القاهر – مصر اليوم
أم تبكى على فراق ابنها.. وزوجة تنتظر في ألم عودة زوجها.. وأب يشتاق لرؤية ابنه قبل موته.. وطفلة تحلم بحضن والدها.. وفتاة تتخيل رؤية شقيقها يزفها إلى عريسها.. هذا هو حال ٢٤ أسرة داخل قرية "زنارة” التابعة لمدينة تلا في المنوفية والتي تحولت فيها حياتها إلى رحلة عذاب منذ 12 عامًا، وتحديدًا عام 2001 عندما سافر 24 شابًا للبحث عن لقمة العيش في دولة إيطاليا عبر الأراضي الليبية.
هؤلاء الشباب سافروا، عن طريق أحد سماسرة الموت في محافظة البحيرة، والذي ألقى القبض عليه فيما بعد، مؤكدًا أن الشباب الـ ٢٤، يقبعون داخل السجون الليبية، لكن أولياء أمورهم يقولون إنهم سافروا بطرق شرعية إلى ليبيا، التي كانوا يعتزمون التحرك منها إلى ايطاليا، بجوازات سفر مختومة بشعار الجمهورية، هذا ما يؤكده الحاج رضا شقيق أحد المختفين: عماد عبد الجواد قنديل ـ حاصل على مؤهل دبلوم زراعي.
يقول الحاج رضا: لقد سافر شقيقي وبصحبته الـ 23 شابًا بعد انهاء جواز سفرهم بالطرق المشروعة إلى دولة ليبيا الشقيقة للعمل هناك عام 2001، برًا عبر منفذ السلوم ومنه إلى طربلس، ويضيف: اتصلنا بأحد المصريين المقيمين في ليبيا، وقال لنا إنهم محبوسون في سجن الساحة الخضراء، فتوجهنا إلى السفارة المصرية في ليبيا، حيث أكد القنصل وقتها أن أبناءهم على قيد الحياة وطلب منا العودة إلى القاهرة واتخاذ الإجراءات القانونية لعودة أبنائهم بالتنسيق مع الخارجية المصرية.
ويؤكد الحاج عبدالسلام نصار عامل بمصنع غزل ونسيج شبين الكوم ووالد معتز عبدالسلام نصار 35 سنة، أن ابنه سافر إلى ليبيا منذ عام 2001 للبحث عن عمل لتوفير نفقات لزواجه ومساعدتي في مصروفات المنزل ومنذ ذلك التاريخ لم نعرف عنه أي شيء فهناك من يقول أنه وباقي الشباب يتواجدون داخل السجون، مطالبًا الرئيس عبدالفتاح السيسي، بأن يعيد له ابنه ليقر عينه برؤيته قبل موته .
ويضف الحاج محمد عبده السعدني شقيق أحد المختفين ويدعى (عبده) 49 عامًا: اتجه الشباب إلى ليبيا بعد أن وعدهم شخص يدعى ياسر عبد الرحمن من البحيرة بالسفر إلى إيطاليا، وبعد سفرهم لليبيا يوم 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2001، انقطعت أخبارهم، ورغم أن شقيقي أكد لنا عبر اتصال تليفوني أن ياسر وفر لهم أحد اللنشات التابعة للبحرية الليبية، إلا أن ياسر قال لنا: أن أبناءنا ألقي القبض عليهم قبل السفر داخل المياه الإقليمية الليبية وتم الحكم عليهم لمدة شهر.
ويضيف الحاج السعدني: بعد شكوى لنا في الخارجية والأموال العامة ألقي القبض على المدعو ياسر في الأراضى الليبية وتم ترحيله بمعرفة السفارة المصرية، إلا أنه وحتى الآن لا نعلم عنهم شيئا، ونطالب رئيس الوزراء بالتدخل لعودة أبنائنا لأنهم في السجون الليبية وآخر معلومة لدينا أنهم داخل سجن أبوسليمة العسكري.


أرسل تعليقك