القاهرة - محمود حساني
قضت محكمة جنايات شبرا الخيمة، برئاسة المستشار إبراهيم مصطفى كمال، الأربعاء، ببراءة مدير أمن القليوبية الأسبق، اللواء فاروق لاشين، وثلاثة من مساعديه، خلال إعادة محاكمتهم، لاتهامهم بقتل المتظاهرين، خلال أحداث ثورة 25 كانون الثاني / يناير 2011، في القليوبية. كما قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية بالوفاة، لمساعد مدير مصلحة الأمن العام، اللواء مختار الهلالي أحمد، والمنتدب للإشراف على مديرية أمن القليوبية، وقت الثورة.
وعُقدت جلسة النطق بالحكم في محكمة جنايات شبرا، وسط تواجد أمني مكثف، والتي سبق أن نظرتها دائرة أخرى، وصدر فيها، منذ عامين، حكمًا ببراءة المتهمين، وقضت عقب ذلك محكمة النقض بإلغاء أحكام البراءة الصادرة في حق المتهمين، وإعادة محاكمتهم من جديد، أمام دائرة أخرى، غير الدائرة التي أصدرت الحكم. وشهدت إعادة المحاكمة انعقاد جلسة واحدة، في تموز/ يوليو الماضي، حيث استمعت المحكمة فيها إلى طلبات دفاع المجني عليهم والمتهمين، وأجلت الجلسة إلى شهر أيلول / سبتمبر الماضي للنطق بالحكم، ثم عادت وحددت جلسة الأربعاء، للنطق بالحكم.
وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها: "إن المتهمين كانوا يؤدون عملهم في الدفاع عن المؤسسات الشرطية والحكومية والعامة، وقد ثبت يقينًا للمحكمة أن عناصر خارجية، من جماعة الإخوان المسلمين، وأفراد من حركة حماس، اعتلوا أسطح المنازل والمساكن والمباني، وشرعوا في إطلاق الأعيرة النارية، ما أدى إلى وفاة الضحايا، وإحداث التلفيات". وأضافت أن بعض المتوفين، وهم من المسجونين داخل حجز أقسام أول وثاني شبرا الخيمة، وقسم ومركز قليوب، لقوا حتفهم، عقب فرارهم منها، بعد حرقها والاعتداء عليها، بمساعدة عناصر من "الإخوان" "حماس"، وهو الأمر الذي ثبت يقينًا، وفقًا للمحكمة، مما ورد في محاكمة وحيثيات الحكم السابق، في قضية رئيس الجمهورية الأسبق، حسني مبارك، ووزير داخليته، اللواء حبيب العادلي، والتي ثبت منها تدفق العناصر المتطرفة داخل البلاد، لإشعال الفتنة، وتم ذلك بدعم وتعليمات، وتحت إشراف "الإخوان"، بهدف إثارة البلبلة والذعر في البلاد.
وتابعت المحكمة، في حيثياتها: "إن مما يقطع يقينًا ببراءة المتهمين أن بعض المتوفين أصيبوا بأعيرة نارية من نوعيات لا تستخدم نهائيًا في وزارة الداخلية، أو القوات المسلحة، وهو ما ثبت من تقارير الطب الشرعي، بل إن البعض منها محرم دوليًا، وهو ما يقطع أن استخدامها كان بمعرفة جهات وعناصر متطرفة أجنبية، تم الدفع بها داخل البلاد خلال تلك الفترة". ويعد هذا الحكم، الصادر من محكمة الجنايات، نهائيًا، وغير قابل للطعن عليه، إلا أمام محكمة النقض، التي ستفصل في القضية، حال تقديم طعن على الحكم، للمرة الثانية.


أرسل تعليقك