القاهرة – أكرم علي
طالب وزير الخارجية المصري نبيل فهمي وزراء خارجية أوروبا بمساندة الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، داعيًا في الوقت ذاته إلى بحث الدول العربية والشركاء الأوروبيين عن مساندة ليبيا في بناء دولتها الحديثة.
وأكّد وزير الخارجية في كلمة مصر أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب والأوروبيين في أثيينا، اليوم الأربعاء، أن الأوضاع الداخلية العربية والأوروبية تشهد تحولات عميقة وجذرية على مستويات عدة، وأن المجتمعات العربية يسودها حراك كبير في مسعى جاد لتحقيق الديمقراطية، وقوى "متطرفة" أخرى تستغل هذا الحراك لـ "التطرف والترهيب ومحاولة السيطرة علي المجتمعات العربية وتغيير هويتها.
وأوضح فهمي أن المجتمعات الأوروبية تشهد بدورها بعض التحولات المقلقة التي يتعين الانتباه إليها، وتتمثل في بروز قوى سياسية متعصبة ورافضة للآخر، إذ يمكن ان يكون لصعود تلك القوى أثر سلبي على العلاقات بين شعوبنا.
وتطرق إلى الوضع في ليبيا قائلاً "بات الوضع في ليبيا يمثل مصدر قلق لدول عدة مجاورة وقريبة، وهو ما يُلقي بمسؤولية على دول الجوار بالدرجة الأولى، وعلى الشركاء الأوروبيين كذلك في البحث بجدية عن أفضل السبل لمساعدة الإخوة الليبيين على تحقيق تطلعاتهم المشروعة نحو بناء دولة حديثة".
وتناول الوزير فهمي كذلك تطورات الملف السوري مطالبًا الدول الأوروبية بمساندة جهود التوصل إلي حل سياسي يحقق طموحات الإخوة السوريين،ويحفظ لسورية سيادتها واستقلالها ووحدة أراضيها.
وتطرّق الوزير فهمي في كلمته إلي ملف مؤتمر 2012 المؤجل بشأن إنشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل، مشيراً إلى تمسك مصر والدول العربية بعقده ورفض تأجيله لأكثر من مرة لأسباب غير مقنعة، بما يُعد خرقاً صريحاً لخطة العمل الواردة في الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار للعام 2010.
وأشار فهمي إلى التعاون القائم ما بين الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي، معربًا عن أمله في أن يشهد هذا التعاون المزيد من التطور، بما يساهم في تلبية طموحات الشعوب العربية والأوروبية، ويُرسي نموذجًا يُحتذى للتعاون ما بين المنظمات الإقليمية.


أرسل تعليقك