توقيت القاهرة المحلي 03:19:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة

بنيامين نتنياهو يلتقي مع المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف
القاهرة - مصر اليوم

غادر المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إسرائيل بعد سلسلة لقاءات مكثفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمحورت حول بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي يتصدرها فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، في ظل مفاوضات شاقة اتسمت بالمساومات وتبادل الشروط والأثمان السياسية والأمنية.
وأفادت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة بأن الزيارة ركزت على بحث الشروط التي يضعها نتنياهو لفتح المعبر، مشيرة إلى أن هذه الشروط شكلت عملياً عقبات كبيرة أمام التنفيذ، ما استدعى الدخول في مفاوضات مطولة لمحاولة تذليلها. وأوضحت المصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبدى موافقة مبدئية على فتح المعبر، لكنه ربطها بحزمة مطالب معقدة تتطلب تنازلات أميركية وفلسطينية ودولية.
وبحسب هذه المصادر، فإن الإدارة الأميركية مصممة على المضي قدماً في تنفيذ الخطة، خصوصاً بعد الإعلان عن تشكيل أطر إدارية وتنفيذية لإدارة قطاع غزة، حيث يجري العمل وفق مراحل متدرجة تبدأ بفتح معبر رفح باعتباره المدخل الأساسي للانتقال إلى العمل الميداني داخل القطاع. وتشمل هذه المرحلة دخول لجنة تكنوقراط لإدارة الشؤون المدنية، والإشراف على المؤسسات القائمة، واستعادة الخدمات العامة، وتنظيم دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية، إلى جانب أعمال الإيواء وترميم البنى التحتية.
وترى واشنطن أن البدء العملي على الأرض يمثل خطوة حاسمة للانتقال لاحقاً إلى ملفات أكثر تعقيداً، من بينها نشر قوات استقرار دولية، ومعالجة قضية السلاح، والبحث في ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.
في المقابل، تشير تقديرات سياسية داخل إسرائيل إلى أن نتنياهو لا يبدي حماسة حقيقية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، لما تتضمنه من انسحاب للقوات الإسرائيلية من غزة من دون تحقيق أهدافه المعلنة، وعلى رأسها القضاء الكامل على حركة حماس وتجريدها من السلاح. ويرى مراقبون أن هذا التناقض يدفعه إلى اتباع سياسة المماطلة والمراوغة، من خلال وضع شروط يصعب تحقيقها عملياً.
ومن بين المطالب الإسرائيلية التي نوقشت خلال اللقاءات، تسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وفرض نقطة تفتيش إسرائيلية عند معبر رفح لفحص العائدين وأمتعتهم، إضافة إلى تقييد عودة السكان في المرحلة الأولى بالحالات الإنسانية فقط. كما شملت الشروط الإسرائيلية فرض قيود على مشاركة قوات دولية محتملة في القطاع، واستثناء دول بعينها من هذه المهمة.
وتباينت الرؤى بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي بشأن ملف السلاح، إذ ترى واشنطن أن معالجة هذا الملف يمكن أن تتم بشكل تدريجي، عبر وضع الأسلحة الثقيلة تحت إشراف جهة ثالثة، مثل مصر أو قوة دولية، مع الإبقاء مؤقتاً على الأسلحة الفردية إلى حين اكتمال الانسحاب الإسرائيلي وتأهيل قوات شرطة محلية قادرة على فرض النظام. في المقابل، يصر نتنياهو على تجريد القطاع بالكامل من السلاح قبل أي انسحاب، وهو ما تعتبره أطراف عدة محاولة لتعطيل التقدم والإبقاء على الوجود العسكري الإسرائيلي.
كما تناولت المباحثات ما يُعرف ببرنامج العفو، حيث أبدى الجانب الإسرائيلي تمسكه بملاحقة أو إبعاد بعض العناصر، بينما ترى واشنطن أن تحييد الأنشطة العسكرية ووقف التدريب والتسليح والتهريب وحفر الأنفاق كفيل بتبديد المخاوف الأمنية الإسرائيلية.
ورجحت المصادر أن يتم التوصل إلى تفاهم مبدئي بشأن فتح معبر رفح وفق شروط محددة، إلا أن الانتقال إلى المراحل اللاحقة المرتبطة بملفات السلاح والانسحاب والقوات الدولية قد يستغرق وقتاً طويلاً، وربما يواجه عراقيل تؤدي إلى تأجيله لفترة غير قصيرة، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية متشابكة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ويتكوف يجري مباحثات مع بوتين في موسكو بشأن إنهاء الحرب بأوكرانيا

لقاء مرتقب بين المبعوث الأميركي والرئيس الروسي لمناقشة السلام

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات معقدة وشروط متبادلة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 02:35 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شرق أوسط جديد “مشوّه”!

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:58 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

دعاء سماع الأذان والأذكار المستحبة

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:17 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرات الأسهم الأميركية تبدأ تداولاتها على ارتفاع

GMT 21:15 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

حسين الجسمي يطرح "حته من قلبي" على "يوتيوب"

GMT 11:08 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح أذون خزانة بقيمة 15 مليار جنيه

GMT 02:03 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

سلالة كورونا الجديدة تعيد أسعار النفط إلى ما قبل 6 أشهر

GMT 15:30 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أصالة تسير على خطى سميرة سعيد في ألبومها الجديد "في قربك"

GMT 12:45 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

عبد الحفيظ يُبشر الجماهير باقتراب الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt