دشن عدد من الشخصيات السياسية والعامة المنتدي الوطني المستقل "ثورة"، بحضور مؤسس "التيار الشعبي" حمدين صباحي، والمتحدث الرسمي لحزب "الدستور" خالد داوود، ووزير القوي العاملة الأسبق كمال أبو عيطة، والقيادي في حركة "كفاية" جورج إسحاق، والسفير معصوم مرزوق وخالد تليمة.
وأكد مستشار مجلس أمناء المنتدى الوطني المستقل "ثورة" الدكتور علاء عبد الهادى، أنَّ مشروع المنتدى يقوم على تحقيق خمسة عناصر أساسية هم الإيمان بالكفاح والعمل وتحقيق العدالة الاجتماعية والمواطنة ومكافحة التمييز وحفظ الكرامة للمواطن المصري، إلى جانب تحقيق الثقافة والمعرفة للشعب المصري.
وأضاف عبد الهادي، خلال كلمته في المؤتمر السبت، الذي عقد في مقر اتحاد كتاب مصر بالزمالك، أن أي نظام يقوم على الانتقاص من حقوق المواطنين لن يدوم طويلًا، معتبرًا الثقافة والمعرفة هي الأصل في الحصول على الحقوق السابقة كافة، مؤكدًا أن هناك قوى كامنة في الثقافة المصرية قادرة على التغيير.
وأشار إلى أن غياب البعد الثقافي عن ثورة يناير كان له آثر بالغ في عدم تحقيق أهداف الثورة من عيش وحرية وعدالة اجتماعية، مشددًا على ضرورة قيام ثورة ثقافية جديدة تبدأ من الشعب وليس الوزارات المعنية باعتبار الثقافة هي الوسيلة الوحيدة لإعادة مصر لمكانتها التاريخية والجغرافية.
كما أوضح أنَّ أمن مصر القومي لا يتحقق إلا بحركة قومية عربية تحمي الشعوب من الهيمنة، والتصدي الجاد لمخططات الشرق أوسطية المطروح مع الإيمان بالقضية الفلسطينية، مُبينًا أن مؤسسو المنتدى يؤمنون بأن الثورة لم تقم لتعيد الأنظمة التي ثارت عليها وأن مصر لا تملك طرف التخلي عن ثورتها.
ومن جانبه، شدد رئيس مجلس أمناء المنتدى الوطني المستقل "ثورة" الدكتور عبد المنعم تليمة، على أهمية استكمال بناء مؤسسات المجتمع المدني وإعادة توزيع ثروة مصر حتى تجد الأغلبية الفقيرة ضروريات الحياة، لافتًا إلى أن الفروق الكبيرة بين فئات المجتمع ضد العدالة وضد المستقبل.
وأضاف تليمة، خلال كلمته بالمؤتمر التدشيني للمنتدى، أنَّ المنتدى يعمل على العديد من المحاور على رأسها العدالة الاجتماعية فى توزيع الثروة ووضع خريطة جديدة لمصر تتسع للنمو السكاني والتوسع العمراني ومعالجة مشاكل الطاقة والبيئة والمصالحة التاريخية العظمى بين المذاهب والأديان والاتجاهات والمناهج العلمية كافة.
وشدد على ضرورة تصفية احتكار قوى سياسية واحدة لإدارة البلاد وتحديد إجراءات انتقال السلطة وتداولها، مؤكدًا أن مؤسسي المنتدى يؤمنون بغايات ثورة يناير وخارطة التغير الديمقراطي، وأنهم يعملون في صفوف الشعب لبناء مصر الديمقراطية.
وصرح رئيس المكتب التنفيذى للمنتدى الوطني المستقل "ثورة" الدكتور زكريا الحداد، بأنَّ قانون الاستثمار الجديد ينحاز إلى المستثمر بشكل كبير، ويتطلب تعديله حتى يتم تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافئ الفرص.
وأعلن الحداد، في كلمته بمؤتمر تدشين المنتدى الوطني، أن أهداف المنتدى هى تطوير الثوابت النسبية للهوية المصرية الجامعة بأبعادها المختلفة، إضافة إلى ترسيخ القيم الأصلية للشخصية الحضارية المصرية من الإيمان بروح الجماعة، موضحًا أن ضمن أهداف المنتدى هى إزالة العوائق التي تحول دون المشاركة الشعبية للغالبية العظمى من أبناء الشعب المصري في التنمية الثقافية والبناء الحضاري والفكري لمصر.
وأشار إلى أن أهداف المنتدى حماية المسار الديمقراطي ودعمه ووضع الدستور في مرحلة النفاذ، والوقوف ضد خرق المواثيق والمعاهدات الدولية ومواجهة التطرف ومكافحة الفساد.
ولفت أحد مؤسسي المنتدى الوطني المستقل خالد داود، إلى أنَّ المنتدى ليس تكرارًا لجبهة الإنقاذ، موضحًا أن مؤسسيه متمسكون بأهداف الثورة، ملقيًا كلمة عن المنتدى باللغة الإنجليزية، موضحًا فيها أن ما سيدفع المنتدى للنجاح هو ظهور المشاركين به بصفتهم المستقلة وليست الحزبية.
بينما طالب مقرر لجنة الحقوق السياسية والمدنية في المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج إسحاق، بأن يكون العمود الفقري للمنتدى الوطني المستقل "ثورة" هو الشباب، مطالبًا بتبني حملة للمطالبة بالإفراج عن الشباب من السجون.
وأضاف إسحاق، أن قانون تنظيم الحق في التظاهر والاجتماعات سيقيد عمل المنتدى في النزول للشارع والمواطنين، مطالبًا المنتدى بتبني قضايا بعينها على رأسها التعليم، ومكافحة الفساد.
ووجه المرشح الرئاسي السابق ومؤسس "التيار الشعبي" حمدين صباحي، التحية لمؤسسي المنتدى الوطني المستقل "ثورة"، مُشيرًا إلى أنَّ الثورة لم تكتمل ولم يكتب لها الانتصار بعد.
وأكد صباحي، أنَّ الوطن فى حاجة إلى رؤية تعبر عن الثورة في ظل قيام السياسات القديمة، مُشددًا على أنه لم تتغير السياسات القائمة في مصر رغم قيام الثورة والشعب المصرى لا يليق به سياسات الإقصاء والعزل والفرم.
وأضاف أن هناك تمددًا للذراع الأمنية وضمورًا للعقل السياسي في الدولة المصرية، لافتًا إلى أن العقل المصري مطالب دائمًا بإيجاد الرؤية السياسية في مكافحة التطرف، مُشيرًا إلى أنَّ مصر تبدو في لحظة صراع مستمر بين قوى الثورة ومن يرفضوها، مطالبًا بضرورة توحد قوى الثورة.
وأختتم المرشح الرئاسي السابق حديثه بالتشديد على حاجة الجميع إلى رؤية فكرية وسياسية مشتركة بين المنتدى والأحزاب السياسية، مؤكدًا أن كلمة "المنتدى" هى دعوة لحوار دائم، وأنّ كلمة "الوطني" تعني أنه مستقل بالضرورة عن أي حزب أو أيديولوجية؛ حتى يكون حاضنًا لأي تنوع فكري، وأنّ "مستقل" تعني أنه مستقل عن السلطة والأحزاب والأفراد وموصول بالشعب وأفراده.
أرسل تعليقك