرازيليّة الغنائيّة والمأساويّة

الروائي البرازيلي الشهير جورج أمادو
القاهرة - مصر اليوم

غادر عالمنا صاحب "دروب الجوع"، في مثل هذا اليوم منذ 13 عامًا، تاركاً خلفه مئات الشخصيات تحيا وتموت في رواياته الأربعين، رحل الروائي البرازيلي الشهير جورج أمادو، في الـ 5 من آب/أغسطس من عام 2001، بعد أن تدهورت صحته، وأدخل المستشفى في مدينة سلفادور دي باهي، إثر معاناة دامت طويلاً مع مرض السكري.
 
وعرف أمادو أنه الروائي الذي أتقن أكثر من غيره وصف الروح البرازيلية الغنائية والمأساوية والمتصوفة، فحكاية حياته بدأت بمشهد واقعي سحري، إذ ولد مصحوباً برائحة الكاكاو، فقد أبصر النور في العاشر من أغسطس/ آب من عام 1912 في مزرعة كاكاو، في جنوب ولاية باهيا.
 
وظلّ "الكاكاو" يرافق مسيرته حتى فارق الحياة، حيث تعلّم القراءة في مدينة إيلبوس، المدينة التي كانت في أوائل القرن العشرين أكبر مركز لإنتاج الكاكاو في بلاده، ثم انتقل ليكمل دراسته في عدد من مدارس سلفادور، في ولاية باهيا، وهناك عاش حياة غرائبية، مملوءة بالدهشة والمفاجآت والفكاهية، اقترب فيها من تفاصيل عامة الناس ليصبحوا بعد ذلك أبطال رواياته الفاتنة.
 
واستند أمادو، في أسلوبه الروائي الساخر والغرائبي، إلى حكايات المهمشين والفقراء، فقال عنه النقاد "أمادو كاتب ملتزم بالحرب ضد الفساد والقمع وكل صور الظلم الاجتماعي، ولكنه يقول كل هذا في رواياته دون صراخ، وبأكبر قدر ممكن من الحيادية الظاهرية، يولد الخير من رحم الشر، ويقيم حفلاً للحياة في لحظات الموت".
 
ودفع أمادو ثمن نشاطه السياسي، فقد صودرت روايته الثانية "كاكاو"، الصادرة عام 1933، واعتقل مرات عدة أثناء حكم الرئيس اليميني فارغاس من عام 1930 إلى 1945، ثم من 1950 إلى 1954، وأمر فارغاس بإحراق روايات أمادو الست الأولى في إحدى الساحات العامة.
 
كل ذلك لم يمنع أمادو من مواصلة مشواره السياسي والأدبي، إلا أنه بعد الكشف عن جرائم ستالين، بعد المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق، ترك أمادو الحزب الشيوعي، معلناً أنه "قد يكون أكثر فائدة لشعبه ككاتب منه كسياسي".
 
وفي عام 1941، غادر أمادو البرازيل إلى منفاه في الأرجنتين، وتزوج الكاتبة زيليا غاتاي، وأنجب منها طفلين، وانتُخب لعضوية البرلمان بعدد كبير من أصوات الناخبين، في عام 1946، ولكن الحكومة العسكرية ما لبثت أن ألغت شرعية الحزب الشيوعي، فاضطر إلى مغادرة وطنه، ليعيش متنقلاً ما بين فرنسا وإيطاليا وتشيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفييتي، ولم يتمكن من العودة إلى بلاده إلا في عام 1952.
 
وحقّق أمادو شهرة عالمية، حيث ترجمت رواياته إلى 54 لغة، وعرف على نطاق واسع في البلدان العربية، واشتهرت بصورة خاصّة رواياته "دروب الجوع"، و"غبرييلا قرفة وقرنفل"، و"كانكان العوام الذي مات مرتين"، التي مسرحها المخرج السوري حاتم علي، وقدمت على أحد المسارح السورية .


وكان للمهاجرين العرب في البرازيل حضوراً بارزاً في رواياته، لاسيّما في "غبرييلا قرفة و قرنفل" الصادرة عام 1985، إذ أنّ البطل الرئيسي هو المهاجر العربي نسيب سعد، وكذلك روايته المكرسة بمجملها لمهاجرين عرب، جميل بشارة السوري، ورضوان مراد اللبناني، وقد صدرت عام 1995 تحت عنوان "كيف اكتشف التوركو أميركا"، و"التوركو" هي التسمية التي تُطلق في البرازيل على المهاجرين ذوي الأصول العربية.
 
وبعد أن أكمل عامه الـ85، أعلن أنه يشعر بقدوم الموت، وقال في حوار أجراه بعد نكسة صحية "لا يعجبني الموت بشيء على الرغم من أني لا أخشاه، وأقل من ذلك بكثير تعجبني الشيخوخة، مع أنها تقدم الكثير من الخبرة، وأنا فضولي بصورة مفرطة ويعجبني معرفة ما الذي سيحدث في عالم الأعوام المقبلة، لذلك ليس لدي أيّة إرادة للموت، الحياة تعجبني كثيراً".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروائي جورج أمادو أتقن وصف الروح البرازيليّة الغنائيّة والمأساويّة الروائي جورج أمادو أتقن وصف الروح البرازيليّة الغنائيّة والمأساويّة



GMT 05:12 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

شخص مجهول يشتري رائعة بول غوغان مقابل 9.5 مليون يورو

خلال حصولها على جائزة تكريمًا لأعمالها الإنسانية

النجمة بريانكا شوبرا تلفت الأنظار بإطلالتها الجذابة

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 16:30 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

إسبانيا تستخدم قطعًا مِن الألماس في تزيين شجرة الميلاد
  مصر اليوم - إسبانيا تستخدم قطعًا مِن الألماس في تزيين شجرة الميلاد

GMT 06:26 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

اختفاء مُصوِّر عراقي عقب عودته من ساحة التحرير في بغداد
  مصر اليوم - اختفاء مُصوِّر عراقي عقب عودته من ساحة التحرير في بغداد

GMT 02:19 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل
  مصر اليوم - أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل

GMT 20:02 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على عقوبة مسرب فيديو انتحار شاب من أعلى برج القاهرة

GMT 03:57 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

العثور على جثة تاجر فاكهة بمقلب قمامة في شبرا الخيمة

GMT 00:52 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد تتويج مصر كيفية سرقة كأس الأمم الأفريقية

GMT 12:09 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"ثقافة كفر الشيخ" تنظم ورشة أدبية عن الإلقاء والأداء المسرحي

GMT 02:34 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الثوم يعزز صحة الأمعاء ويساعد على إطالة العمر
 
Egypt-today

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon