القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن الأزهر الشريف هو منارة الفكر الإسلامي المعتدل، مشيرًا إلى المسؤولية الكبيرة المُلقاة على عاتق الأزهر وشيوخه وأئمته الأجلاء، في تقديم النموذج الحضاري الحقيقي للإسلام، في مواجهة دعوات التطرف، ومشجعًا على استمرار الجهود التي يقوم بها الأزهر في تجديد الخطاب الديني، في الداخل والخارج، والتأكيد على قيم التقدم والتسامح وقبول الآخر، خاصة في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ الأمة، والتي تواجه فيها تحدي التطرف المتنامي على نحو غير مسبوق، وذلك خلال استقباله شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن اللقاء شهد استعراضًا للجهود التي يقوم بها الأزهر الشريف لتجديد الخطاب الديني، وتنقيته من الأفكار المغلوطة، حيث عرض شيخ الأزهر الشريف الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر "الحرية والمواطنة"، الذي ينظمه الأزهر الشريف في القاهرة، في 28 شباط / فبراير الجاري، بمشاركة وفود من 50 دولة، فضلًا عن مشاركة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، وبطريرك الكرازة المرقسية، ورؤساء الكنائس الشرقية، ومفكرين ومثقفين من كل الأطياف الفكرية، وذلك لمناقشة قضايا المواطنة والحرية والتنوع الاجتماعي والثقافي، والتجربة العربية الإسلامية المسيحية في التعايش المشترك، على مدار قرون.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق إلى الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف في تعزيز الحوار بين الأديان، على الصعيد الدولي، حيث أشار الإمام الأكبر إلى ندوة الحوار التي عقدها الأزهر الشريف مع المجلس البابوي للحوار مع الأديان، في الفاتيكان، والتي تمت خلالها مناقشة كيفية مواجهة التعصب والعنف والتطرف، وأهمية احترام التعددية الدينية والمذهبية والفكرية، بهدف تفعيل القيم الإنسانية المشتركة، استنادًا إلى أن الاختلاف في العقيدة أو المذهب أو الفكر لا يجب أن يضر بالتعايش السلمي بين البشر.


أرسل تعليقك