كييف - مصر اليوم
شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى موجة عنيفة من القصف الروسي المكثف باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، في وقت أعلن فيه الجيش الأوكراني عن تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت سفناً تجارية روسية في الممرات المائية الحيوية، مما أدى إلى تعليق مؤقت لعمليات شحن الطاقة. ودوت في أنحاء العاصمة أصوات انفجارات قوية في هجوم شمل إطلاق نحو 41 صاروخاً من طرازات مختلفة، بينما تعاني البلاد من نقص الدفاعات الجوية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن الهجوم الموجه نحو العاصمة خلال الليل بوابل من الصواريخ الباليستية يعد من بين الأكبر منذ بدء الحرب. وأودى هذا القصف بحياة شخص واحد، فيما أصيب 16 آخرون بجروح متفاوتة. وفي منطقة خاركيف بشمال شرق البلاد على الحدود المشتركة، قتلت غارة ثلاثة أشخاص، وأُصيب 16 آخرون، وفقاً لما أعلنته السلطات المحلية هناك.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه القوات العسكرية ضرباتها بالصواريخ الباليستية على كييف ومدن أخرى في الأسابيع القليلة الماضية، وذلك وسط نقص حاد في مخزون البلاد من أنظمة الدفاع الجوي أميركية الصنع والضرورية لإسقاط هذا النوع من الصواريخ المتطورة. وأوضح الجيش أنه تمكن من إسقاط 18 صاروخاً كانت متجهة في الأساس صوب العاصمة، كما تم إسقاط 108 طائرات مسيرة من أصل 125 طائرة شاركت في الهجوم.
وأشار زيلينسكي في هذا السياق إلى أن الجانبين الأوكراني والأميركي توصلا إلى اتفاق سياسي بشأن تراخيص تصنيع صواريخ اعتراضية من منظومة "باتريوت"، معرباً عن أمله في بدء الإنتاج الفعلي بنهاية العام الجاري. لكن الهجمات المتزايدة في الحرب التي دخلت عامها الخامس تزيد من الضغط على الشركاء الأجانب لتسريع وتيرة تزويد البلاد بالدفاعات المضادة للصواريخ الباليستية، حيث أكد الرئيس أن الحماية من هذه الصواريخ هي الأولوية القصوى والقائمة حالياً، وأن صواريخ الاعتراض مطلوبة بشكل يومي.
وعلى الجبهة البحرية، أعلن الجيش عن استهداف ناقلتي نفط في البحر الأسود في هجوم نفذ خلال الليل، وأوضحت هيئة الأركان العامة في بيان لها أن العمليات شملت أيضاً استهداف رافعة عائمة في بحر آزوف. وفي وقت لاحق، أكد اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أنه جرى تعليق عمليات تحميل النفط بعد تعرض ناقلتي نفط للهجوم في محطته النفطية، مشيراً إلى أن الناقلتين "آسيا" و"نيسوس إيوس" تعرضتا للهجوم في أثناء عمليات التحميل، ومضيفاً أن الناقلة "آسيا" اشتعلت فيها النيران قبل أن يتم إخمادها بنجاح.
وأوضح اتحاد خط الأنابيب أنه لم تقع أي إصابات أو وفيات بين الموظفين أو المتعاقدين، كما لم يحدث أي تسرب نفطي في المنطقة، مؤكداً أن الناقلتين ظلتا عائمتين فوق سطح الماء. ولم يحدد الاتحاد الطرف المسؤول عن الواقعة بشكل مباشر، علماً بأن الأسبوع الماضي شهد تصعيداً كبيراً في الهجمات المتبادلة على السفن في البحر الأسود وبحر آزوف. ويُذكر أن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين هو خط أنابيب للنفط يمتد بطول 1510 كيلومترات، ويربط حقول النفط التابعة لقازاخستان في بحر قزوين بميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، حيث يُنقل النفط بعد ذلك بواسطة الناقلات إلى الأسواق العالمية، ويمثل هذا الخط نحو 80 بالمئة من إجمالي صادرات النفط الخاصة بدولة قازاخستان.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
زيلينسكي يدرس إقالة قائد الجيش الأوكراني مع تصاعد الاحتجاجات
زيلينسكي يلمح إلى تغييرات محتملة في الجيش مع تواصل الاحتجاجات


أرسل تعليقك