القاهرة - محمود حساني
يُقدّم الرئيس عبد الفتاح السيسي التقرير النهائي الشامل عما قامت به مصر من جهود خلال عامين من رئاستها للجنة القادة الأفارقة لمواجهة تغير المناخ، وذلك على هامش اجتماعات القمة الأفريقية التي تعقد غدًا وبعد غد في مقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، ويقدم الرئيس السيسي تقرير مصر، أولًا خلال اجتماع لجنة القادة الأفارقة لمواجهة تغير المناخ في حضور وزير البيئة خالد فهمي على أن يتم استعراض التقرير خلال الجلسة الختامية المغلقة التي ستعتمد تقرير الرئيس السيسي.
ومن المقرر أن يسلم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة اللجنة للعامين المقبلين لرئيس الغابون علي بونغو، وتميزت ظاهرة التغيرات المناخية عن معظم المشكلات البيئية الأخرى بأنها عالمية الطابع حيث أنها تعدت حدود الدول لتشكل خطورة على العالم أجمع، ولقد توجهت الجهود الدولية منذ فترة طويلة إلى الاهتمام الضروري للتصدي لعدد من التغيرات المناخية مثل الازدياد المطرد في درجات حرارة الهواء السطحي على الكرة الارضية ومدى تأثيره على ارتفاع مستوى سطح البحر وعلى المواد المائية والانتاج المحصولي هذا بالإضافة إلى ظاهرة تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والمتمثلة في " ثاني أكسيد الكربون، غاز الميثان، غازات ثاني أكسيد النيتروز، والهيدروفلوروكربونات، والبيروفلوروكاربونات، وسادس فلوريد الكبريت " والتي تنتج عن الأنشطة البشرية لعمليات التنمية الصناعية والتوسع في الزراعات وإزالة الغابات والتغير في استخدام الأراضي.
ولقد كان للجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي أثرها في إقرار الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ، كما كان لتواصل الجهود نتائجها في إدخال برتوكول كيويو حيز التنفيذ منذ شباط/ فبراير من عام 2005، وكانت مصر دائمًا تتجاوب بكل الفاعلية مع الجهود الرامية إلى مجابهة تحديات تغير المناخ و تحسين ظروف الحياة وإرساء قواعد التنمية المستدامة على كوكب الأرض.
واتخذت مصر ، مجموعة من التدابير للتعامل مع قضية التغيرات المناخية ، لعل من أبرزها ؛ التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية وإصدار قانون البيئة رقم 4 عام 1994 والمشاركة في كافة المؤتمرات وحلقات العمل الدولية المتعلقة بالتغيرات المناخية لتجنب فرض أي التزامات دولية على الدول النامية ومنها مصر، وصدقت القاهرة ، على بروتوكول كيوتو وتشكيل اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة عام 2005 ، وتشتمل على المكتب المصري والمجلس المصري لآلية التنمية النظيفة.
وفي عام 1999 ، أصدرت مصر تقرير الإبلاغ الوطني الأول ، لحصر غازات الاحتباس الحراري ووضع خطة العمل الوطنية للتغيرات المناخية، وقيام وزارة الكهرباء والطاقة بعمل مشاريع عدة في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة "الرياح-الشمسية-المائية-الحيوية" وتشجيع مشروعات تحسين كفاءة الطاقة.وقيام وزارة المياه بتنفيذ مشروعات لحماية الشواطئ "هيئة حماية الشواطئ" وأيضًا إنشاء معاهد البحوث المختصة بالتعاون مع شركاء التنمية.


أرسل تعليقك