القاهرة ـ أكرم علي
اجتمع مساعد وزير الخارجية لشئون دول الجوار السفير أسامة المجدوب مع سفراء الدول أعضاء مجلس الأمن المعتمدين في القاهرة، وذلك لشرح تحركات مصر المقبلة على مستوى مجلس الأمن بشأن مشروع القرار المقدم باسم المجموعة العربية، بشأن الأوضاع الحالية في ليبيا ومكافحة الإرهاب هناك.
وأوضح مساعد وزير الخارجية لشئون دول الجوار خلال الاجتماع، أن "الوضع في ليبيا أصبح يهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي، حيث استشرى الإرهاب في مناطق عدة في ليبيا، مما أدى إلى وقوع الأحداث الشنيعة، التي قام بها تنظيم "داعش" في الفترة الأخيرة، والتي طالت مواطنين مصريين في مدينتي سرت والقبة".
وحذر المجدوب في بيان صحافي الإثنين، من "تهاون المجتمع الدولي في التعامل مع هذه الظاهرة"، مؤكدا على أن "وجود تلك التنظيمات في ليبيا يمثل تهديدا لجميع الأطراف داخل وخارج ليبيا، وذلك بنفس القدر الذي يمثله تنظيم "داعش" في كل من سورية والعراق من تهديد مماثل. وأنه يجب التحرك السريع والعملي لدعم مشروع القرار لتسهيل إجراءات حصول الحكومة الليبية الشرعية المعترف بها دوليا على السلاح والتدريب لمواجهة الجماعات الإرهابية في أماكن تمركزهم".
وبالتوازي مع أهمية دعم الحكومة الشرعية ومؤسساتها في حربها على الإرهاب، أكد مساعد الوزير أن "مصر تؤمن بأنه لا بديل عن الحل السياسي للأزمة الحالية بين الأطراف الليبية المختلفة، وأن مصر كانت ولا تزال من أهم الدول التي تدعم جهود المبعوث الأممي "برناردينو ليون" في هذا الشأن"، مؤكدًا على أنه "ليس هناك أي تعارض بين المسارين، فمحاربة الإرهاب والقضاء عليه يهيئ المناخ الآمن لاستكمال العملية السياسية الانتقالية في ليبيا".
هذا وقد أعرب سفراء الدول أعضاء مجلس الأمن المعتمدين في القاهرة عن "تفهمهم للموقف المصري"، وأكدوا على أن "ظاهرة الإرهاب في ليبيا أصبحت تهدد أمن وسلامة جميع الدول وإدراكهم لمخاطر انتشارها في جنوب أوروبا، وأنهم سوف يقوموا بنقل وجهة نظر مصر لعواصمهم في أسرع وقت".


أرسل تعليقك