القاهرة ـ حسام السيد
أصيبت القنوات المصرية الفضائية الخاصة بصدمة كبيرة عقب قرار إتحاد الإذاعة والتلفزيون ببث مباريات مسابقة الدوري المصري الممتاز لكرة القدم على شاشة التلفزيون المصري بشكل حصري ، وعدم السماح ببيع المسابقة للقنوات الخاصة التي كانت تأمل في أن تشتري المباريات لإعادة إنعاش خزائنها التي تعاني من خسائ
ر كبيرة .وعبرت القنوات عن غضبها الشديد من حرمانها من حقوق البث ، واعتبرت أن هناك صفقة مريبة تمت لمجاملة التلفزيون على حساب بقية القنوات .
وانتقد الإعلامي أحمد شوبير قرار بيع المسابقة بالأمر المباشر لإتحاد الإذاعة والتلفزيون دون عمل مزايدة علينة في ظل وجود عرض من قناة "سي بي سي" بأكثر من الـ 70 مليون جنية التي اشترى بها التلفزيون المسابقة بعد أن عرضت القناة 85 مليون جنية ، بالإضافة الى عرض اخر من شركة "بريزنتيشن" مقابل أكثر من 100 مليون جنية ، وأكد أن وزير الرياضة طاهر أبوزيد استغل كون الوزارة الجهة الإدارية التي تشرف على تعاقدات إتحاد الكرة ولجنة أندية الدوري الممتاز للضغط من أجل بيع الدوري للتلفزيون الحكومي بصفته عضواًَ بالوزارة ولتقية علاقاته مع وزيرة الإعلام درية شرف الدين ومجلس الوزراء دون النظر الى أن القنوات الخاصة تقدم خدمة فنية مميزة ومختلفة ويعمل بها قطاع كبير من العاملين والرياضيين بشكل عام .
وعبر الإعلامي ونجم الكرة السابق وليد صلاح الدين عن تحفظه على إنفراد جهة محددة ببث المباريات وحرمان بقية القنوات من هذه الميزة على الرغم من تقدمهم بعشرات العروض للحصول على حقوق البث ، وأكد أن حق المواطن البسيط أن يختار القناة التي يشاهد من خلالها المباريات واستديوهات التحليل وأنه من غير المقبول أن يتم وضعه في طريق واحد لمتابعة الدوري .
وانضم عمور الكحكي رئيس مجموعة قنوات النهار الى منتقدي قرار البث الحصري على شاشة التلفزيون ، وأكد أن القنوات الفضائية تتكبد خسائر مالية كبيرة ومع ذلك تعمل على القيام بدورها في تقديم خدمة مختلفة للجماهير المصرية من خلال استديوهات تحليل ومقدمي برامج ممن يحظون بقبول المشاهدين بعكس ما يفعله التلفزيون الذي مازال يسير بطريقة قديمة في العمل ، وأشار الى ان ما يحدث الان يؤكد أن الثورة لم تصل الى مجال الإعلام على الإطلاق بأن يتم منع القنوات من الدخول في مزاديات أو حتى شراء الحقوق من الجهة التي حصلت على حقوق البث بشكل إجباري .
ورفض مدير البرامج الرياضية في قناة الحياة مهيب عبدالهادي فكرة انفراد جهة واحدة ببث المسابقة ، وأكد أن كل دول العالم تتيج المنتج امام من لديه القدرة على الشراء وتقديمه بطريقته الخاصة ، وأكد ان القنوات الخاصة تتواجد في المباريات للنقل العادي ، ولكن ما يميزها ه التغطية المختلفة لكل قناة من حيث عدد الكاميرات ونقل الكواليس وتصوير مشاهدة وزوايا مختلفة في المدرجات والملعب ، وان حرمان القنوات من البث يمثل حرمان للجماهير من متعة حقيقية ، ودلل على ذلك بكمية السخرية والإنتقادات التي تخرج من المشاهدين بسبب اخطاء المعلقين ورداءة جودة النقل والتغطية الفقيرة للكواليس بعكس الحال عما كان عليه الأمر في الفترة الماضية .
أما الإعلامي بقناة دريم خالد الغندور فيؤكد أن قصر المشاهدة على قناة واحدة او اثنين من التابعين للدولة لن يساهم في جذب الجماهير الى التلفزيون الرسمي ، خاصة ان التعددية أهم ما يطلبه المشاهد الذي يفضل أن يتابع المباراة عبر شاشة معينة على أن يشاهد التحليل في قناة أخرى ويستمتع بملخصات اللقاء في قناة ثالثة ، وهكذا ، وتمنى ان يتم حل هذه الأزمة في القريب العاجل .
أما نجم النادي الأهلي السابق والإعلامي مصطفى يونس فيمثل الرأي الاخر ويرى أن مباريات الدوري المصري تمثل جزء من الأمن القومي بسبب عشق الجمهور المصري لكرة القدم ومتابعته لها من ظاهم الضروريات وانه يؤيد قرارات طاهر أبوزيد وزير الرياضة خاصة أن التلفزيون المصري مصدر ثفة كبيرة ويمكن اعتبار الموسم الحالي استثنائي مع عودة القنوات الفضائية للبث في الموسم المقبل على ان يتم ترضيتها حاليا بالملخصات والكواليس وبعض النقاط التي تساعدها على القيام بدوره بشكل مؤقت ، وانتقل يونس لينتقد موقف النادي الأهلي من البث المنفرد مؤكدا ًأنه يتحدى مجلس إدارة النادي أن يقوم بتنفيذ ذلك ، وذكر أن رئيس النادي السابق الفريق عبدالمحسن مرتجي رفض إذاعة مباراة بين النادي الأهلي والزمالك في الثمانينات وتدخل رئيس الوزراء وقتها فؤاد محي الدين واضطر مرتجي للموافقة على بثها من منطلق أنها امن قومي .


أرسل تعليقك