بيروت ـ مصر اليوم
أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة اللبنانية قررت طلب استدعاء السفير الإيراني في بيروت، على خلفية بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني تحدث عن تنفيذ عملية مشتركة مع حزب الله ضد إسرائيل.
وأوضح مرقص أن القرار جاء خلال جلسة لمجلس الوزراء اللبناني عُقدت الخميس، حيث ناقش الوزراء عدداً من الملفات السياسية والأمنية إلى جانب ملف النازحين. وقال إن ما يعلنه يعكس مقررات مجلس الوزراء الذي انعقد في وقت سابق من اليوم.
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء استهل الجلسة بالإشارة إلى بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني تحدث عن تنفيذ عملية مشتركة مع حزب الله ضد إسرائيل، موضحاً أن رئيس الحكومة طلب من وزير الخارجية اللبناني استدعاء السفير الإيراني في بيروت على خلفية هذا البيان.
وأضاف مرقص أن معلومات أولية أفادت بأن وزير الخارجية باشر بالفعل خطوة استدعاء السفير الإيراني، في إطار متابعة الحكومة اللبنانية لما ورد في البيان.
وفيما يتعلق بإمكانية اتخاذ إجراءات دبلوماسية إضافية، مثل طرد السفير الإيراني من لبنان، أوضح مرقص أن هذه المسائل تخضع للأطر الدبلوماسية والقانونية الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول. وأشار إلى أن هناك معاهدات دولية تحكم هذا النوع من الإجراءات، وعلى رأسها اتفاقية فيينا الخاصة بتنظيم العلاقات الدبلوماسية.
وبيّن أن وزير الخارجية اللبناني سيطلب توضيحات من السفير الإيراني بشأن مضمون التصريحات الواردة في البيان، على أن يتم لاحقاً اتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج هذا الاستفسار وفي ضوء الأطر الدبلوماسية المعمول بها.
وفي سياق آخر، تطرق مجلس الوزراء اللبناني إلى التهديدات الإسرائيلية التي تحدثت عن احتمال السيطرة على أراضٍ في لبنان في حال استمرار هجمات حزب الله. وأكد مرقص أن موقف الحكومة اللبنانية في هذا الشأن ثابت ويستند إلى الدستور اللبناني وإلى قواعد الشرعية الدولية.
وأوضح أن الحكومة تتمسك بمبدأ بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية والحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، مشيراً إلى أن لبنان يسعى إلى ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع النقاط التي احتلتها سابقاً أو التي قد تكون توغلت فيها مجدداً.
كما أكد أن لبنان منفتح على أي مسار تفاوضي يتم برعاية دولية بهدف إعادة الاستقرار وتهدئة الأوضاع على الحدود.
وتطرقت جلسة مجلس الوزراء أيضاً إلى ما وصفه وزير الإعلام بتصاعد خطاب التحريض والفتنة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي بعض وسائل الإعلام. وأوضح أن خطاب التحريض والكراهية والتفرقة يخضع لأحكام قانون العقوبات اللبناني ويمكن أن يؤدي إلى ملاحقات جزائية.
وأشار إلى أن النيابات العامة هي الجهة المخولة قانوناً اتخاذ الإجراءات في هذا المجال، وذلك بتوجيه من وزير العدل، مؤكداً أن وزارة الإعلام لا تمتلك صلاحيات جزائية مباشرة بحق وسائل الإعلام.
قد يهمك أيضـــــــــــــا


أرسل تعليقك