القاهرة ـ شيماء أبوقمر
أكّدت وزارة الرياضة التزامها باتفاق لوزان في سويسرا، وأنها لم تضلّل الرأي العام، كما اتهمها رئيس اللجنة الأوليمبية خالد زين، وإنما ما يحدث من جانب زين هو العكس.وأعربت الوزارة، في بيان لها، الثلاثاء، عن "الأسف لمحاولة زين تنصيب نفسه في مؤتمره الصحافي وصيًا على الدولة المصرية، ومتحدثًا باسمها، وموجهًا لقراراتها
، ومحذرًا لقياداتها، ومتوعدًا ومهدّدًا لها".
وأضافت أنَّ "ما يدعو أيضًا للأسف أن ينصب زين نفسه وصيًا على الأندية المصرية، دون توكيل منها، وعددها 1245 ناد، ورغم أنها فتحت كلها، ودون استثناء، باب الانتخابات، وانتهت من قبول أوراق المرشحين، وحدّدت موعدها، ويطالب كرئيس لجنة أوليمبية، يفترض أنها لجنة مصرية وطنية، باستدعاء الخارج، وفق مخاطبات مغلوطة، واتصالات من وراء الستار، بغية إلغاء استحقاقات ديمقراطية، ومنع الجمعيات العمومية من انتخاب مجالس إدارة جديدة، بغية أن تحل محل مجالس انتهت أصلاً مدتها، وبقيت في أماكنها بقرار من وزارة الرياضة، لحين إجراء الانتخابات".
وأوضحت الوزارة أنَّ "اتفاق لوزان محدّد، وينص على إعداد قانون رياضة جديد، بواسطة الوزارة، وهو ما يتم الآن بالفعل، وتوفيق الأندية لأوضاعها، وهذا ما دعت إليه الوزارة، وتشكيل لجنة ثلاثية، بعثت الوزارة باسم ممثلها نائب الوزير المهندس باسل عادل".
وأشارت إلى أنّ "اتفاق لوزان لم يتطرق، لا من بعيد ولا من قريب، إلى انتخابات الأندية، لاعتبارها استحقاق ديمقراطي، لا يمكن تأجيله، لأنه سيعد تدخلاً حكوميًا، حسب الميثاق الأوليمبي، والقوانين المصرية، وسيكون تغولاً على حق الجمعيات العمومية، وانتهاكًا له".
واعتبرت الوزارة أنّ "تقديم رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية خالد زين لخطاب اللجنة الأوليمبية الدولية، في 9 كانون الأول/ديسمبر 2013، على أنه يطالب بتأجيل الانتخابات، كذب وافتراء، لأن الخطاب لم يتطرق إلى هذا، كما أنّ من يقدم الخطاب باعتباره طلبًا لتعليق لوائح الوزارة للأندية يتجاهل عن عمد أيّة إشارة لرد الوزارة على الخطاب، ومطالبتها بتعديله، بغية أن يتفق مع ما تم الاتفاق عليه في لوزان، والذي لم ينص على ذلك، لاستحالة تعليق أيّ لوائح، قبل وضع قانون الرياضة الجديد، وتوفيق الأندية المصرية غير المحترفة، والمملوكة للدولة، والتي لا تتبع الميثاق الأوليمبي، في وضعها الراهن".
وتساءلت الوزارة "لماذا يتم تجاهل رد الأوليمبية الدولية، في 20 كانون الأول/ديسمبر 2013، على هذا الخطاب، الذي أقرت فيه موقف الوزارة في هذه المسألة بالتحديد، وطالبت فيه بتوفيق الأندية لأوضاعها، بناء على طلب الوزارة، حتى يكون بمقدورها فض الاشتباك مع الدولة، المالكة، ثم وضع لوائحها".
وأكّدت الوزارة أنّ "الخطابات الثلاثة موجودة في مقر الوزارة، لمن يريد الاطلاع عليها، أو أخذ نسخ منها، لأن من يخرج ويتحدث عن الخطابات يقدمها على غير ما جاء فيها، أما ما دون ذلك فالوزارة لا شأن لها به، لأنها ملتزمة فقط بما تم الاتفاق عليه في لوزان، وخطاب 20 ديسمبر المعدل من الأوليمبية الدولية، والذي صحّحت فيه ما جاء في خطابها الأول، هو ما تم الاتفاق عليه، وما بعد ذلك لا شأن لنا به، لأنه خارج الإطار، وتمّ من وراء الكواليس".
وبيّنت أنّ "انتخابات الأندية استحقاق ديمقراطي، وشأن داخلي مصري، يتعلق بسيادة الدولة، ولا يمكن أن توقفه أيّة جهة محلية أو دولية، بل الغريب أن نجد جهات دولية رياضية توصي بتأجيل أو إلغاء انتخابات، وهى الجهات نفسها التي يجب أن تهدّد بعقوبات، لو تقاعست الدولة عن إجراء الانتخابات".
وأبرزت أنّ "من الغريب أيضًا أن يتدخل رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية خالد زين، بمعاونة آخرين في الداخل من أصحاب المصالح، لدى الخارج، بغية وقف استحقاقات ديمقراطية، عوضًأ عن حماية هذه الاستحقاقات، وممارسة ضغوط بغية وقف انتخابات جمعيات عمومية، لم تطلب من أحد التدخل، بل بدأت بالفعل عمليتها الانتخابية".
ولفتت وزارة الرياضة إلى أنّ "هناك من يخلط الخاص بالعام، ويحاول التعامل مع الدولة باعتبارها ضعيفة أمام الخارج، وهذا غير صحيح، فالدولة المصرية تحترم المواثيق والأعراف الدولية، وتحافظ على حقوقها السيادية على أراضيها".
وطالبت الوزارة الجميع بعدم العبث بمقدرات الوطن، من أجل مصالح خاصة، أو تحقيق امتيازات من الأبواب الخلفية، مشيرة إلى أنها "مستعدة للتعاون مع الجميع، ما دام يغلب الصالح العام، ويعمل من أجل مصر وحدها، وليس أي شيء آخر".


أرسل تعليقك