توقيت القاهرة المحلي 23:41:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اشتراطات الزواج التي يتضمنها مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تثير الجدل في الشارع المصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اشتراطات الزواج التي يتضمنها مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تثير الجدل في الشارع المصري

الزواج
القاهرة - مصر اليوم

حالة كبيرة من الجدل ثارت في المجتمع المصري وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر من اشتراطات للزواج يتضمنها مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية يجري إعداده حاليا.- الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اجتمع الخميس الماضي مع رئيس الحكومة ووزير العدل للاطلاع على ما أنجزته لجنة إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية.

ورئاسة الجمهورية كشفت أن السيسي وجه بأن يتضمن القانون الجديد إنشاء صندوق لرعاية الأسرة، وفي اليوم التالي تحدث السيسي خلال افتتاح مشروعات تنموية كاشفا أن هذا الصندوق سيساهم فيه المقبلون على الزواج بمبلغ مالي- لم يحدده - كشرط من شروط الزواج، وأن الدولة ستدعم هذا الصندوق من موازنتها في ذات الوقت.

وتحدث الرئيس السيسي كذلك عن ملامح الاشتراطات الأخرى ومنها وجود فحوصات طبية شاملة ولجنة يرأسها قاضي تطلع على تلك الفحوصات قبل أن تعطي الموافقة للمأذون بعقد القران.

- واستبق الرئيس المصري الجدل فأوضح أن هذه الاشتراطات لا تهدف للعراقيل، ولكن الزواج ميثاق وعقد غليظ، ويجب أن يقوم على الشفافية والأسس السليمة.

ومنذ الإعلان عن تلك الاشتراطات اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حالة كبيرة من الجدل بين ما ينتقدونها ويعتبرون أن الدولة ستعرقل الزواج وتجعله بتصريح منها مما سيدفع الناس للزواج غير الرسمي وتزيد المشكلات الناتجة عن ذلك، وبين من يؤيدونها ويرونها تصب في صالح المجتمع والأسرة وتحد من حالات الطلاق.

أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الزقازيق، هدى زكريا، قالت لموقع "سكاي نيوز عربية" إن المجتمعات تتعلم من تجاربها ومن أخطائها، وبالتجربة فإن أغلب مشاكل الزواج والتي نتج عنها حالات طلاق كثيرة هي عدم الشفافية وغياب المعلومات.

وتابعت أن أهم شيء فيمشروع القانون الجديد للأحوال الشخصية هو أنه يوفر المعلومات والشفافية التامة التي تقوم عليها مؤسسة زواج ثابتة وناجحة.
وشددت على أن الفحوصات الطبية التي ستتم بشكل إلزامي قبل الزواج مهمة جدا ليكون كل طرف من أطراف الزواج على علم ودراية كاملة بحالة الطرف الآخر، فمثلا من مشكلات الزواج التي تؤدي لحالات طلاق كثيرة هي اكتشاف طرف أن الطرف الآخر غير قادر على الإنجاب، ولكن الفحص الإلزامي سيجعل هذه المعلومة واضحة قبل الزواج ومن ثم في حالة قبول الزواج في وجودها فهذا اختيار الشخص وعليه تحمل نتائجه.

وكشفت أن موافقة اللجنة المختصة على الزواج بعد التأكد من سلامة الفحوصات الطبية اللازمة ليس معناها أنها ستمنع من يرغب في الزواج من طرف آخر من حقه، لأن هذا حق قانوني ودستوري، بل هي فقط ستعطي الموافقة بناء على المعلومات السليمة والمكاشفة للطرفين لمنع أي تضليل، وفي حال قبول الطرفين للزواج رغم وجود مشكلات في التحاليل مثلا فهما يتحملان نتيجة اختيارهما وهي تعطي الإذن للمأذون بتوثيق الزواج وتدوين كافة المعلومات في وثيقة الزواج كشرط من شروط العقد، وبالتالي تحفظ حقوق الطرفين في حالة حدوث أي نزاع مستقبلا.

وأوضحت أن الجدل الثائر حول القانون الجديد سببه نشر شائعات ومعلومات مغلوطة كثيرة تصور الأمر وكأن الدولة ستتحكم في إرادة المتزوجين، ولكن الحقيقة هي ستنظمها فقط.

وأكدت أن هناك من يروج مثلا أن المقبلين على الزواج عليهم دفع مبلغ 30 ألف جنيه في صندوق رعاية الأسرة الذي تحدث الرئيس السيسي عن إنشائه، كشرط قبل إتمام الزواج، وهذه شائعة لأن المبلغ لم يتحدد بعد وفي كل الأحوال سيكون مبلغا رمزيا قد لا يتخطى ألف جنيه.

