القاهرة - وفاء لطفي
لبّى أعضاء الحكومة المصريّة اليوم الإثنين دعوة المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع الأسبوعي بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح ضحايا التفجيرَين الغادرَين اللذين وقعا أمس بكنيستيّ مار جرجس في طنطا، والمرقسية في مدينة الإسكندريّة خلال الاحتفالات بمناسبة أحد السعف المعروف بأحد الشعانين.
وتقدّم المجلس بخالص العزاء والمواساة من المسيحيين والمسلمين بشكلٍ عام ولأسر الضحايا بشكل خاص داعيًّا الله أن يتغمّدهم برحمته الواسعة وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، كما تمنّى للجرحى والمصابين الشفاء العاجل، وأعرب عن إدانته الشديدة لهذه الجرائم التّي تستهدف أمن المصريين وتلاحقهم إلى دور العبادة، وهذا الأمر ينافي الأخلاق الإنسانية وترفضه كافّة الديانات والشرائع السماوية.
وأكّد مجلس الوزراء على أنّ الدولة المصرية ستسعى جاهدةً إلى دحر المساعي المتطرّفة التي تعبث بأمن واستقرار الوطن ووحدة أبنائه، حيث ستكرّس كافّة إمكاناتها وقدراتها في معركتها ضدّ التطرّف. وشدّدت الحكومة المصريّة على أنّ "إصرار الوطن لن يلين وإرادته لن تنكسر وعزمه لن يحيد" في استكمال الخطوات التّي بدأها الوطن في مواجهة وتطهير كافّة ربوعه من العناصر الإجراميّة المُتطرّفة والقضاء على الأفكار المتشدّدة، واتمام مسيرة البناء والتنمية لتحقيق الأهداف الاقتصاديّة المنشودة.
واعتبر مجلس الوزراء أنّ سهولة تنقّل المجموعات المتطرّفة عبر الحدود والأوطان ساهم في تحقيق أهدافه وتنفيذ مخطّطاته الخبيثة في مختلف دول العالم، ودعا المجتمع الدولي إلى وقفةٍ جادّة لتوحيد الجهود ورفع مستوى التعاون والتنسيق واتّخاذ المواقف الحاسمة ضد الدول التّي تدعم المجموعات المتطرّفة عبر ملاحقة منابع تمويله والسيطرة عليها، قبل أن تتمادى هذه الجماعات بجرائمها وتجنّبًّا لمزيد من الخسائر والضحايا في صفوف المدنيين الأبرياء الآمنين في أوطانهم وبيوتهم وصولًا إلى دور العبادة، حيث أنّ الإرهاب لا دين له.


أرسل تعليقك