بالتزامن مع تهديد الحرس الثوري بـ"معاقبة أي سفن ترتكب مخالفات خارج هرمز"، تعرضت سفينة قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة لهجوم بمقذوف مجهول، ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده.
فقد أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، الجمعة، أن المقذوف أصاب السفينة على بعد 13 ميلاً بحرياً غرب منطقة الجزيرة في الإمارات، موضحة أن حالة أفراد الطاقم وحجم الأضرار والتأثير البيئي للحادث لا تزال غير معروفة حتى الآن.
كما أشارت إلى أن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، فيما نصحت السفن العابرة في المنطقة بتوخي الحذر والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة إلى الهيئة.
فيما لم يحدد البيان هوية السفينة أو الجهة المسؤولة عن الحادث.
بالتزامن أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف "سفينة عملاقة محملة بالغاز المسال واندلاع حريق على متنها"، مدعية أن السفينة "حاولت العبور عبر المسار الجنوبي غير القانوني لمضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع في غرفة المحركات ونظام الدفع".
إلى ذلك، زعمت بحرية الحرس الثوري في بيان، "فرض السيادة على مضيق هرمز"، مناقضة بذلك تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً سيطرة الجيش الأميركي على حركة العبور في المضيق الاستراتيجي.
كما أشارت إلى "اتخاذ إجراءات عقابية بحق جميع السفن التابعة للشركات المخالفة" لتعليمات العبور في مضيق هرمز. وقالت "اعتباراً من الآن، لن تقتصر مواجهة السفن المخالفة على مضيق هرمز، بل ستتم ملاحقة أي سفينة تعبر من ممر غير مصرح به، وسيكون معاقبتها أمراً مؤكداً" .
أتت هذه التطورات فيما سبق أن أكدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة البحرية، نافية صحة تصريحات الحرس الثوري بشأن إغلاقه، ومشددة على أن طهران لا تسيطر على الممر المائي الاستراتيجي.
فقد قالت القيادة المركزية، في تصريحات خاصة لـ"العربية/الحدث"، إن القوات الأميركية موجودة في منطقة مضيق هرمز، وتوفر الحماية اللازمة للسفن التجارية، في إطار جهودها لضمان استمرار حركة الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة العالمية.
كذلك جاء ذلك فيما أشارت إيران إلى الرد على الملاحظات الأميركية على "خطة الأيام السبعة" خلال أيام، وهو المقترح الذي يرتبط بصورة أساسية بمضيق هرمز، الذي يمثل محوراً رئيسياً في المساعي الرامية إلى وقف الأعمال القتالية واستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.
في حين تأتي أهمية المضيق في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبره؛ إذ أظهرت بيانات شركة "كبلر" أن سبع سفن شحن فقط عبرت المضيق الثلاثاء، وهو أدنى مستوى منذ 23 يوليو.
علماً أنه قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كانت تعبر المضيق يومياً نحو 125 سفينة تجارية كبيرة، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع السائبة والحاويات، وكانت الشحنات التي تمر عبره تمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أرسل تعليقك