ونوهت إلى أن هناك ممارسات اجتماعية ممن يرغبون في استمرار الأوضاع المغلوطة وخاصة في المناطق التي يسيطر عليها الجهل، ويرغبون في تزويج بناتهم وأولادهم على طريقتهم الخاصة بعيدا عن تنظيم الدولة، وهم أول من يشتكون حينما يقع الطلاق لأن الزواج تم على أسس غير سليمة من البداية.

واستطردت أن تعديل القانون الجديد يمثل توجه جيد نحو صيانة الأسرة وحفظ حقوق الجميع وعلى عكس ما يتردد فهو سيقضي على الزواج غير الرسمي أو العرفي، لأن الناس بالممارسة ستكتشف أن الاشتراطات الجديدة تحفظ حقوقهم ولا تعوقها.

وقال عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، عليّ محمد الأزهري،  لموقع "سكاي نيوز عربية" إن الزواج مطلب شرعي ووجود حياة مستقرة من ضروريات الشرع، والزواج يقوم عَلَىٰ المودة والرحمة كما بين ربنا في القرآن الكريم فقال: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ".

وتابع أنه لا شك أن التكافؤ أيضًا من ضروريات الزواج، وضرورة الاستشارة وأخذ الخبرة من الدين، والاشتراطات التي قرأنا بعضها في تعديل قانون الأحوال الشخصية الجديد قد تكون نافعة للحد من الطلاق، منها ضرورة التأهيل قبل الزواج.

وأشار إلى أن دولة ماليزيا تنبهت عندما ارتفعت حالات الطلاق عندهم، فقامت بعمل تأهيل للزوجين، ومنحهم شهادة صلاحية، وأصبحت أقل الدول في حالات الطلاق، وتفعل هذا الأمر مؤسسة الأزهر الشريف من تأهيل المقبلين عَلَىٰ الزواج للحد من حالات الطلاق. وكذا دار الإفتاء المصرية.

وأكد أن كل ذلك هدفه أن لا تتكرر حالات العنف والطلاق مثل ما حدث عروس الإسماعيلية وما فعله زوجها وهو في الأصل ابن عمها، وبالأمس القريب العروس التي اعتدىٰ عليها زوجها في سيارة الزفاف بسبب الشجار عَلَىٰ المقعد الأمامي للسيارة من يجلس فيه.

وأوضح أن الشهادات الصحية التي كانت في السابق ربما تُستخرج بدون كشف ولا إجراء فحوصات للزوجين، وكان ينتج عن هذا وجود خلل عن أحد العروسين، فلربما كان الزوج لا ينجب، أو كانت الزوجة عقيمًا، ولكن وفق القانون الجديد ستكون هناك لجنة مختصة لضمان إجراء تلك الفحوصات بشكل جاد وصحيح كشرط من شروط إتمام الزواج، وكل هذا يحد من الطلاق ويجعل الحياة الزوجية مستقرة.

 قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

الرئيس السيسي يؤكد أن مصر شهدت فترة عصيبة عقب ثورة يناير ودفعت 16 ألف قتيل وجريح لحمايتها من الإرهاب

السيسي يؤكد أن تطوير المواني يدعم التجارة ويرسخ موقع مصر اللوجستي إقليميا وعالميا

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اشتراطات الزواج التي يتضمنها مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تثير الجدل في الشارع المصري اشتراطات الزواج التي يتضمنها مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد تثير الجدل في الشارع المصري



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
  مصر اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 23:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني
  مصر اليوم - محادثات سورية إسرائيلية جديدة لبحث الاتفاق الأمني

GMT 15:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
  مصر اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
  مصر اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 11:48 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم تمثل جسرًا بين الأجيال في الفن المصري

GMT 09:02 2020 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

طارق شوقي يفجر مفاجأة صادمة للمعلمين المؤقتين

GMT 12:43 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة إعداد وتحضير لفائف اللحم بالفطر والزيتون

GMT 12:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

طريقة سهلة وبسيطة لإعداد طاجن المكرونة بالدجاج

GMT 20:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

النرويجي كارلسن يتوج باللقب العالمي في الشطرنج الخاطف

GMT 02:37 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

قمة بيروت التنموية وحتمية الاستثمار في البشر

GMT 23:27 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير يخنة البامية مع النقانق المتبّلة

GMT 03:53 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين المحمدي يعلن عن قرب انتهاء أزمته مع الزمالك

GMT 03:13 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحوت لا يثق بأن هناك من يحبه

GMT 11:27 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اختاري كريم الأساس حسب عمرك لإخفاء تجاعيد البشرة

GMT 08:22 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

امضي شهر عسل رومانسي ومميز في أفخم فنادق باريس

GMT 02:37 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

الفنانة سارة سلامة "نصابة" فى "عش الدبابير

GMT 10:18 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

اكتشاف كهف أرضي بين طريق مدينتي رأس سدر وأبوزنيمة

GMT 06:30 2018 الثلاثاء ,10 تموز / يوليو

كريستيانو رونالدو ينتقل إلى يوفنتوس خلال 48 ساعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt