القاهرة- فريدة السيد
اشتعلت الساحة السياسية المصرية عقب بطلان القوائم الانتخابية بحُكم المحكمة الدستورية، والذي سمح لمزدوجي الجنسية بخوض الانتخابات البرلمانية بعد بطلان الفردي.
تصاعدت الأزمة بعد أنَّ اتهم رئيس الحزب المصري الديمقراطي، د.محمد أبوالغار، والأمين العام د.أحمد فوزي، الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بتعطيل انتخاب برلمان حقيقي، واتهام جهات أمنية بالتدخل في الانتخابات.
وذكر الأمين العام للحزب، أحمد فوزي، الدولة بأنها لا تريد برلمان والإعلام يساعدها على ذلك بالهجوم على الأحزاب والقوى السياسية، مضيفًا، في تصريحات لـ"مصر اليوم": "سبق وأنَّ حذرنا من صاغوا التشريع بأنه غير دستوري وأصر البعض على تمريره بالعوار الدستوري الذي يشوبه".
وردت الأحزاب والقوى السياسية على اتهامات الحزب المصري الديمقراطي، باتهامه بتنفيذ أجندة جماعة الإخوان المسلمين "المحظورة"؛ إذ أكد الرئيس الشرفي لحزب الوفد، المستشار مصطفى الطويل: "لا علاقة للرئيس ولا الدولة بتأجيل الانتخابات البرلمانية، تقسيم الدوائر دائمًا ما كان يخضع لمثل هذه الأخطاء".
وذكر نائب رئيس الحزب، د.صفوت النحاس: "الدولة لم تتدخل لتعطيل الانتخابات البرلمانية"، مشيرًا إلى أنَّ تأجيل الانتخابات جاء نتيجة أخطاء فنية في التشريع وليس بناءً على رغبة الرئيس، لافتًا إلى أنَّ الرئيس أعطى مهلة شهر واحد للانتهاء من تعديل تشريع الانتخابات البرلمانية.
وبعد أنَّ اتهم حزب التجمع الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالسير على خطي جماعة الإخوان، أصدر الحزب المصري بيانًا شديد اللهجة يرد فيه على من هاجموه، قائلًا: "نرفض حملة التشويه المسعورة ولن نكون شيطانًا أخرسًا يسكت عن الحق في أي وقت، كنا في مقدمة من ناضلوا ضد الإخوان وشاركنا في أول حكومة بعد إسقاطهم، وذلك لم يمنعنا من الاعتراض على أيّة أخطاء أو سلبيات".
ودافع الحزب عن نفسه: "عملنا منذ اللحظات الأولى ضد مشروع الإخوان وحلفائهم لسرقة الثورة واختطاف الدستور، وسنواصل دورنا ضد كل ما يضر بمصالح الشعب والوطن".
ورفض الحزب ما سمّاه بـ"السعي لتشويه الدكتور محمد أبوالغار، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي"، مؤكدًا أنه أجرى محاولات صادقة لتنبيه القيادة السياسية وأجهزة الدولة لمواطن الخلل والقصور في أسلوب الإدارة الحالي، الأمر الذي أسفر عن إصدار حكم الدستورية العليا ببطلان قانون "الدوائر الانتخابية" نتيجة لأخطاء الحكومة وبعض أجهزة الدولة وانفرادها بالقرار دون مشاركة حقيقية للأحزاب.
وأَضاف الحزب، خلال بيانه الغاضب: "سارع أشباه السياسيين والإعلاميين ومنافقو كل العصور للعب دورهم المرسوم في تشويه كل من يطلق رأيًا مستقلاً ومخلصًا يتوخي مصلحة الوطن، وشنوا حملة من الأكاذيب والمغالطات وخلط الأوراق التي تتهم الحزب ورئيسه بالتناقض، وبالإساءة إلى لجنة الخمسين لكتابة الدستور، التي كان أحد المشاركين فيها، بل تدنى بهم الأمر حد إدعائهم بتعاونه مع الإخوان وزيارته مكتب الإرشاد وعدم معارضة دستورهم".
وأَشاد الحزب برد رئاسة الجمهورية على ما أبداه رئيس الحزب المصري من ملاحظات عما يتعلق بأسلوب إدارة العملية السياسية والانتخابات النيابية، بشكل راقٍ ومحترمٍ، وأعربت عن استعدادها لتلاقي ملاحظاته التي طرحها عبر أحد مقالاته في أسلوب يرتقي إلى مستوى المسؤولية.


أرسل تعليقك