القاهرة ـ حسام السيد
تواجه مسابقة الدوري المصري الممتاز لكرة القدم عددًا من العراقيل التي تهدد بإلغائها للموسم الثالث على التوالي، فيما يعيش المسئولين في إتحاد الكرة برئاسة المحاسب جمال علام حالة من الترقب لإنهاء المسابقة بسلام ، وتعتبر الأحداث السياسية والأمنية العائق الأكبر أمام استمرار المسابقة حتى نهايتها .
وتأتي أحداث 25 كانون الثاني / يناير كأحد العراقيل
التي تواجه المسابقة، لاسيما وأن حدوث أعمال شغب وتفجيرات من جانب بعض الجماعات الإرهابية قد يؤدي في النهاية إلى الغاء الموسم قبل أن يصل إلى منتصفه، واضطرت لجنة المسابقات في إتحاد الكرة برئاسة عامر حسين إلى تأجيل الجولة السادسة من الدوري، وذلك بعد أن تلقى الإتحاد تقارير أمنية تؤكد صعوبة إقامة مباريات الكرة في هذه الظروف.
وبعد مرور ذكرى الثورة ينتظر الجميع في الكرة المصرية مطلع شباط/ فبراير الذي يتزامن مع ذكرى مجزرة ستاد بورسعيد، وهي الأحداث التي قد يعقبها قيام مجمعات الأولتراس بأعمال عنف وانتقام في ظل وجود نادي المصري البورسعيدي في مسابقة الدوري الممتاز، وجاءت هذه الأحداث لتدفع الجبلاية للتفكير مجدداً في تأجيل المسابقة التي من المتوقع أن تشهد موسمًا استثنائيًا للغاية من التوقفات بسبب الأوضاع الراهنة، ويسعى مجلس الإدارة في إتحاد الكرة إلى عبور أزمات الأولتراس بسلام، وسط تخوفات من أعمال انتقامية، إذ شنت روابط ألتراس أهلاوي هجومًا ضد وزارة الداخلية بسبب اعتقال أحد قيادتها ويدعى أحمد إدريس قبل أن تقوم بإطلاق سراحه، فيما تنظم جروبات "جرين إيجلز" التي تشجع فريق المصري البورسعيدي وقفات احتجاجية للمطالبة بعودة الفريق للعب في محافظة بورسعيد بدلاً من محافظة السويس وتطلب حضور الجمهور للمباريات، وهو ما يمثل عبئًا أمنيًا كبيرًا على المسابقة.
وبعد ذلك بعدة أسابيع تحل الذكرى الأولى لأحداث سجن بورسعيد التي أعقبت الحكم بإعدام 21 متهماً في المجزرة الشهيرة وسقوط أكثر من 30 ضحية في الاشتباكات التي وقعت في محيط سجن بورسعيد العمومي، وإحراق مقر إتحاد الكرة ونادي إتحاد الشرطة الرياضي ، وهي أجواء يمكن أن تتسبب في إلغاء المسابقة.
وبخلاف الموعد الخاص بمشاركة النادي الأهلي في مباراة السوبر الأفريقي في شباط/ فبراير أمام نادي الصفاقسي التونسي ينتظر الجميع أن تتم الدعوة لانتخابات مجلس الشعب، وأيضاً الانتخابات الرئاسية وهي بالتأكيد ستؤدي إلى توقف المسابقة لحين الانتهاء من الاستحقاقات السياسية.
ويأتي بعد ذلك تحدٍ جديد يتمثل في ضرورة إنهاء المسابقة في وقت محدد وقبل فترة كافية من انطلاق مباريات كأس العالم 2014 في البرازيل ، إذ يلزم الإتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا " جميع المنتخبات بإنهاء المسابقة قبل انطلاق البطولة ليتفرغ اللاعبون المشاركون فيها للوجود في معسكرات المنتخبات التي تأهلت بالفعل إلى النهائيات.


أرسل تعليقك